قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد حظرها في مصر .. معلومات صادمة عن الأسترالية باربرا أونيل صاحبة مزاعم علاج السرطان

الأسترالية باربرا أونيل
الأسترالية باربرا أونيل

في تحرك حاسم لمواجهة انتشار المعلومات الصحية غير الموثقة، اتخذت السلطات سلسلة من الإجراءات القانونية والرقابية بحق الأسترالية باربرا أونيل، بعد إعلان مشاركتها في دورة تدريبية كان من المقرر تنظيمها داخل مصر خلال شهر نوفمبر المقبل. وجاءت التحركات عقب تحذيرات من نقابة الأطباء ووزارة الصحة، أكدت أن أونيل لا تحمل ترخيصًا لممارسة الطب أو مؤهلات معترفًا بها في الطب أو التغذية العلاجية، إلى جانب صدور قرار سابق في أستراليا يمنعها مدى الحياة من تقديم أي خدمات أو نصائح صحية.

تحرك عاجل من نقابة الأطباء

أعلنت النقابة العامة للأطباء أنها بدأت إجراءات فورية فور رصد الإعلان عن تنظيم دورة تدريبية بمدينة الجونة خلال الفترة من 2 إلى 7 نوفمبر، تشارك فيها باربرا أونيل، مؤكدة أن الأفكار التي تروج لها تتعارض مع الأسس العلمية المعتمدة وتشكل خطرًا على صحة المواطنين.

وأوضحت النقابة أنها خاطبت النائب العام، ووزارة الصحة والسكان، ووزارة السياحة والآثار، لاتخاذ الإجراءات القانونية والرقابية اللازمة بشأن تنظيم الفعالية، كما طالبت المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام باتخاذ ما يلزم تجاه المحتوى الذي تنشره أونيل عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حفاظًا على الصحة العامة ومنع انتشار أي معلومات طبية غير موثقة.
 

المجلس الأعلى للإعلام يصدر قرارًا بالحظر

استجابة للمخاطبات الرسمية الواردة من وزارة الصحة ونقابة الأطباء، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارًا بإلزام جميع الوسائل الإعلامية بحظر ظهور باربرا أونيل على القنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية، ومنع بث أو إعادة نشر أي محتوى مصور خاص بها.

كما شمل القرار حظر الترويج لأي فعاليات أو خدمات صحية أو دورات تدريبية تقدمها داخل مصر، بعد التأكد من أنها غير مقيدة بسجل الأطباء بوزارة الصحة أو جدول نقابة الأطباء، ولا تمتلك أي مؤهل طبي أو علمي معترف به يؤهلها لتقديم نصائح أو استشارات علاجية.

وأكد المجلس أن أي محتوى تشخيصي أو علاجي تقدمه يخالف أحكام القانون المصري المنظم لمزاولة مهنة الطب، ويعرض القائمين على نشره للمساءلة القانونية.

من هي باربرا أونيل؟

اشتهرت باربرا أونيل عالميًا عبر الإنترنت من خلال تقديم محاضرات ودورات حول ما تصفه بـ"العلاجات الطبيعية"، إلا أن العديد من آرائها تعرضت لانتقادات حادة من المؤسسات الطبية والعلمية.

ومن أبرز المزاعم التي روجت لها، ادعاؤها أن السرطان عبارة عن "فطر" يمكن علاجه باستخدام بيكربونات الصوديوم أو من خلال تعديل النظام الغذائي، وهي ادعاءات أكدت الجهات الصحية أنها لا تستند إلى أي دليل علمي، وقد تدفع المرضى إلى التخلي عن العلاجات الطبية الفعالة.

كما أثارت الجدل بعد دعوتها إلى استخدام حليب الماعز الطازج بديلاً عن الرضاعة الطبيعية، وهو ما اعتبرته الجهات الصحية نصيحة قد تعرض الرضع لسوء التغذية والإصابة بالعدوى، بالإضافة إلى ترويجها لأفكار تشكك في أهمية اللقاحات والمضادات الحيوية، رغم اعتمادها عالميًا كوسائل علاجية ووقائية أساسية.

قرار أسترالي بمنعها مدى الحياة

التحذيرات في البلاد جاءت مدعومة بقرار سابق أصدرته لجنة شكاوى الرعاية الصحية في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية عام 2019، بعد تحقيق موسع راجع محاضرات باربرا أونيل وكتبها وتصريحاتها الإعلامية.

وانتهى التحقيق إلى أن المعلومات التي تقدمها لا تستند إلى الأدلة العلمية أو التجارب السريرية، وقد تشكل خطرًا مباشرًا على المرضى، خصوصًا مرضى السرطان والرضع، كما تبين أنها لا تمتلك المؤهلات التي تخولها تقديم نصائح علاجية.

وعلى إثر ذلك، صدر قرار يمنعها مدى الحياة من تقديم أي خدمات أو استشارات أو محاضرات صحية، سواء كانت مدفوعة أو مجانية أو تطوعية.

حملة أوسع لمواجهة المحتوى الطبي المضلل

ويأتي التحرك الحالي ضمن جهود أوسع تبذلها الدولة خلال الفترة الأخيرة لمواجهة المحتوى الطبي المضلل ومنتحلي صفة الأطباء، وتشديد الرقابة على الفعاليات والدورات التي تقدم معلومات صحية غير قائمة على الأدلة العلمية.

كما تعمل الجهات المختصة على تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الاعتماد على نصائح علاجية صادرة عن غير المختصين، خاصة مع الانتشار الواسع لمثل هذا المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي.

حماية الصحة العامة أولوية

أكدت نقابة الأطباء أن صحة المواطنين ليست مجالًا للتجارب أو الادعاءات غير المثبتة، مشددة على أن أي معلومات أو دورات صحية يجب أن تستند إلى الأدلة العلمية والضوابط القانونية المنظمة لممارسة المهنة.

ودعت المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الوعود بعلاج الأمراض الخطيرة من خلال وصفات أو وسائل غير معتمدة، والتأكد دائمًا من أن مقدمي الاستشارات الصحية يحملون التراخيص والمؤهلات الرسمية، حفاظًا على سلامتهم ومنع الوقوع ضحية للمعلومات الطبية المضللة.