بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ أمس الاثنين جولة خليجية تنتهي في 21 أكتوبر الجاري، حيث يزور الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر.
ويركّز في جولته على التطورات الإقليمية وحرية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب أمن إمدادات الطاقة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية مع دول الخليج.
ويرافق ماكرون وزير خارجيته جان نويل بارو والوزيرة المنتدبة لدى وزارة الجيوش وشؤون المحاربين القدامى أليس روفو واللذان زارا السعودية أول أمس بعد زيارةٍ مماثلة لبيروت في إطار التحركات الفرنسية لدعم سيادة لبنان واستقراره، وبحث الترتيبات الأمنية للمرحلة المقبلة.
فرنسا تتحرك دبلوماسياً
تتحرك فرنسا دبلوماسياً على أكثر من جبهة في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وانعكاساتها على أمن الطاقة والملاحة البحرية والاستقرار، حيث تسعى باريس إلى تكثيف اتصالاتها مع قادة الخليج.
بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم لبنان
قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، في تصريحات للعربية، إن الاتحاد الأوروبي اعتمد قرار إنشاء بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم لبنان، والتي ستستمر لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، وستقدم الدعم إلى القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، من خلال التدريب وتعزيز القدرات.
وأضاف أن البعثة ستضم شقّين، مدني وعسكري، وستسهم في مراقبة الحدود البرية وتأمينها، وتعزيز الأمن البحري والقدرات الاستخباراتية، إلى جانب دعم قوى الأمن الداخلي، بما يسمح للجيش اللبناني بالتركيز على مهامه الأساسية.
وأكد أن فرنسا واصلت دعم سيادة لبنان، والعمل مع شركائها، ولا سيما الأوروبيين، لتجنب حدوث فراغ أمني مع الانسحاب المرتقب لليونيفيل، ومنع أي تصعيد جديدٍ في البلاد.
ووصل ماكرون، بعد ساعات فقط من انتقاده للعنف "غير المقيد" في فرنسا في خطاب ألقاه في وقت متأخر من مساء الأحد، إلى الكويت العضو في منظمة أوبك، حيث استقبله الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
كما يزور الإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر بحلول يوم الأربعاء في رحلة تهدف إلى تعزيز "الشراكات الاقتصادية والدفاعية" في الخليج.
ماكرون يقر بوجود إخفاقات أمنية واستخباراتية
أقر ماكرون بوجود إخفاقات أمنية واستخباراتية، لكنه رفض استقالة وزير داخليته بعد اعتقال أكثر من 2500 شخص في بعض أسوأ أعمال العنف التي شهدتها فرنسا منذ سنوات، حيث تعرضت مباني البلديات والمتاجر للنهب والحرق.
قبل سفره إلى الكويت، قال إن الزيارة ضرورية "لتأمين إمداداتنا"، مشيراً إلى أن المتظاهرين أعربوا عن "قلقهم" بشأن أسعار الوقود.
قال الخبير الدستوري بنيامين موريل: "قد تعطي جولة ماكرون انطباعاً بالوضع الطبيعي... ولكنها قد تبدو أيضاً منفصلة عن الواقع وتوحي بنوع من الفراغ في السلطة".











