شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، في مراسم نقل جثامين أربعة جنود أمريكيين قتلوا خلال العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب ضد إيران، في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير، وسط أجواء من الحزن والتوتر السياسي المتصاعد مع طهران.
وجاءت المراسم بعد ساعات من توجيه ترامب تهديدات جديدة ضد إيران، حيث أكد أن الولايات المتحدة سترد على الهجمات التي تستهدف قواتها، محذراً من اتخاذ إجراءات ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
وقال ترامب قبل توجهه إلى قاعدة دوفر لاستقبال رفات الجنود: "إنهم أبطال عظماء بالفعل"، مضيفاً أن الجنود كانوا يؤمنون بضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وأن البلاد ستكرم تضحياتهم.
وخلال مراسم التسليم، وقف ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث مؤديين التحية العسكرية بينما نقلت التوابيت الأربعة المغطاة بالأعلام الأمريكية من الطائرة إلى المركبات المخصصة لنقلها، فيما ودعت عائلات الجنود أبناءها وسط مشاهد مؤثرة.
والجنود الذين أعيدت جثامينهم هم تايلر جيمس فيهان، البالغ من العمر 25 عاماً، من هاواي؛ والجندية إيزابيلا غونزاليس، 19 عاماً، من تكساس؛ والرقيب أنجيل س. رامبرساد، 28 عاماً، من نيويورك، وجميعهم قتلوا في هجوم استهدف قاعدة موفق سلطي الجوية في الأردن.
أما الجندي الرابع، الرقيب مايكل إيمانويل سوينتون، 30 عاماً، من ولاية كارولاينا الشمالية، فقد قتل خلال عملية مرتبطة بإسقاط طائرة مسيرة إيرانية في شمال العراق.
وكان ترامب قد عقد لقاء خاصاً مع عائلات الجنود قبل المراسم، واصفاً استقبال عودة الجنود القتلى بأنه "من أصعب المهام التي يمكن أن يقوم بها الرئيس". وقال لعائلاتهم: "نحن نحبكم، ونحب أبناءكم"، مؤكداً تضامنه معهم.
وتأتي مراسم التشييع في ظل تصاعد الخسائر الأمريكية في الحرب الإيرانية، إذ أعلن البنتاغون مقتل ما لا يقل عن 18 جندياً أمريكياً منذ بدء العمليات قبل نحو خمسة أشهر، إضافة إلى إصابة أكثر من 100 جندي منذ 7 يوليو، معظمهم بإصابات مرتبطة بارتجاجات في الدماغ.
وفي تصعيد جديد، هدد ترامب باتخاذ إجراءات انتقامية ضد إيران، وقال إنه قد يأمر بضرب أهداف مدنية إيرانية رداً على أي هجمات تستهدف السفن الأمريكية أو المصالح الأمريكية في المنطقة، خصوصاً في مضيق هرمز الذي يُعد ممراً رئيسياً لشحنات النفط العالمية.






