في لقاء اتسم بالبساطة والتفاعل، قدّم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، درسا وطنيا مميزا لأطفال ملتقى "لوجوس جونيور"، المقام بأكاديمية مار مرقس الرسول بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، حيث اصطحبهم في رحلة شيقة للتعرف على مصر من خلال خمس حكايات، بهدف غرس روح الانتماء وحب الوطن في نفوسهم.
وأوضح البابا للأطفال أنه سيحدثهم عن "خمس حكايات" تلخص ملامح مصر، وهي: حكاية الاسم، وحكاية الشكل، وحكاية النهر، وحكاية التاريخ، وحكاية العلم، مقدمًا المعلومات بأسلوب بسيط يناسب أعمارهم، وتخللت اللقاء أناشيد وطنية وأسئلة وتفاعل مباشر مع الأطفال.
وفي حديثه عن اسم مصر، شرح البابا أصل اسم "إيجيبت" وعلاقته بكلمة "قبطي" التي تعني "مصري"، كما تناول اسم "كيمي" الذي أُطلق على مصر القديمة بسبب التربة السوداء، مشيرًا إلى أن كلمة "الكيمياء" اشتُقت منه، وأن مصر كانت من أوائل الحضارات التي عرفت هذا العلم.
مكانة مميزة
كما تحدث عن الموقع الجغرافي الفريد لمصر، موضحًا أن خريطتها تضم البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر ونهر النيل، إلى جانب الصحراء الشرقية والغربية وشبه جزيرة سيناء، وهو ما منحها مكانة مميزة بين قارتي أفريقيا وآسيا.
وعن نهر النيل، أكد قداسة البابا أنه لم يكن مجرد مصدر للمياه، بل كان سببًا في تشكيل الشخصية المصرية بما تحمله من هدوء وصبر وروح صلاة، فضلًا عن دوره في ترسيخ الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب المصري عبر العصور.
واستعرض البابا جانبًا من التاريخ المصري، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك حضارة تمتد لآلاف السنين، واحتضنت حضارات متنوعة، منها الفرعونية والقبطية والإسلامية والعربية والأفريقية، وهو ما جعلها من أغنى دول العالم بالتراث والآثار.
واختتم حديثه بشرح دلالات العلم المصري وألوانه ورموزه، مؤكدًا أن حب الوطن يبدأ بمعرفة تاريخه وجغرافيته وحضارته، وأن على كل مصري أن يعتز ببلده ويسهم في الحفاظ عليها.
وشهد اللقاء تفاعلًا كبيرًا من الأطفال، حيث حرص قداسة البابا تواضروس الثاني على إشراكهم في الحوار وطرح الأسئلة عليهم، وسط أجواء من البهجة والأناشيد الوطنية، في رسالة تربوية ووطنية تؤكد أن بناء الأجيال يبدأ بالمعرفة والانتماء وحب مصر.



