قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

سجل معدل التضخم في منطقة اليورو الشهر الماضي أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة، ومن المتوقع أن يواصل صعوده في الأشهر المقبلة؛ وهو ما يعزز على الأرجح توقعات الأسواق بأن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مجدداً في ديسمبر.

وأظهرت بيانات صادرة يوم الأربعاء عن "يوروستات" (مكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي) أن معدل التضخم في الدول الـ 21 التي تستخدم عملة اليورو ارتفع إلى 4.0% في أكتوبر، مقارنة بـ 3.8% في الشهر السابق، وهو ما يتماشى مع توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت "رويترز" آراءهم.

وفي الوقت ذاته، استقر مؤشر التضخم "الأساسي" -الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة- عند 2.5%، وهو ما جاء أيضاً متوافقاً مع التوقعات.

وقد شهد معدل التضخم هذا العام صعوداً سريعاً متجاوزاً هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، حيث أدت التوترات الجيوسياسية -بما في ذلك تداعيات الصراعات في الشرق الأوسط- إلى رفع تكاليف الطاقة، وهو ما انعكس بدوره على أسعار التجزئة في تكتل يعتمد في استهلاكه للطاقة بشكل شبه كامل على الاستيراد.

ورغم أن هذه الطفرة لم تؤدِ بعد إلى ظهور "تأثيرات ثانوية" يصعب كبحها، فقد بادر البنك المركزي الأوروبي بالفعل إلى رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام، بهدف منع توقعات التضخم من الارتفاع بالتوازي مع الأسعار الفعلية.

وعلى الرغم من أن البنك أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع الماضي، إلا أن عدداً من صناع السياسات -بمن فيهم محافظا البنكين المركزيين الألماني والإيطالي- أشاروا إلى احتمالية اتخاذ إجراء جديد في ديسمبر.

وتشير تقديرات الأسواق المالية إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة -التي يبلغ سعر الفائدة على الودائع لديها حالياً 2.5%- بمقدار مرتين إلى ثلاث مرات خلال العام المقبل، مع تغير هذه التوقعات باستمرار تماشياً مع تقلبات أسعار النفط.

وفي سياق متصل، ارتفع تضخم قطاع الخدمات -الذي يمثل المكون الأكبر في سلة أسعار المستهلك- إلى 3.3% بعد أن كان 3.2%، بينما صعدت أسعار السلع الصناعية بنسبة 1.2% مقارنة بـ 1.1% في الشهر السابق. كما واصل تضخم أسعار الغذاء تسارعه، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية غير المصنعة بنسبة 4.6% مقارنة بمستوياتها قبل عام.

ويرى محللون أن بيانات يوم الأربعاء تؤكد -على ما يبدو- أن تضخم الطاقة لم يولد بعد "تأثيرات ثانوية"، لكنهم يشيرون إلى أن هذا الأمر لن يوفر سوى قدر محدود من الطمأنينة لصناع السياسات. تتسرب تكاليف الطاقة المرتفعة -لا سيما الديزل والغاز الطبيعي- بسرعة إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، مما يولد تأثيرات غير مباشرة من المرجح أن تستمر لفترة.

وفي الوقت ذاته، يشير خبراء اقتصاديون إلى أن انخفاض مستويات مخزونات الغاز الطبيعي ينطوي على مخاطر كبيرة قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التدفئة.

قد لا يكون هذا الأثر ظاهراً بوضوح في البيانات الحالية، لكن من المرجح أن يظهر جلياً في الأشهر المقبلة، ولا سيما في شهر يناير، وهو الوقت الذي تشهد فيه أسعار بعض السلع تعديلات دورية.

ويتوقع البنك المركزي الأوروبي حالياً أن يظل معدل التضخم أعلى من 4% خلال معظم النصف الأول من عام 2027، قبل أن يتراجع سريعاً نحو مستويات تقارب 2%، وذلك مع خروج الأرقام المرتفعة المسجلة في العام السابق من نطاق الحسابات الإحصائية.