قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قاليباف: مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب

قاليباف
قاليباف

أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أن الوضع في مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، في تصريحات تعكس تمسك طهران بإعادة صياغة ترتيبات الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي، الذي يعد أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية.

ونقلت وسائل إعلام عن قاليباف قوله إن إيران سبق أن أكدت مرارًا أن مضيق هرمز لن يعود إلى ظروف ما قبل الحرب، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن بلاده لا تعتزم العمل بما يخالف القوانين الدولية أو قواعد الملاحة البحرية. 

وتأتي تصريحاته في سياق مفاوضات واتصالات مرتبطة بإنهاء الحرب والتوصل إلى ترتيبات جديدة بشأن أمن الملاحة في المنطقة.

وكان قاليباف أعلن في مارس الماضي أن وضع الملاحة في المضيق لن يعود إلى سابق عهده، بعد أن أصبحت حركة السفن عبره مرتبطة بالتطورات العسكرية والسياسية الناجمة عن الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. 

وقال في منشور سابق إن الوضع في المضيق «لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب»، في إشارة إلى أن طهران ترى أن الظروف التي سبقت الصراع لم تعد قائمة.

وتكتسب تصريحات المسؤول الإيراني أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الحيوي لمضيق هرمز، الذي يفصل بين الخليج العربي وخليج عُمان، ويُعد منفذًا رئيسيًا لصادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. وأدى أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق خلال الأشهر الماضية إلى مخاوف واسعة بشأن إمدادات الطاقة وأسعار النفط، في وقت حذرت فيه الولايات المتحدة من التداعيات الاقتصادية والأمنية لأي قيود طويلة الأمد على حركة السفن.

وتشير تصريحات قاليباف إلى أن طهران تسعى إلى تثبيت واقع جديد في المضيق، يقوم على ترتيبات أمنية وملاحية تختلف عن الوضع السابق للحرب. وقد تحدثت تقارير عن طرح إيران فكرة إدارة الملاحة وفق ترتيبات إيرانية، مع تأكيدها أن ذلك، من وجهة نظرها، لا يتعارض مع القانون الدولي.

كما أشارت تصريحات إيرانية إلى إمكانية فرض رسوم مقابل خدمات تقدم للسفن، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة النظام الذي تسعى طهران إلى إرسائه في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

وفي المقابل، ترى واشنطن أن أي محاولة إيرانية لفرض سيطرة أو رسوم على حركة الملاحة قد تشكل سابقة خطيرة على حرية التجارة الدولية. وحذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن مطالب إيران بشأن المضيق قد تفتح الباب أمام تكرار هذا النموذج في ممرات بحرية أخرى حول العالم.

وبذلك، لا تبدو تصريحات قاليباف مجرد توصيف للتغيرات التي طرأت على حركة الملاحة خلال الحرب، بل تحمل رسالة سياسية مفادها أن أي تسوية مستقبلية لن تعيد مضيق هرمز بالضرورة إلى قواعد العمل التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع، ما يجعل مستقبل الملاحة في المضيق أحد أبرز الملفات في أي مفاوضات إقليمية أو دولية مقبلة.