تشهد محافظات الجمهورية تقلبات حادة، مع ارتفاع درجات الحرارة ونشاط رياح محملة بالأتربة، وسط توقعات بانكسار الموجة تدريجيًا، وتحسن نسبي في الأجواء.
في فصل الربيع، تسود حالة من عدم الاستقرار الجوي، تدفع المواطنين لمتابعة نشرات الطقس بشكل متواصل، في ظل تغيرات سريعة في درجات الحرارة، ونشاط واضح للرياح المثيرة للرمال والأتربة، إلى جانب فرص لسقوط أمطار على عدد من المناطق، ضمن أجواء ربيعية تجمع بين الحرارة المرتفعة والعواصف الترابية المعروفة برياح الخماسين.
موعد انكسار الموجة الحارة
أوضحت الهيئة العامة للأرصاد الجوية ملامح حالة الطقس خلال الأيام المقبلة، مشيرةً إلى استمرار الارتفاع في درجات الحرارة نتيجة تأثر البلاد بكتل هوائية صحراوية، بالتزامن مع وجود مرتفع جوي في طبقات الجو العليا، ما يسهم في زيادة سطوع أشعة الشمس وغياب السحب المؤثرة.
وأشارت إلى أن درجات الحرارة تسجل ارتفاعًا ملحوظًا، يتجاوز المعدلات الطبيعية لهذا التوقيت من العام بنحو 5 درجات مئوية، ستكون ذروة الموجة الحارة غدًا الخميس، حيث تصل درجات الحرارة في القاهرة إلى 36 درجة مئوية، لتسود أجواء حارة إلى شديدة الحرارة على أغلب أنحاء الجمهورية، وهي من السمات المعتادة لفصل الربيع المعروف بتقلباته السريعة.
وعن موعد تحسن الأحوال الجوية، أوضحت أن الموجة الحارة تبدأ في الانكسار التدريجي اعتبارًا من يوم الجمعة، مع انخفاض درجات الحرارة إلى نحو 30 درجة مئوية، على أن يستمر التراجع خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتتراوح بين 27 درجة مئوية يومي السبت والأحد.
وأشارت إلى أن الطقس خلال ساعات الليل سيظل معتدلًا، مع تراجع الإحساس بالبرودة مقارنة بالأيام الماضية، حيث تسجل درجات الحرارة الصغرى نحو 20 درجة مئوية، مع استمرار النصيحة بارتداء ملابس مناسبة خلال فترات الليل، وعدم التخفيف الكامل للملابس.
ونبهت إلى نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة على مناطق من شمال الصعيد والصحراء الغربية والمناطق المكشوفة من القاهرة الكبرى، مع سرعات تتراوح بين 40 و50 كيلومترًا في الساعة، ما يؤدي إلى تراجع مستوى الرؤية الأفقية، خاصة في المناطق الغربية.
أماكن سقوط الأمطار
وأشارت التوقعات إلى فرص لهطول أمطار على مناطق من سلاسل جبال البحر الأحمر وسيناء، مع احتمالية امتدادها إلى أقصى غرب البلاد، خاصة محافظة مطروح، وقد تكون مصحوبة بالرعد أحيانًا، فيما قد تصل أمطار خفيفة إلى الإسكندرية.
وأكدت أن فصل الربيع من أكثر الفصول تقلبًا في مصر، وقد يشهد أحيانًا تسجيل أعلى درجات حرارة خلال العام، لافتةً إلى أن النصف الثاني من الربيع قد يشهد موجات أشد حرارة، تصل فيها القيم إلى ما بين 40 و45 درجة مئوية، رغم انخفاض نسب الرطوبة مقارنة بفصل الصيف. وأشارت إلى أن الفترة المقبلة ستتسم بتذبذب واضح في حالة الطقس، ما بين ارتفاعات مفاجئة في درجات الحرارة، ونشاط للرياح، وفرص لسقوط الأمطار، مع ضرورة متابعة التحديثات الجوية بشكل مستمر.
موعد رياح الخماسين وسبب التسمية
وخلال فصل الربيع، نشهد نشاطًا ملحوظًا لرياح الخماسين، وهي من الظواهر الجوية الموسمية التي تبدأ عادة من أواخر مارس، وتستمر حتى نهاية مايو، مع وصولها إلى ذروتها خلال شهري أبريل ومايو، وتتسم هذه الرياح بكونها حارة وجافة، إذ تنشأ في المناطق الصحراوية، وتحمل معها كميات كبيرة من الرمال والأتربة، ما يؤدي إلى تدهور مستوى الرؤية الأفقية وارتفاع مؤقت في درجات الحرارة، إلى جانب تأثيرها على جودة الهواء في عدة مناطق.
وتشير التقديرات إلى أن تأثير هذه الرياح يبدأ في التراجع تدريجيًا مع اقتراب نهاية فصل الربيع، وبداية فصل الصيف في يونيو، وتميل الأجواء إلى الاستقرار النسبي، وتحسن الحالة الجوية.
وتُعرف رياح الخماسين بأنها رياح جنوبية شرقية موسمية تنشأ نتيجة تأثر المنطقة بمنخفضات جوية قادمة من الصحراء الكبرى، حيث يؤدي انخفاض الضغط الجوي في شمال أفريقيا وشرق البحر المتوسط إلى اندفاع كتل هوائية ساخنة وجافة نحو المناطق السكنية، محملة بذرات الرمال والغبار، ويرجع سبب تسمية هذه الظاهرة بـ الخماسين إلى ارتباطها بفترة زمنية تمتد لنحو خمسين يومًا خلال فصل الربيع، إلا أنها لا تهب بشكل متواصل طوال هذه المدة، بل تأتي على هيئة موجات متقطعة تستمر كل منها من يوم إلى ثلاثة أيام، وفقًا للتقويم المناخي والموروث الشعبي.








