تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية لضغوط جديدة خلال تعاملات الثلاثاء، مع تزايد مخاوف المستثمرين بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وأرباح الشركات، فيما استقرت أسعار النفط بعد تراجعها الحاد في الجلسة السابقة، بالتزامن مع اقتراب بدء التصويت في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقًا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 1.4%، ليسجل أدنى مستوياته منذ 23 أكتوبر، متأثرًا بتراجع الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة وصلت إلى 4.1%.
كما هبطت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.9%، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر داكس الألماني بنسبة 0.8%، فيما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر فاينانشال تايمز بنسبة 0.2%.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم التايوانية بنسبة 3.3%، ما وضع المؤشر المحلي على مسار تأكيد دخوله في تصحيح فني، بعدما امتدت خسائره إلى 13.1% مقارنة بمستواه القياسي المسجل في أوائل أكتوبر.
كما انخفضت الأسهم الصينية بنسبة 1.4%، وسط خيبة أمل المستثمرين إزاء أحدث الإجراءات التي اتخذتها السلطات لدعم سوق الأسهم، التي تُعد الأضعف أداءً بين المؤشرات الرئيسية منذ بداية العام.
وتراجعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%، مسجلة انخفاضها للجلسة الرابعة على التوالي، فيما أُغلقت الأسواق اليابانية بسبب عطلة رسمية.
وكتب محللو بنك أوف أمريكا في مذكرة بحثية أن تدفقات الأموال الخارجة من أسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان لا تزال مهيمنة داخل آسيا، في ظل تزايد المخاوف بشأن استدامة دورة نمو قطاع التكنولوجيا.
وخالفت الأسهم الأسترالية الاتجاه العام، إذ ارتفعت بنسبة 0.3%، بينما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.6978 دولار أمريكي، بعدما رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة الأساسي كما كان متوقعًا، لكن تصويت مجلس الإدارة جاء بنتيجة 6 أصوات مقابل 3، مع إشارات إلى احتمال تثبيت الفائدة لفترة من الوقت.
وكانت الأسهم الأمريكية قد أغلقت على انخفاض طفيف خلال تعاملات الليلة السابقة، إذ تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%.
وامتدت خسائر أسهم شركة أبل، إذ هبطت بنسبة 2.8% في التداولات بعد الإغلاق، بعدما توقعت الشركة يوم الاثنين انخفاض هامش الربح الإجمالي خلال الربع الحاسم لموسم العطلات، بسبب ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، كما توقعت نمو إيرادات الخدمات بوتيرة أقل بكثير من توقعات وول ستريت.
ويستعد المستثمرون أيضًا لمتابعة التصويت في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي يواجه فيها الحزب الجمهوري بقيادة الرئيس دونالد ترامب تحديًا للحفاظ على سيطرته على الكونجرس.
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.1 نقطة أساس إلى 4.913%.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الديمقراطيين في المنافسة على مجلس النواب، بينما لا تزال المنافسة على مجلس الشيوخ متقاربة للغاية. وفي المقابل، أظهرت مواقع أسواق التنبؤ «بولي ماركت» و«كالشي» أن احتمالات سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ تبلغ 77% و76% على التوالي.
وقال ستيف إنجلاندر، الرئيس المشارك لأبحاث العملات الأجنبية في بنك ستاندرد تشارترد، إن تحقيق الجمهوريين فوزًا مفاجئًا في جميع المنافسات الرئيسية قد يؤدي على الأرجح إلى ارتفاع عوائد السندات والدولار.
وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 0.4% أمام اليوان الصيني إلى 6.6720 يوان، بعدما أعلن بنك الشعب الصيني عزمه رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي للمؤسسات المالية من النقد الأجنبي، في خطوة تستهدف الحد من استمرار ارتفاع قيمة اليوان.
أما العملات المشفرة، فواصلت تحركاتها المتقلبة عقب الاختراق الذي تعرضت له منصة بينانس الأسبوع الماضي، والذي دفع العملاء إلى سحب صافي تدفقات بلغ 4.72 مليار دولار.
وارتفعت عملة بيتكوين بنسبة 0.1% إلى 76,822.21 دولار، بينما تراجعت عملة إيثيريوم بنسبة 0.2% إلى 2,250.41 دولار.