قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صور الكسب السريع المحرم شرعا.. دار الإفتاء تكشف عنها

صور الكسب السريع
صور الكسب السريع

أكدت دار الإفتاء المصرية، أن من صور الكسب السريع المذموم: "احتكار البضائع والأقوات عن التداول في الأسواق"؛ ففي الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث معمر بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعًا: «لاَ يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ».

صور الكسب السريع

وأضافت دار الإفتاء في منشور على فيس بوك، أن من صور الكسب السريع المذموم: الاتجار في المخدرات، وهي حرام شرعًا، وبيعها محرم، وثمنها حرام، وربحها حرام، ويدلّ على ذلك قطعًا أنَّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عندما نزلت آية تحريم الخمر: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90] أمر أصحابه بإراقة ما عندهم من خمور ومنعهم من بيعها.

كما أن من صور الكسب السريع المذموم: الغش في البيع والشراء، وهو حرام شرعًا؛ وذلك لما روي عن أبى هريرة رضي الله عنه أَنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مَرَّ على صُبْرة طعامٍ، فأَدْخَل يده فيها، فنالت أصابعه بَللًا، فقال: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟» قال: أصابته السماء يا رسول الله قال: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حتى يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» أخرجه مسلم.

تحري الحلال في الكسب

وأجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من محافظة دمياط حول مدى تأثير المال الذي فيه شبهة أو الحرام على حياة الإنسان، موضحًا أن الكسب غير المشروع ينعكس سلبًا على حياة الإنسان وعباداته.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن المال الحرام يؤثر في الدعاء والعبادة، مستشهدًا بحديث النبي عن الرجل الذي يطيل السفر أشعث أغبر، يرفع يديه إلى السماء قائلاً: “يا رب يا رب”، ورغم ذلك لا يُستجاب له.

وأضاف أن النبي بيّن سبب ذلك بقوله: «ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذي بالحرام، فأنى يُستجاب له»، مؤكدًا أن الوقوع في الحرام يكون سببًا في حجب إجابة الدعاء رغم توافر أسباب القبول.

وأشار إلى أن آثار المال الحرام لا تتوقف عند عدم قبول الدعاء فقط؛ بل تمتد لتكون وبالًا على الإنسان في حياته، مستدلًا بقول النبي ﷺ: «كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به».

كما استشهد بقول الله- تعالى-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾، مؤكدًا أن هذا من صور الكسب الحرام التي حذّر منها الشرع.

وشدد على ضرورة تحري الحلال في الكسب، والابتعاد عن كل ما فيه شبهة أو حرام، حتى يصلح الله حال الإنسان ويبارك له في حياته وعباداته.