قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لقاء سري في واشنطن بين رئيس «الموساد» ومدير «سي آي إيه» لبحث الملف الإيراني

رئيس «الموساد» ومدير «سي آي إيه»
رئيس «الموساد» ومدير «سي آي إيه»

كشفت مصادر مطلعة، بحسب ما أورده موقع «أكسيوس» الأمريكي، أن رئيس جهاز «الموساد» الإسرائيلي الجديد، دافيد برنياع، التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) جون راتكليف في واشنطن قبل نحو أسبوعين، في اجتماع تناول الملف الإيراني والتطورات المرتبطة به، في مؤشر على استمرار التنسيق الاستخباراتي الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إيران.

ووفق التقرير، جاء اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا على خلفية المواجهة بين إسرائيل وإيران، وسط اهتمام أميركي وإسرائيلي متزايد بقدرات طهران النووية والصاروخية، إضافة إلى مستقبل البرنامج النووي الإيراني وإمكانات احتواء التصعيد أو التعامل معه عسكريًا.

ويكتسب الاجتماع أهمية إضافية باعتباره أول لقاء معروف بين رئيس «الموساد» الجديد ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية منذ تولي برنياع منصبه، إذ يشكل التعاون بين الجهازين أحد المحاور الأساسية في إدارة الملف الإيراني، الذي ظل لسنوات في صدارة القضايا الأمنية المشتركة بين واشنطن وتل أبيب.

وتأتي هذه الاتصالات في ظل استمرار المخاوف الإسرائيلية والأميركية من إعادة بناء إيران لقدراتها النووية والعسكرية، إلى جانب تقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النووية والصاروخية الإيرانية خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

 كما يتزامن اللقاء مع مساعٍ دبلوماسية متقطعة لاستكشاف فرص التوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي، في وقت لا تزال فيه مواقف طهران وواشنطن متباعدة بشأن طبيعة أي اتفاق محتمل.

وبحسب المعطيات التي نقلها «أكسيوس»، فإن اللقاء يعكس أيضًا أهمية القنوات الاستخباراتية في صياغة السياسات الأميركية والإسرائيلية تجاه إيران، خصوصًا في الملفات التي تتطلب تبادل معلومات حساسة بشأن الأنشطة النووية والعسكرية الإيرانية. ولا يعني عقد الاجتماع بالضرورة وجود اتفاق بين الطرفين على خطوات عسكرية محددة، لكنه يؤكد استمرار التشاور على أعلى المستويات بشأن الخيارات المتاحة.

ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الإدارة الأمريكية الموازنة بين دعم إسرائيل ومنع اندلاع مواجهة إقليمية أوسع، في حين تؤكد إسرائيل أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أولوية أمنية قصوى.

وقبل نحو أسبوعين، قد يكون ذا دلالة في ضوء التطورات المتسارعة التي شهدها الملف الإيراني خلال الفترة الأخيرة، إلا أن طبيعة ما دار خلف الأبواب المغلقة لم تُكشف بالكامل. 

كما لم يتضح ما إذا كان الاجتماع تناول بصورة مباشرة أي عمليات مستقبلية أو خيارات عسكرية، أم اقتصر على تقييم الوضع الاستخباراتي والسياسي.

ويعكس الاجتماع، في المحصلة، استمرار التنسيق الأمريكي الإسرائيلي بشأن إيران، في وقت بات فيه الملف النووي والتوتر العسكري في الخليج والشرق الأوسط من أبرز القضايا التي تحدد شكل العلاقات الأمنية بين واشنطن وتل أبيب، وتؤثر في مستقبل الاستقرار الإقليمي.