أثار ظهور إعلانات عن منتجات أو أماكن تحدث عنها المستخدمون مع أصدقائهم أو أفراد عائلاتهم تساؤلات حول ما إذا كانت الهواتف الذكية تستمع إلى محادثاتهم، إلا أن المهندس عصام البرعي، خبير تكنولوجيا المعلومات، أوضح أن تفسير الظاهرة لا يتوقف بالضرورة على تسجيل المحادثات.
وقال البرعي إن امتلاك التطبيقات صلاحية الوصول إلى الميكروفون أو الكاميرا لا يعني أنها تسجل المستخدم طوال الوقت، موضحًا أن تشغيل التسجيل المستمر ونقل كميات ضخمة من البيانات سيكون مكلفًا من الناحية التقنية، فضلًا عن أن أنظمة الهواتف الحديثة توفر مؤشرات عند استخدام الكاميرا أو الميكروفون.
وأوضح أن الخوارزميات تستطيع الوصول إلى صورة أكثر تفصيلًا عن المستخدم من خلال البصمة الرقمية التي تتكون من نشاطه على الإنترنت، بما يشمل المواقع التي يزورها، والتطبيقات التي يستخدمها، والفيديوهات التي يشاهدها، والإعلانات التي يتفاعل معها، ومدة توقفه أمام كل محتوى.
وأشار خبير تكنولوجيا المعلومات إلى أن البيانات المختلفة يمكن ربطها ببعضها لتكوين نموذج عن اهتمامات المستخدم وسلوكه، وهو ما يسمح للمنصات بتقديم محتوى وإعلانات أكثر توافقًا مع اهتماماته.
وأضاف أن ظهور إعلان عن منتج لم يبحث عنه المستخدم بنفسه قد يرتبط بعوامل أخرى، منها وجوده في المكان نفسه مع مستخدمين لديهم اهتمامات مشابهة، أو العلاقات الرقمية والاهتمامات المشتركة بين الأصدقاء.
وحذر البرعي من منح التطبيقات صلاحيات لا تحتاج إليها، مطالبًا المستخدمين بمراجعة أذونات التطبيقات بشكل دوري، خصوصًا صلاحيات الكاميرا والميكروفون والموقع.
كما نصح بحذف التطبيقات غير المستخدمة، وتحديث نظام تشغيل الهاتف باستمرار، ومراجعة التطبيقات التي تعمل في الخلفية ونشاط البطارية والبيانات، باعتبارها خطوات تساعد على تقليل المخاطر المرتبطة بالخصوصية.
وأكد أن حماية البيانات لا تعتمد على تطبيق واحد، وإنما تبدأ من وعي المستخدم بالصلاحيات التي يمنحها للتطبيقات والبيانات التي يشاركها معها.

