تعلمنا أن الإعلام رسالة، تدعم الحق وتنصر الضعيف، وتُنقل بنزاهة وشرف بعيدا عن أي مآرب أو مصالح أو تريند يتنافى مع الغرض الرئيسي والهدف السامي.
ومنذ اليوم الأول لواقعة تصوير جامع الخردة بدمياط، وما تبعها من حملات على السوشيال ميديا تُظهر التعاطف مع الرجل وأسرته، كان الإعلام داعمًا ومحركا لهذا السيل من التعاطف من باب نصرة مواطن ضعيف ـ وليس مظلومًا ـ لم يرتكب جرما بجمع بعض الفتات من الخردة المترامية على الطريق - وإن كان غير مصرح له قانونًا بذلك ـ لكن المواقع الإخبارية وعلى رأسها موقع صدى البلد المحترم كان في صف هذا الرجل.
الغريب أننا جميعا كمراسلين صحفيين في دمياط نعرف أن للرجل صحيفة سوابق جنائية، أشهرها سرقة أسلاك كهرباء، لكن الجميع لم يصرح بذلك أو ينبش في ماضي الرجل لعلها تكون بداية جديدة لواقع جديد وحتى لا يتم سحب التبرعات التي تلقاها العامل وأسرته.
اليوم بينما كنا نستقبل الرجل أثناء الإفراج عنه توثيقا لقصته التي قد تكون ملهمة للكثيرين، وجدنا من زوجته وعائلتها كمًا من سوء الأدب والتدني والتطاول على الإعلام بشكل غير متوقع، بدلا من الشكر والعرفان لما قدمناه للرجل.
انسحبنا بهدوء وتساؤلات كثيرة، بينما بقي في يقيننا ثابت واحد وهو أننا سنظل نمارس عملنا بكل احترام، ولن ننساق لهذا النوع من التدني والصفاقة.
ووجب عليّ كمراسلة صحفية أن أتقدم بجزيل الشكر لموقع صدى البلد المهني المحترم الذي رفض الأمر وأصر رئيس التحرير الكاتب الصحفي الأستاذ طه جبريل على دعمي بكل السبل القانونية التي تحفظ حقي وتصون كرامتي وتعلي من قيمة هذه المهنة في مواجهة الإسفاف والدونية.