شارك وفد من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، برئاسة السفير أحمد مصطفى فهمي، رئيس بعثة الجامعة العربية في بكين، في أعمال الدورة الرابعة للمعرض الدولي لتنمية سلاسل التوريد العالمية، الذي يُعقد بمركز بكين الدولي للمعارض في العاصمة الصينية بكين خلال الفترة من 22 إلى 26 يونيو 2026، تحت شعار "ربط العالم وخلق المستقبل معاً".
ويُنظم المعرض المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية (CCPIT) ومجموعة مركز الصين الدولي للمعارض المحدودة، بدعم من عدد من المنظمات الدولية، من بينها: مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، ومركز التجارة الدولية (ITC)، وغرفة التجارة الدولية (ICC).
وأكد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، أن المعرض يمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون الدولي في مجال تأمين سلاسل الإمداد والتعاون التجاري الدولي، خاصة في مجالات الاقتصاد الرقمي والاتصالات والنقل واللوجستيات والزراعة الحديثة.
وأوضح أن المعرض يشكل فرصة كبيرة للقطاعين العام والخاص في مختلف دول العالم لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، والاستفادة من مبادرتي الصين "الحزام والطريق" و"التنمية العالمية"، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة التقارب بين شعوب العالم وتحقيق المنفعة المشتركة.
المعرض الدولي لتنمية سلاسل التوريد
وأشار المالكي إلى أن المعرض يُعد من أبرز الفعاليات التي تستضيفها الصين ضمن أنشطة منتدى التعاون العربي الصيني، بهدف تحفيز الانفتاح على المستوى الدولي، لافتاً إلى أنه أول معرض وطني في العالم داخل الصين مخصص لسلاسل التوريد، ويستهدف تسريع بناء نمط تنمية جديد وتشجيع إقامة اقتصاد عالمي مفتوح.
كما ذكّر بمشاركة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع الشؤون الاقتصادية وبعثة الجامعة في بكين، في الدورتين السابقتين للمعرض خلال عامي 2023 و2024.
ويهدف المعرض إلى ربط مختلف قطاعات الأعمال وجمع الشركات الكبرى والمتوسطة والصغيرة، وتعزيز التكامل بين الصناعة والأوساط الأكاديمية والبحث العلمي والتطبيق العملي، فضلاً عن دعم التفاعل بين الشركات الصينية ونظيراتها الدولية.
كما يخدم المعرض أربعة محاور رئيسية تتمثل في تعزيز التجارة، ودعم التعاون الاستثماري، وتجميع الابتكار، وتشجيع التعلم والتبادل، إلى جانب دوره في توفير نافذة جديدة لتعزيز الانفتاح عالي المستوى، ومنصة تدعم بناء نموذج تنموي جديد، ووسيلة تسهم في ترسيخ الاقتصاد العالمي المفتوح وتجسيد مفهوم بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.
وتشارك في النسخة الحالية نحو 500 شركة صينية ودولية، فيما شهد حفل الافتتاح حضور عدد من رؤساء منظمات الأمم المتحدة المتخصصة، إلى جانب ممثلي السفارات الأجنبية وجمعيات الأعمال في الصين والشركات المحلية والدولية وخبراء الصناعة من مختلف دول العالم.
وفي السياق ذاته، تشارك الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بجناح خاص داخل منطقة المعارض للمرة الرابعة على التوالي منذ إطلاق الحدث عام 2023، مروراً بالنسخة الثالثة التي عُقدت في يوليو 2025.
ويتضمن جناح الجامعة عرضاً لأبرز أنشطتها خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب تقديم أفلام وثائقية وكتيبات باللغات العربية والإنجليزية والصينية، تسلط الضوء على أهم المحطات في مسيرة العمل العربي المشترك، وذلك بالتعاون مع عدد من الدول العربية وسفاراتها في الصين، إضافة إلى عدد من المنظمات العربية المتخصصة.
كما تضم أجنحة المعرض الأخرى قطاعات السيارات الذكية والزراعة الخضراء والطاقة النظيفة والتكنولوجيا الرقمية والحياة الصحية، إلى جانب منطقة مخصصة لخدمات سلاسل التوريد اللوجستية الحديثة.


