أصدرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بيانًا بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين لنكسة الخامس من يونيو 1967، مؤكدة أن تداعيات الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية لا تزال مستمرة ومتفاقمة حتى اليوم.
وأشارت الجامعة العربية إلى أن العدوان الإسرائيلي عام 1967 أسفر عن احتلال مساحات واسعة من الأراضي العربية وارتكاب عمليات قتل وتهجير بحق السكان، مؤكدة أن آثار تلك الحرب ما زالت قائمة من خلال استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، إلى جانب الجولان السوري المحتل، فضلاً عن التوسع العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.
إحياء ذكرى نكسة 1967
وأكدت الأمانة العامة أن استمرار الاحتلال يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارا مجلس الأمن الدولي رقما 242 لعام 1967 و338 لعام 1973، اللذان ينصان على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967.
وأضاف البيان أن إحياء ذكرى النكسة هذا العام يأتي في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، واستمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، إلى جانب الاعتداءات على الأراضي اللبنانية والسورية، معتبرًا أن هذه السياسات تعكس توجهات توسعية تهدد أمن واستقرار المنطقة.
وحذرت الجامعة العربية من خطورة السياسات والممارسات الإسرائيلية التي تنتهك القانون الدولي وتتحدى الإرادة الدولية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تعرقل جهود التسوية السلمية وتزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وجددت الأمانة العامة تأكيدها على المبدأ الراسخ في القانون الدولي القاضي بعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، مشددة على أن تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم في المنطقة يمر عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ورؤية حل الدولتين.
كما دعت الجامعة العربية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط فعالة على إسرائيل لوقف عدوانها وإجراءاتها غير القانونية، والانسحاب من الأراضي المحتلة، ووقف الأنشطة الاستيطانية، وإخلاء المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وطالبت الأمانة العامة كذلك جميع الدول بالامتناع عن تقديم أي دعم أو مساعدة من شأنها الإسهام في استمرار الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن ذلك يتوافق مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويسهم في تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة.


