قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

التعب وتقلب المزاج أبرزها.. 6 علامات قد تشير إلى اضطراب صحة الأمعاء

6 علامات قد تشير إلى اضطراب صحة الأمعاء.. التعب وتقلب المزاج أبرزها
6 علامات قد تشير إلى اضطراب صحة الأمعاء.. التعب وتقلب المزاج أبرزها

لا تقتصر مؤشرات صحة الأمعاء على الانتفاخ أو الإمساك أو الإسهال وآلام البطن، فالجهاز الهضمي يرتبط بالعديد من وظائف الجسم، من بينها المناعة والتمثيل الغذائي والجهاز العصبي، ولذلك، قد تظهر بعض العلامات على الجسم خارج نطاق الجهاز الهضمي عند حدوث اضطرابات أو تغيرات في بيئة الأمعاء.

وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، يعد الميكروبيوم المعوي، الذي يضم مليارات الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي، أحد العناصر التي تحظى باهتمام كبير في الأبحاث الحديثة، نظرًا لدوره في عدد من العمليات الحيوية.

ومع ذلك، فإن ظهور أي من العلامات التالية لا يعني تلقائيًا وجود مشكلة في الأمعاء، إذ قد تكون لها أسباب أخرى متعددة.

1. الشعور بالتعب والإرهاق باستمرار

إذا كنت تشعر بالإرهاق معظم الوقت رغم الحصول على قسط مناسب من النوم، فقد يكون من المفيد النظر إلى صحتك العامة ونظامك الغذائي.

وترتبط صحة الجهاز الهضمي بامتصاص العناصر الغذائية، كما يمكن لبعض اضطرابات الأمعاء أن تؤثر في امتصاص عناصر يحتاج إليها الجسم، مثل الحديد وفيتامين B12، اللذين يرتبط نقصهما بالتعب والإرهاق.

لكن التعب المستمر ليس علامة خاصة بالأمعاء، إذ يمكن أن ينتج عن فقر الدم، أو اضطرابات النوم، أو مشاكل الغدة الدرقية، أو الضغوط النفسية، أو أسباب صحية أخرى.

لذلك، فإن استمرار الإرهاق أو ظهوره دون تفسير واضح يستدعي البحث عن سببه طبيًا.

2. ظهور مشكلات جلدية متكررة

قد تبدو البشرة بعيدة عن الجهاز الهضمي، لكن العلماء يدرسون منذ سنوات ما يعرف بـمحور الأمعاء والجلد، في إشارة إلى التفاعلات المحتملة بين الميكروبيوم والجهاز المناعي والعمليات الالتهابية.

وقد ربطت بعض الدراسات بين تغيرات الميكروبيوم وبعض الأمراض الجلدية، مثل:

  • الإكزيما.
  • الصدفية.
  • الوردية.
  • احمرار وتهيج الجلد.

لكن لا يمكن اعتبار ظهور مشكلة جلدية دليلًا على وجود اضطراب في الأمعاء، لأن البشرة تتأثر بعوامل عديدة، من بينها الحساسية والعوامل البيئية والتغيرات الهرمونية والعناية بالجلد والعوامل الوراثية.

3. الإصابة بالعدوى بصورة متكررة

تحتوي الأمعاء على جزء مهم من المنظومة المناعية في الجسم، كما يتفاعل الميكروبيوم مع الجهاز المناعي بطرق متعددة.

ولهذا، يدرس الباحثون العلاقة بين توازن الميكروبيوم ووظائف المناعة، لكن الإصابة بالعدوى المتكررة لا تعني بالضرورة أن السبب يعود إلى الأمعاء.

فقد يرتبط تكرار العدوى أيضًا بقلة النوم، أو سوء التغذية، أو التوتر المستمر، أو بعض الحالات الصحية التي تؤثر في المناعة.

وفي حال تكررت العدوى بشكل ملحوظ، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب بدلًا من افتراض وجود خلل في الميكروبيوم.

4. اشتهاء السكريات والحلويات باستمرار

الرغبة الشديدة في تناول السكريات من العلامات التي يربطها البعض بصحة الميكروبيوم، لكن العلاقة بين بكتيريا الأمعاء والشهية أكثر تعقيدًا من ذلك.

وتشير الأبحاث إلى وجود تفاعل بين الميكروبات المعوية والغذاء الذي يتناوله الإنسان، إلا أن الأدلة الحالية لا تسمح باعتبار اشتهاء السكر وحده مؤشرًا قاطعًا على سوء صحة الأمعاء.

وقد يكون السبب ببساطة هو الاعتياد على تناول الأطعمة الحلوة، أو عدم الحصول على وجبات متوازنة، أو قلة النوم، أو التوتر.

ومن المفيد تقليل السكريات المضافة تدريجيًا، مع الاعتماد على نظام غذائي متنوع يحتوي على الألياف والعناصر الغذائية الضرورية.

5. زيادة الوزن بشكل غير مبرر

توجد علاقة بحثية بين الميكروبيوم المعوي والتمثيل الغذائي، كما يدرس العلماء دوره المحتمل في الشهية وتنظيم الطاقة والتعامل مع بعض مكونات الطعام.

وقد ترتبط بعض التغيرات في الميكروبيوم بعمليات مثل الالتهاب أو مقاومة الإنسولين، وهي عوامل يمكن أن تتداخل مع التحكم في الوزن.

لكن زيادة الوزن لا يمكن تفسيرها بخلل الميكروبيوم وحده؛ إذ تتحكم فيها مجموعة كبيرة من العوامل، مثل النظام الغذائي، ومستوى النشاط البدني، والنوم، والهرمونات، والأدوية وبعض الحالات المرضية.

لذلك، فإن زيادة الوزن المفاجئة أو غير المقصودة تحتاج إلى تقييم طبي لمعرفة السبب.

6. تقلب المزاج وصعوبة التركيز

تعد العلاقة بين الأمعاء والدماغ من المجالات التي تحظى باهتمام متزايد في الدراسات العلمية، ويُعرف هذا الاتصال باسم محور الأمعاء والدماغ.

ويشمل هذا المحور تفاعلات متبادلة بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي، كما يرتبط الميكروبيوم بعدد من العمليات المتعلقة بالالتهاب والاستجابة للتوتر والمناعة.

وقد وجدت أبحاث ارتباطات بين تركيب الميكروبيوم وبعض المؤشرات المرتبطة بالمزاج والوظائف العصبية، لكن هذا لا يعني أن اضطرابات الأمعاء تسبب بالضرورة القلق أو تقلب المزاج أو ضعف التركيز.

فمثل هذه الأعراض قد تنتج عن ضغوط الحياة، أو قلة النوم، أو مشكلات نفسية أو جسدية أخرى.

عادات بسيطة لدعم صحة الأمعاء

يمكن الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي من خلال مجموعة من العادات اليومية، دون الحاجة إلى اتباع أنظمة غذائية قاسية أو الاعتماد على منتجات غير ضرورية.

ومن أهم هذه العادات:

  • تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالألياف.
  • الإكثار من الخضراوات والفواكه.
  • إدخال الحبوب الكاملة والبقوليات ضمن النظام الغذائي.
  • شرب الماء بصورة كافية.
  • الحد من الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • الحصول على ساعات نوم كافية.
  • الابتعاد عن التدخين.
  • محاولة السيطرة على مستويات التوتر.

هل كل هذه العلامات تعني وجود مشكلة في الأمعاء؟

الإجابة هي لا. فالتعب، أو ظهور مشكلة جلدية، أو الرغبة في تناول الحلويات، أو تغير الوزن والمزاج، كلها أعراض يمكن أن تحدث لأسباب مختلفة.

لذلك، لا ينبغي الاعتماد على عرض واحد للحكم على صحة الميكروبيوم أو تشخيص اضطراب في الأمعاء.

أما إذا كانت الأعراض مستمرة أو شديدة، خصوصًا عند وجود ألم بطني شديد، أو دم في البراز، أو فقدان وزن غير مقصود، أو تغير مستمر في عادات الإخراج، فمن المهم مراجعة الطبيب وإجراء التقييم المناسب.

وفي النهاية، فإن الاهتمام بصحة الأمعاء يبدأ من الأساسيات: غذاء متوازن، ألياف كافية، حركة منتظمة، نوم جيد وتقليل التوتر، مع عدم الانسياق وراء أي عرض باعتباره دليلًا قاطعًا على وجود مشكلة في الميكروبيوم.