AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

أول تعليق من منظمة التعاون الإسلامي علي الرسوم المسيئة للنبي محمد

السبت 05/سبتمبر/2020 - 07:20 م
منظمة التعاون الإسلامي
منظمة التعاون الإسلامي
Advertisements
محمود نوفل
إستنكرت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي بشدة قيام مجلة فرنسية، بإعادة طبع الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، حيث إعتبرته مظهرًا من مظاهر الكراهيَة والقولبة النمطية السخيفة المستهدفة، فضلًا عن أنه يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وذكرت الهيئة  في بيان لها اليوم: تعرب الهيئة عن بالغ قلقها إزاء هذا الإجراء المروع، الذي تم تنفيذه بدافع القولبة النمطية والاستهزاء بأعظم شخصية في الإسلام، الذي يحظى بحب واحترام وتبجيل المسلمين حول العالم، وتعبر عن أسفها جراء التصريحات غير المسؤولة التي أدلى بها كبار الموظفين في بعض الدول، تأييدًا لما يسمى بــ"الحق في حرية التشهير والإهانة"، وذلك إعرابًا عن تضامنهم مع المجلة في نشرها لمواد تجديفية، لا صلة لها بالحق في حرية التعبير.

وقالت الهيئة : بينما يشكل النقد البناء جزءًا مشروعًا من حرية التعبير، فتعدّ السخرية المطلقة، والإهانة والقولبة النمطية والتشهير، بشكل مباشر؛ تحريضًا على الكراهية والتمييز والعنف، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما تصرح المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادتين 19 و20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بأنه حق غير مطلق، بل وتخضع ممارستها لواجبات خاصة وما يقابلها من مسؤوليات، تقوم على مبدأ تجنب إلحاق الضرر بالآخرين؛ وذلك من أجل ضمان ضرورة التماسك المجتمعي، بما في ذلك واجب الدولة القانوني في حظر أي دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية من شأنها أن تحرض على التمييز، أو العداء أو العنف".

وأشارت  الهيئة الي الخطوة التي اتخذها العالم الإسلامي بأسره بإدانة الهجوم العنيف على مقر المجلة الفرنسية في عام 2015، حيث شملت الضحايا، إلى جانب أشخاص أبرياء آخرين، رجلًا مسلمًا من ضباط الشرطة، ضحى بحياته دفاعًا عن المبنى ضد المهاجمين، فيما اعترف المجتمع الدولي، بأغلبية ساحقة، بعدم وجود علاقة بين الهجمات والإسلام أو أي دين آخر علي حد قول البيان..

وأكدت  الهيئة على أن البشرية تحتاج في هذه الأوقات العصيبة التي تواجه العالم بسبب استمرار الجائحة، إلى بذل المزيد من الجهود لتحقيق التضامن والتسامح واحترام التنوع الثقافي والديني وتعزيز الحوار على جميع المستويات، دون هذه التصريحات التي ترد إلى الكراهية والحقد، التي ليس من شأنها سوى تعزيز قوة المتطرفين في استغلال كل جوانب الفجوة الثقافية، مما يغذي بذور الكراهية العنصرية والدينية، والتمييز؛ وهو شيء يتعارض تماما مع المثل الأعلى للتعددية الثقافية.

ودعت  الهيئة، الأمة الإسلامية على ضبط النفس واستنفاد سبل الانتصاف القانونية المحلية والدولية المتاحة للتصدي لخطاب الكراهية، داعية وسائل الإعلام إلى التقيد بمعايير الصحافة المسؤولة؛ وتجنب القولبة النمطية، والتحريض على الكراهية ضد المجتمعات المسلمة المسالمة؛ وتعزيز احترام التنوع والحساسيات الدينية، لا سيما إذا كان الأمر يتعلق بالشرائح التي تعد مهمة في بناء مجتمعات تعددية، مسالمة، وأكثر شمولًا للجميع.

كما ناشدت الدول كافة إلى ضرورة تنفيذ خطة العمل الخاصة بقرار مجلس حقوق الإنسان رقم 16/ 18، المعترف به عالميًا، بغية مكافحة التعصب الديني والتوصل إلى توافق في الآراء بشأن العتبة التي تجيز تقييد حرية التعبير، وخاصة عندما تتحول إلى تحريض على الكراهية والتمييز، أو العنف، مع المطالبة بتجريم هذا الانحراف، وذلك عملًا بأحكام المادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
Advertisements
AdvertisementS