رجح الدكتور محمد صادق، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، فوز الحزب الديمقراطي بانتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، معتبرًا أن سيطرة الديمقراطيين على المجلسين أو أحدهما ستشكل عائقًا أمام تمرير قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتفرض نوعًا من التوازن على توجهاته السياسية.
المواجهة الأمريكية الإيرانية ستنتهي بالتفاوض أو الضربة العسكرية
وقال صادق، خلال مداخلة ببرنامج «حضرة المواطن»، إن الانتخابات الأمريكية المقبلة تتضمن التجديد الكامل لمجلس النواب، وانتخاب ثلث أعضاء مجلس الشيوخ، مشيرًا إلى أن استطلاعات الرأي ترجح تقدم الحزب الديمقراطي.
وأضاف أن الناخب الأمريكي يميل إلى معاقبة الرئيس من خلال التصويت للحزب المنافس، حال عدم تنفيذ مطالبه خلال أول عامين من توليه السلطة، وهو ما قد ينعكس على نتائج انتخابات التجديد النصفي.
وأوضح مدير المركز العربي للدراسات السياسية أن أي قرار تتخذه الولايات المتحدة تكون له انعكاسات على سياستها الخارجية، كما أن القرارات الأمريكية تحتاج إلى المرور عبر الكونجرس، وبالتالي فإن فوز الديمقراطيين سيجعلهم عائقًا أمام تمرير قرارات ترامب، بما يحقق نوعًا من التوازن مع توجهاته وأيديولوجيته السياسية.
وفيما يتعلق بالمواجهة الأمريكية الإيرانية، قال صادق إن حالة «اللا سلم واللا حرب» لن تستمر طويلًا، في ظل التداعيات السلبية التي تتحملها الشعوب، وعلى رأسها المواطنون، نتيجة استمرار التوترات وعدم حسم الأزمة.
وأشار إلى أن المواجهة بين واشنطن وطهران يجب أن تنتهي إما من خلال التفاوض والتوصل إلى اتفاق، أو عبر توجيه ضربة عسكرية تستهدف القضاء على البرنامج النووي الإيراني باستخدام قنبلة مخصصة لهذا الغرض.
وحذر من أن اللجوء إلى الخيار العسكري سيقابله تحرك إيراني مضاد، لافتًا إلى أن ترامب قد يستخدم الكشف عن موعد الضربة العسكرية وأسلوب تنفيذها باعتباره أحد أشكال الضغط على إيران، لدفعها إلى الاستجابة للمطالب الأمريكية.
وأكد صادق أن التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني لن يتم خلال جلسة تفاوضية واحدة، موضحًا أن المفاوضات التي جرت خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما استمرت 18 شهرًا قبل التوصل إلى الاتفاق النووي، وهو ما يعكس أن الوصول إلى تسوية جديدة قد يتطلب فترة طويلة من التفاوض.