أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن مواجهة الشائعات والأخبار المضللة لم تعد مجرد مسؤولية إعلامية، وإنما أصبحت قضية وعي وأمن مجتمعي تتطلب تحركًا مؤسسيًا متكاملًا، خاصة مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي وسرعة تداول المعلومات دون التحقق من مصادرها.
وشدد «سليم» فى تصريحات له على ضرورة تكثيف حملات التوعية المجتمعية لمواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، بالتوازي مع تعزيز دور الإعلام الوطني في تقديم الحقائق للرأي العام بصورة سريعة وواضحة واحترافية، بما يسهم في بناء وعي حقيقي ويحافظ على استقرار المجتمع ويمنع محاولات إثارة البلبلة أو نشر حالة من فقدان الثقة.
مقترحات برلمانية لمواجهة الشائعات
واقترح وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب الدكتور محمد سليم مجموعة من الآليات الجديدة وغير التقليدية لمواجهة هذه الظاهرة، في مقدمتها إطلاق «منصة الحقيقة» تكون مهمتها الرد السريع على الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع نشر المعلومة الصحيحة في صورة مبسطة وقابلة للمشاركة.
كما اقترح تدشين حملات توعية رقمية يقودها الشباب وصناع المحتوى الموثوقون، والاستفادة من الشخصيات المؤثرة في الوصول إلى الفئات الأكثر استخدامًا لمنصات التواصل، إلى جانب إدخال مفهوم «التربية الإعلامية والرقمية» بصورة أكثر توسعًا في المدارس والجامعات، لتدريب الأجيال الجديدة على اكتشاف الأخبار المفبركة والتحقق من مصادر المعلومات.
وطالب كذلك بإنشاء مرصد وطني للاتجاهات والشائعات الرقمية يعتمد على أدوات التحليل الحديثة لرصد الموضوعات الأكثر تداولًا والتدخل المبكر قبل تحول الشائعة إلى أزمة مجتمعية، مع تخصيص «خط ساخن رقمي» للمؤسسات الحكومية للرد على الاستفسارات والشائعات المتداولة.
وأكد «سليم» أن المواجهة لا يجب أن تقتصر على نفي الشائعة بعد انتشارها، بل ينبغي الانتقال إلى استراتيجية استباقية تقوم على سرعة إتاحة المعلومات الرسمية، والشفافية، والتواصل المستمر مع المواطنين، مشددًا على أن الإعلام الوطني شريك أساسي في حماية الوعي العام، وأن المواطن الواعي يمثل خط الدفاع الأول أمام حملات التضليل والشائعات.
وأكد أن بناء مجتمع قادر على التمييز بين الحقيقة والشائعة يتطلب تكامل جهود الدولة والإعلام والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني والمنصات الرقمية، بما يحصّن المجتمع ويحافظ على تماسكه واستقراره .



