AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

صحيفة أمريكية تفضح سياسة أردوغان المشبوهة لملاحقة خصومه.. عميل تركي يكشف تلقيه أوامر بقتل سياسية في النمسا.. تجنيد محرضين للمساعدة على إثارة الشغب في احتجاج كردي.. وفيينا تبدي قلقها وتفتح تحقيقا

الأربعاء 14/أكتوبر/2020 - 02:00 م
الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
Advertisements
شيماء مصطفى
  • عميل تركي يفضح أردوغان: تلقيت أوامر بقتل سياسية في النمسا
  • فيينا قلقة بشأن نفوذ المخابرات التركية في البلاد
  • وزير الداخلية النمساوي: التجسس والتدخل التركي لا مكان لهما في البلاد


كشف تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن منشقا تركيا أقر للشرطة في فيينا، أنه تلقى أوامر بقتل سياسي كردي-نمساوي، ما يعكس ملاحقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأعدائه في الخارج.


ووفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، دخل رجل قال إنه عميل في المخابرات التركية إلى مركز للشرطة في فيينا، في أحد أيام الشهر الماضي، معترفًا بأنه تلقى أوامر بإطلاق النار على سياسي نمساوي، وهو لا يريد ذلك، وطلب حماية الشرطة.


وأوضح العميل التركي الذي عرف نفسه باسم فياز أوزتورك، أنه أُجبر على الإدلاء بشهادة زور لإدانة موظف في القنصلية الأمريكية باسطنبول.


وأوضحت الصحيفة في تقريرها أن "ادعاءات أوزتورك، إن صحَّت فهي تعطي نظرة ثاقبة جديدة على المدى الذي يكون فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مستعدًا للذهاب لملاحقة أعدائه".


وأضافت أنه قد يسفر اعتراف أوزتورك، المفصَّل في تقرير الشرطة الذي اطلعت عليه، عن زيادة الشك في صحة إدانة متين توبوز الذي عمل في وزارة الخارجية الأمريكية وإدارة مكافحة المخدرات في إسطنبول، والذي حكمت عليه في يونيو الماضي بالسجن لأكثر من 8 سنوات بتهمة مساعدة جماعة إرهابية مسلحة.


وتعتبر قضية توبوز واحدة من عدة قضايا ضد مواطنين أمريكيين وموظفين حكوميين أميركيين في تركيا، والتي ينفي المسؤولون صحتها، مؤكدين أنهم يرون أنها محاولة من قبل أردوغان لممارسة نفوذه في علاقاته العدائية المتزايدة مع الولايات المتحدة.


وذكرت أن استبداد أردوغان المتنامي خلال العقد الماضي ترافق مع حملة عدوانية ضد خصومه في الداخل والخارج، والتي بدأت عندما اختلف مع الاتحاد الأوروبي واشتدت بعد الانقلاب الفاشل في عام 2016 الذي ألقى باللوم فيه على الولايات المتحدة وعلى رجل الدين المقيم فيها فتح الله جولن".


ولفت التقرير إلى أن حملة القمع في تركيا أدت إلى سجن عشرات الآلاف من أعداء أردوغان السياسيين، وذلك بناءً على أدلة واهية أو ملفقة.


وفي الخارج، تورطت تركيا في عمليات تسليم قسرية لأكثر من 100 من أنصار جولن، كما أكد محققون فرنسيون أن أنقرة وصلت لحد اغتيال ثلاثة مسلحين أكراد في باريس في عام 2013، والذي أدعت المخابرات التركية أنه لا أساس له من الصحة.


وتلقى أتراك معارضون لأردوغان يعيشون في الخارج إخطارات عبر الإنتربول بصدور مذكرات اعتقال ضدهم، كما اشتكوا من مضايقات ومراقبة العملاء الأتراك.


ولطالما كانت الحكومة النمساوية قلقة بشأن نفوذ المخابرات التركية في النمسا، ودقّت ناقوس الخطر.
 

وقال كارل نهامر، وزير الداخلية النمساوي لصحيفة "نيويورك تايمز" أمس، الثلاثاء: "إننا نأخذ هذا الأمر على محمل الجد"، رافضًا التعليق على قضية المنشق التركي أوزتورك، فلا يزال التحقيق فيها مستمرا.


فيما ذكر مسئول حكومي كبير مطلع على القضية لم يكشف عن هويته، إنه إذا تم التأكد من المؤامرة بشأن قتل سياسي نمساوي، فسيكون ذلك إشارة إلى مستوى جديد من اللغة التركية.


وفي الشهر الماضي، كانت لجنة خاصة للشرطة النمساوية خلصت إلى أن المخابرات التركية جندت محرضين للمساعدة على إثارة اشتباكات عنيفة خلال احتجاج كردي في شارع في منطقة فافوريتين في فيينا في يونيو الماضي وجمع معلومات عن المتظاهرين.


وفي ذلك الوقت، قال وزير الداخلية: "التجسس والتدخل التركي في ممارسة الحقوق الديمقراطية لا مكان لهما في النمسا".


كما أوضحت وزارة الداخلية أن هناك حوالي 270 ألف شخص من أصول تركية في النمسا، وحوالي ثلثهم من الأكراد.


فيما كانت وزيرة الاندماج النمساوية سوزان راب، أكثر صراحة، قائلة: "النمسا أصبحت هدفا للتجسس التركي.. ذراع أردوغان الطويلة تصل إلى مدينة فيينا فافوريتين".


وعندما سلم أوزتورك نفسه في 15 سبتمبر الماضي، أخبر الشرطة أنه تقاعد من وظيفة امتدت لفترة طويلة في وكالة المخابرات التركية المعروفة باسم MIT، ولكن تم تكليفه مؤخرًا بتنفيذ هجوم على أيجول بيريفان أصلان وهي نائبة سابقة عن "حزب الخضر" النمساوي من أصل كردي وناقدة بارزة لـ أردوغان.


ومنذ ذلك الحين، تم اعتقاله من قبل المدعين النمساويين، الذين يحققون معه الآن بتهمة العمل في جهاز استخبارات عسكري أجنبي.


وردا على ذلك، نفى مسئول كبير في مديرية الاتصالات في الرئاسة التركية حديث أوزتورك، مدعيا أنه هراء.


لكن الصحيفة أوضحت أن أوزتورك قال إنه في أوائل سبتمبر 2017، طُلب منه التوقيع على إفادة شاهدة ضد توبوز، حيث تم تهديده بالذهاب للسجن إن لم يفعل ذلك.


وأضاف أوزتورك: "لقد وضعوني بالقوة كشاهد، ووضعوا أمامي ورقة فارغة، ووقعت عليها.. وإلا كنت سأذهب إلى السجن مع متين توبوز".


وعن محاولة اغتيال السياسية النمساوية، قال أوزتورك إنه تلقى أوامر بإطلاق النار على أصلان حيث تم الاتصال به لأول مرة للحصول على هذه المهمة من قبل المدعي العام التركي في اسطنبول في عام 2018.


وذكر تقرير "نيويورك تايمز" أنه كان من المفترض أن ينفذ الهجوم في مارس الماضي، لكن الإغلاق أوقفه وأعاق العملية.


وقال أوزتورك، الذي يحمل جواز سفر إيطاليًا، إنه علق في ريميني بإيطاليا حيث انتهى به الأمر بكسر في إحدى ساقيه في حادث، وبعد ذلك في أغسطس الماضي، اتصل به رجل عبر تطبيق "واتساب" وطلب منه السفر إلى بلغراد في صربيا، ومقابلة أحد معارفه في مقهى تركي.


ولدى سؤاله من قبل الشرطة عن سبب تسليمه لنفسه، قال أوزتورك إنه قام بذلك لإنقاذ نفسه فإنه ليس قاتلا مأجورا.
AdvertisementS