تحولت كارثة معدية جزيرة الشورانية بمركز المراغة في محافظة سوهاج إلى قضية ساخنة تحت قبة البرلمان، بعدما فجر عدد من النواب موجة من البيانات العاجلة وطلبات الإحاطة، مطالبين الحكومة بتحرك فوري لوقف نزيف الأرواح وإنهاء معاناة أكثر من 60 ألف مواطن يعيشون معزولين بلا وسيلة نقل آمنة.
وجاءت التحركات البرلمانية عقب الحادث المأساوي الذي وقع في 12 أبريل 2026، وأسفر عن سقوط سيارة في نهر النيل أثناء العبور، ما أدى إلى وفاة سيدة وطفلين، في واقعة أعادت تسليط الضوء على خطورة الاعتماد على “معديات متهالكة” تفتقر لأبسط معايير الأمان.
بيانات عاجلة وتحذيرات من كارثة مستمرة
في هذا السياق، تقدم النائب سامي سوس ببيان عاجل، محذرًا من أن ما يحدث في جزيرة الشورانية لم يعد مجرد قصور خدمي، بل يمثل تهديدًا يوميًا لحياة المواطنين، في ظل استمرار الاعتماد على عبارة غير مؤهلة، وغياب أي كوبري يربط الجزيرة بالمدينة.
وأكد أن استمرار الوضع الحالي، إلى جانب توقف حركة العبور ليلًا، يعزل الجزيرة بالكامل ويهدد حياة المرضى والحالات الطارئة، مطالبًا بإعلان فوري عن إنشاء كوبري جديد، وتوفير بدائل آمنة بشكل عاجل، إلى جانب إنشاء وحدة إنقاذ نهري.
الإهمال.. و«توابيت عائمة»
من جانبه، شن النائب فريدي البياضي هجومًا حادًا على الحكومة، واصفًا المعديات بأنها “توابيت عائمة”، مؤكدًا أن الحادث ليس قضاءً وقدرًا، بل نتيجة مباشرة للإهمال وغياب الرقابة.
وأشار إلى أن استمرار تشغيل وسائل نقل غير آمنة رغم تكرار الحوادث يمثل “فضيحة إدارية”، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين، وكشف الجهة المختصة بالترخيص والفحص الفني، وتوضيح مدى التزام المعديات بمعايير السلامة.
كما تساءل عن عدد المعديات المشابهة التي تعمل بنفس مستوى الخطورة في سوهاج والمحافظات الأخرى، ولماذا لم يتم تنفيذ حل دائم حتى الآن.
مطالب ببدائل آمنة وجدول زمني ملزم
وفي السياق ذاته، تقدمت النائبة رهام فاروق بطلب إحاطة عاجل، أكدت فيه أن غياب وسائل الربط الآمنة يضع حياة آلاف المواطنين على المحك، خاصة مع الاعتماد الكامل على معديات غير مؤهلة.
وشددت على ضرورة محاسبة المسؤولين عن استمرار هذه الأوضاع، مطالبة الحكومة بإعلان جدول زمني واضح لإنشاء كوبري يربط الجزيرة بالمدينة، إلى جانب توفير وسيلة نقل آمنة بشكل فوري كحل مؤقت.


