قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رئيس" مناجم الفوسفات الأردنية" يدعو لتأسيس مركز عربي مشترك لأبحاث وتكنولوجيا صناعة الأسمدة

رئيس" مناجم الفوسفات الأردنية" يدعو لتأسيس مركز عربي مشترك لأبحاث وتكنولوجيا صناعة الأسمدة
رئيس" مناجم الفوسفات الأردنية" يدعو لتأسيس مركز عربي مشترك لأبحاث وتكنولوجيا صناعة الأسمدة

دعا رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية الدكتور محمد الذنيبات، قادة المؤسسات الصناعية العربية إلى تأسيس مركز عربي مشترك لأبحاث وتكنولوجيا صناعة الأسمدة، لتعزيز الابتكار وتطوير التكنولوجيا وتحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات صناعية ومنتجات ذات قيمة مضافة.

وقال الذنيبات - خلال افتتاح المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة، اليوم /الثلاثاء/ بالعاصمة الأردنية عمّان - "إن المركز المقترح يمثل مشروعا علميا وصناعيا عربيا مشتركا، يقوم على التمويل المؤسسي المستدام والشراكة بين الشركات والجامعات ومراكز البحث، ويعمل وفق أولويات تستجيب لاحتياجات الصناعة وتحدياتها".

وأعلن استعداد شركة مناجم الفوسفات الأردنية لدعم إقامة المركز، خدمة للبحث العلمي والعمل الاقتصادي العربي المشترك، مؤكدا أن الهدف هو تطوير تكنولوجيا العمليات الصناعية، وتأهيل الباحثين والمهندسين العرب، وتحويل الابتكارات إلى منتجات قابلة للتطبيق والترخيص والاستثمار التجاري.

ونوه إلى أن العالم العربي يمتلك مقومات استراتيجية تؤهله لأداء دور محوري في صناعة الأسمدة العالمية، من بينها احتياطيات الفوسفات والموارد الكبيرة من البوتاس والغاز الطبيعي والكبريت، إلى جانب المؤسسات الصناعية والخبرات البشرية والمواقع الجغرافية المتميزة.

ولفت إلى أن امتلاك الموارد والمصانع والوصول إلى الأسواق لا يكفي لتحقيق الريادة، مشددا على ضرورة الانتقال من تصدير المواد الخام إلى تعظيم قيمتها المضافة، ومن استيراد التكنولوجيا إلى المشاركة في تطويرها وتوطينها.

ورأى الذنيبات أن الدول العربية لم تحقق بعد المستوى المنشود من التكامل في البحث والتطوير، ولم تنجح في بناء قاعدة تكنولوجية مشتركة قادرة على تطوير العمليات الصناعية والمنتجات المتخصصة ذات القيمة المضافة العالية، مشيرا إلى تقنيات إنتاج حمض الفوسفوريك عالي النقاوة وغيرها من المشتقات التي تتطلب معرفة تقنية متقدمة.

وأضاف أن النهضة الصناعية لا تتحقق دون قاعدة علمية راسخة، وأن الاستقلال التكنولوجي يتطلب استثمارا طويل الأمد في المعرفة، وربط الجامعات ومراكز البحث بالمصانع والأسواق والاحتياجات المستقبلية.

وطرح الذنيبات ثلاثة مسارات بحثية دعا إلى تحويلها إلى برامج مشتركة، تشمل توظيف الموارد البحرية والطحالب والكتلة الحيوية في تطوير أسمدة عضوية وحيوية مستدامة، واستثمار الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة صناعة الأسمدة وتطوير عملياتها، واستخدام تقنيات النانو لإنتاج أسمدة متخصصة وذكية أكثر كفاءة في إيصال المغذيات إلى النباتات، مؤكدا أن هذه المسارات تستهدف تحويل الأفكار البحثية إلى مشروعات في المختبرات، ثم إلى تطبيقات ومنتجات صناعية وقيمة اقتصادية مضافة.

وأوضح أهمية تطوير تقنيات الاستخلاص والفصل والمعالجة المتقدمة، ودراسة الجدوى الاقتصادية والبيئية لاستخراج العناصر النادرة والمعادن المصاحبة لبعض الخامات، بما يتيح تنويع الصناعات وتعظيم العائد من الموارد الطبيعية، مبينا ارتباط صناعة الأسمدة مباشرة بالأمن الغذائي واستدامة الزراعة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وإن مسؤوليتها تتجاوز تحقيق العوائد الاقتصادية إلى الإسهام في تلبية احتياجات الغذاء العالمية.

ودعا إلى أن يكون من مخرجات المؤتمر دراسة تأسيس المركز العربي المشترك، وتشكيل فريق من ممثلي الشركات والمؤسسات المعنية لوضع تصور أولي لأهدافه ونموذجه التمويلي وبرامجه البحثية وآليات التعاون بين أعضائه.

ومن جهته، قال رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للأسمدة المهندس عبد الوهاب الرواد "إن صناعة الأسمدة تواجه تحولات عميقة بفعل التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد والتغيرات المناخية والتشريعات البيئية، ما يجعل مواكبة التكنولوجيا وتعظيم القيمة المضافة ضرورة للحفاظ على القدرة التنافسية".

وأضاف: أن نجاح الصناعة لم يعد يقاس بكميات الإنتاج والتصدير وحصتها في الأسواق فقط، وإنما بما تضيفه من معرفة وابتكار، وما تحققه من أثر اقتصادي وبيئي وإنساني.

وأكد أن صناعة الأسمدة ترتبط بخصوبة التربة ووفرة المحاصيل واستقرار المجتمعات والأمن الغذائي، مشيرا إلى أن الدول العربية تمتلك موارد استراتيجية من الفوسفات والبوتاس والكبريت والغاز الطبيعي، إلى جانب مؤسسات صناعية وخبرات بشرية ومواقع جغرافية تؤهلها لتكون قوة مؤثرة في مستقبل الصناعة العالمية.

وشدد الرواد على ضرورة الانتقال من تصدير المواد الخام إلى تعظيم القيمة المضافة، ومن التنافس المنفرد إلى التكامل العربي، ومن استهلاك التكنولوجيا إلى المشاركة في تطويرها وتوطينها.

وأوضح أن الرؤية المستقبلية للاتحاد تستند إلى خمسة مسارات استراتيجية، تشمل صناعة أكثر كفاءة وأقل انبعاثا، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والبحث العلمي والابتكار وتعظيم القيمة المضافة، وترسيخ السلامة والاستدامة والمسؤولية المجتمعية، وتعميق التكامل العربي وتعزيز الحضور الدولي.

كما شدد على أن التكامل العربي أصبح ضرورة اقتصادية واستراتيجية ينبغي ترجمتها إلى مشروعات واستثمارات ونتائج ملموسة من خلال توسيع الشراكات وتبادل الخبرات والتكنولوجيا وتنسيق المواقف تجاه التشريعات التجارية والبيئية الدولية، لافتا إلى أن الأزمات العالمية أظهرت أهمية بناء صناعة قوية ومرنة ومسؤولة، قادرة على مواجهة اضطرابات الأسواق والإمدادات، ودعم الأمن الغذائي من خلال شراكات تقوم على الثقة وتبادل المصالح والمعرفة.

وأكد كذلك على أن الاتحاد العربي للأسمدة سيواصل أداء دوره بوصفه بيتا للخبرة العربية، ومنصة للحوار الدولي، وجسرا للتعاون بين الصناعة والبحث العلمي والمؤسسات المتخصصة، ومحفزا للمبادرات التي تعزز الابتكار والاستدامة والتكامل.

واختتم الرواد، كلمته، بالتأكيد على أهمية الانتقال من قوة الإنتاج إلى ريادة الابتكار، ومن وفرة الموارد إلى اقتصاد المعرفة، ومن الحضور في الأسواق إلى التأثير في مستقبل صناعة الأسمدة.