توقع موقع "ديسيجن ديسك إتش كيو" أن الديمقراطيين سيطروا يوم الثلاثاء على مجلس النواب الأمريكي، وقلبوا موازين القوى في المجلس بعد أربع سنوات من سيطرة الأقلية، مما يبشر بعهد جديد من الحكومة المنقسمة.
نتائج أولية: فوز كبير للديموقراطيين
وأظهرت نتائج أولية لمقاعد مجلس الشيوخ بانتخابات التجديد النصفي الأمريكية، عن حصول الديمقراطيون على 45 مقعدا في مقابل 36 للجمهوريون .
فيما أظهرت نتائج أولية لانتخابات مجلس النواب حصول الديمقراطيون على 106 مقعدا في مقابل 52 مقعدا للجمهوريون من أجمالي 218 مقعدا.
وسيكون لهذا التغيير تداعيات فورية على سير العمل في واشنطن العام المقبل، حيث سيؤدي إلى كبح جماح أجندة الرئيس ترامب التشريعية، ويمهد الطريق لمواجهات لا حصر لها بين مجلس النواب والبيت الأبيض حول كل شيء بدءًا من إنفاذ قوانين الهجرة والإنفاق الحكومي وصولاً إلى التعريفات الجمركية العالمية التي فرضها ترامب والحرب على إيران.
وتعهد الديمقراطيون بإطلاق قائمة شاملة من التحقيقات في ترامب ودائرته المقربة، تتضمن تحقيقات معمقة في فضيحة جيفري إبستين؛ والعنف الذي رافق موجة الترحيل التي قام بها ترامب؛ والوضع المالي الشخصي والعائلي للرئيس، والذي تضخم منذ عودته إلى منصبه العام الماضي.
وقال زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي من نيويورك)، والذي من المتوقع أن يكون الرئيس القادم للمجلس، إن تلك التحقيقات ستبدأ على الفور.
وصرح جيفريز قبيل الانتخابات: "إن وعدنا للبلاد في الكونجرس الجديد هو أننا سنحاسب المحتالين ابتداءً من اليوم الأول".
بدأ الديمقراطيون بالفعل العديد من هذه التحقيقات في الكونجرس الحالي. لكنها ستتصاعد العام المقبل نظرًا للصلاحيات الجديدة الواسعة التي سيتمتع بها الديمقراطيون في الأغلبية، بما في ذلك صلاحيات التحكم في جدول أعمال المجلس، وتوجيه جلسات اللجان، وإصدار أوامر استدعاء للحصول على وثائق وشهادات الشهود. ويقول الديمقراطيون إن قادة حكومة ترامب وأفراد عائلته سيكونون على رأس قائمة المستهدفين.
يستعد الديمقراطيون أيضاً لبرنامج تشريعي طموح يتضمن جهوداً لخفض تكلفة السلع الاستهلاكية المرتفعة، بدءاً من البقالة والوقود وصولاً إلى السكن والرعاية الصحية. ومن المرجح أن يشمل ذلك، في الأسابيع الأولى، تشريعاً لإعادة العمل بإعانات قانون أوباما للرعاية الصحية التي انتهت صلاحيتها في يناير، وإلغاء تخفيضات برنامج ميديكيد التي أقرها الجمهوريون العام الماضي.
لا يُتوقع أن تُصبح هذه القوانين نافذة، نظرًا لبقاء ترامب في البيت الأبيض وامتلاكه حق النقض. لكنها قد تُشكّل تصويتًا صعبًا على المشرعين الجمهوريين المُعرّضين للخطر، وستُوفّر للديمقراطيين سجلًا سياسيًا ملموسًا قبل انتخابات عام 2028.