شهدت أسواق العملات تحركات محدودة، اليوم الخميس، مع تراجع الين الياباني جزئياً عن المكاسب التي حققها بدعم من تدخلات رسمية، بينما ظل الدولار قريباً من أدنى مستوى له في ستة أسابيع، وسط ترقب تفاصيل مقترح لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وصدور بيانات الوظائف الأمريكية.
وتراجع الين بشكل طفيف إلى 157.88 ين مقابل الدولار، بعدما سجل 155.20 ين في وقت سابق من الأسبوع، لكنه ظل بعيداً عن أدنى مستوى له منذ عقود والبالغ نحو 164 يناً، والذي سجله خلال يوليو الماضي.
وقال محللون إن انخفاض تقييم الين والمراكز الاستثمارية الكبيرة، إلى جانب مشاركة الولايات المتحدة في جهود دعم العملة، قد تمنح الجولة الحالية من التدخلات فرصة أكبر لتحقيق تأثير أطول مقارنة بمحاولات سابقة.
واستقر اليورو عند 1.1544 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المئة إلى 1.3454 دولار. كما تراجع الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي بنسبة 0.2 في المئة لكل منهما.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1 في المئة إلى 99.76 نقطة، بعد أن لامس أدنى مستوى له في ستة أسابيع يوم الاثنين.
وظلت الأسواق تراقب التطورات في منطقة الخليج، عقب تقارير عن مقترح بين إيران وسلطنة عمان للمساعدة في إنهاء الصراع الأمريكي الإيراني، قد يمنح طهران سيطرة على حركة السفن الداخلة عبر مضيق هرمز.
ولم يصدر تعليق أمريكي فوري على المقترح، في حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اتفاقاً لإعادة فتح المضيق بات وشيكاً، رغم تأكيد مسؤولين أمريكيين رفضهم منح إيران السيطرة على أحد أهم الممرات العالمية لإمدادات الطاقة.
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت قرب 79.50 دولار للبرميل، ما ساهم في تقليص تقلبات أسواق العملات التي ارتبطت خلال الأسابيع الأخيرة بتحركات أسعار النفط.
ويترقب المستثمرون، غداً الجمعة، تقرير الوظائف الأمريكية للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة، بعدما أظهرت بيانات حديثة استمرار قوة قطاع الخدمات خلال شهر يوليو الماضى، بالتزامن مع تباطؤ التوظيف في القطاع.
وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الشهر الماضي، مع التأكيد على مواصلة جهود خفض التضخم، وهو ما أبقى الباب مفتوحاً أمام احتمال رفع الفائدة في سبتمبر المقبل.
ويرى محللون أن صدور بيانات توظيف أقوى من المتوقع قد يدعم الدولار أمام الين ويؤدي إلى زيادة المراكز الاستثمارية التي تراهن على ارتفاع العملة الأمريكية.