قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لامين يامال يقتحم تاريخ دوري الأبطال من الباب الكبير.. رقم مبابي بداية حكاية أم إعلان عن أسطورة جديدة؟

لامين يامال
لامين يامال

لم يعد لامين يامال مجرد موهبة شابة ينتظر جمهور برشلونة تطورها أو لاعب واعد يحظى باهتمام وسائل الإعلام الأوروبية بل أصبح اسما يفرض نفسه بقوة في سجلات دوري أبطال أوروبا بعدما نجح في تجاوز أحد أبرز الأرقام التهديفية المرتبطة ببدايات النجم الفرنسي كيليان مبابي ليؤكد أن حضوره في أكبر مسابقة للأندية لم يعد مرتبطا بوعود المستقبل وإنما بإنجازات تتحقق بالفعل على أرض الملعب.

اللافت في إنجاز يامال لا يتوقف عند وصوله إلى 14 هدفا في دوري أبطال أوروبا قبل بلوغ العشرين وانفراده بصدارة قائمة الهدافين في هذه الفئة العمرية متجاوزا مبابي الذي توقف رصيده عند 13 هدفا قبل إتمام السن نفسها وإنما في الطريقة التي يواصل بها اللاعب الإسباني تحويل سنواته الأولى في كرة القدم الاحترافية إلى مرحلة استثنائية يصعب تجاهلها.

وجاء الإنجاز الجديد خلال المواجهة التي جمعت برشلونة بأستون فيلا وانتهت بفوز الفريق الكتالوني بثلاثة أهداف من دون رد في مباراة حملت توقيع يامال الذي افتتح التسجيل قبل أن يتولى رافينيا مهمة تعزيز الانتصار بإحراز الهدفين الثاني والثالث.

وبينما كان برشلونة يحصد فوزا مهما كان جناحه الشاب يضيف صفحة جديدة إلى مسيرته الأوروبية بعدما استغل المباراة ليرفع رصيده التهديفي إلى 14 هدفا في البطولة ويزيح مبابي عن قمة قائمة الهدافين التاريخيين قبل سن العشرين في مقارنة تحمل قيمة خاصة بالنظر إلى المكانة التي وصل إليها النجم الفرنسي خلال سنواته الأولى في المسابقة.

من مطاردة مبابي إلى صناعة رقم خاص

تكتسب المقارنة بين يامال ومبابي أهمية مضاعفة لأن النجم الفرنسي كان أحد أبرز الوجوه التي فرضت نفسها مبكرا في دوري أبطال أوروبا بعدما لمع بقميص موناكو ثم واصل تسجيل الأهداف خلال تجربته مع باريس سان جيرمان قبل أن يصبح أحد أهم المهاجمين في كرة القدم العالمية.

ولسنوات ظل مبابي نموذجا للاعب الذي يستطيع التأثير في البطولة الأوروبية رغم صغر سنه لكن ظهور يامال أعاد فتح باب المنافسة على الأرقام المبكرة بعدما تمكن لاعب برشلونة من تسجيل 14 هدفا قبل بلوغ العشرين متقدما بهدف واحد على الرقم الذي حققه الفرنسي في المرحلة العمرية نفسها.

ومع ذلك فإن قيمة الإنجاز لا تكمن في تحويل مسيرة اللاعبين إلى سباق أرقام فقط فلكل منهما ظروفه وتجربته ومركزه داخل الملعب لكن وصول يامال إلى هذا الرقم يمنحه مكانة مختلفة ويضعه في دائرة اللاعبين الذين استطاعوا ترك بصمة تهديفية مبكرة في البطولة الأكثر صعوبة على مستوى الأندية.

والأهم أن يامال لا يقدم نفسه باعتباره هدافا تقليديا فهو لاعب جناح يعتمد على المراوغة والسرعة والقدرة على صناعة الفرص كما يمتلك الجرأة على التقدم نحو المرمى ومحاولة إنهاء الهجمات بنفسه وهو ما يجعل حصيلته التهديفية أكثر لفتا للانتباه بالنظر إلى طبيعة الدور الذي يؤديه داخل الملعب.

برشلونة يمتلك أكثر من مجرد موهبة واعدة

داخل برشلونة تبدو أهمية يامال أكبر من الأرقام التي يحققها إذ تحول اللاعب تدريجيا إلى أحد العناصر التي يعتمد عليها الفريق في صناعة الفارق خاصة في المواجهات التي تحتاج إلى حلول فردية قادرة على تغيير شكل المباراة.

فالفريق الكتالوني لا يستفيد فقط من قدرته على تسجيل الأهداف وإنما من تأثيره في بناء الهجمات وجذب المدافعين إلى جانبه وخلق المساحات أمام زملائه فضلا عن امتلاكه شخصية هجومية تجعله لا يتردد في تحمل مسؤولية المحاولة عندما تتعقد الأمور.

وتكشف مواجهة أستون فيلا جانبا من هذه القيمة بعدما افتتح يامال التسجيل ومنح برشلونة الأفضلية قبل أن يستكمل رافينيا المهمة بهدفين ليظهر التنوع الذي يمتلكه الفريق في الحلول الهجومية مع وجود لاعب شاب يستطيع منح زملائه أفضلية مبكرة وآخرين قادرين على استثمار المساحات وحسم المواجهة.

وبالنسبة إلى برشلونة فإن استمرار يامال في هذا المستوى يمثل مكسبا فنيا واستراتيجيا خصوصا أن الفريق يمتلك لاعبا لا يزال أمامه وقت طويل لتطوير قدراته لكنه يقدم بالفعل مردودا يتجاوز التوقعات المرتبطة بعمره.

الرقم القياسي يفتح بابا أكبر من مجرد الاحتفال

رغم أهمية تجاوز مبابي فإن التحدي الحقيقي أمام يامال يبدأ من الآن فالأرقام المبكرة تمنح اللاعب مكانة استثنائية لكنها تضعه أيضا أمام مسؤولية الحفاظ على مستواه وتطوير أدائه في بطولة لا تمنح الاستمرارية إلا للاعبين القادرين على التعامل مع اختلاف المنافسين وضغوط الأدوار الإقصائية.

كما أن الوصول إلى 14 هدفا قبل العشرين لا يعني أن الطريق أصبح مفتوحا أمامه تلقائيا لاعتلاء قمة الهدافين التاريخيين لدوري الأبطال فالمسابقة شهدت على مدار تاريخها أسماء استثنائية احتاجت إلى سنوات طويلة من التألق والمنافسة حتى وصلت إلى أرقامها الكبرى.

لكن ما يميز حالة يامال أن سجله الأوروبي لا يزال في بدايته وهو ما يمنحه فرصة إضافة المزيد من الأهداف وتحسين رقمه الخاص خلال المواسم المقبلة إذا حافظ على تطوره واستمر برشلونة في المنافسة على الألقاب القارية.

وهنا تتحول الحكاية من مجرد تفوق رقمي على مبابي إلى سؤال أكبر يتعلق بمستقبل اللاعب الإسباني: هل يستطيع يامال استثمار انطلاقته المبكرة في بناء مسيرة أوروبية تضعه بين أساطير البطولة؟