أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن إطلاق مبادرة مصرية لتدريب وتأهيل الكوادر الأفريقية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز الدور المصري داخل القارة الأفريقية، وترسيخ مكانة مصر باعتبارها مركزاً إقليمياً لنقل المعرفة والتكنولوجيا وبناء القدرات البشرية الأفريقية.
وقال "سليم"، فى تصريحات له، إن المستقبل الاقتصادي والتنموي للقارة الأفريقية أصبح مرتبطاً بمدى قدرتها على امتلاك أدوات التكنولوجيا الحديثة، وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية والتعليم والصحة والزراعة والصناعة، مؤكداً أن الاستثمار في العقول الأفريقية يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة تحديات البطالة والفقر والفجوة الرقمية.
وأضاف أن مصر تمتلك خبرات متراكمة وبنية تحتية رقمية ومؤسسات تدريبية متخصصة تؤهلها لقيادة مبادرة أفريقية طموحة لا تقتصر على تقديم دورات تدريبية تقليدية، وإنما تستهدف إعداد جيل جديد من المتخصصين والخبراء القادرين على قيادة التحول الرقمي في دولهم، ونقل التجارب الناجحة إلى مجتمعاتهم.
4 آليات جديدة
وطرح وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب الدكتور محمد سليم 4 آليات جديدة ومبتكرة لتنفيذ المبادرة وهى:
1. أكاديمية أفريقية للذكاء الاصطناعي من خلال إنشاء منصة تدريب مصرية متعددة اللغات تستقبل المتدربين من مختلف الدول الأفريقية، وتقدم برامج متخصصة وشهادات مهنية معتمدة.
2. منح تكنولوجية للمتفوقين بتخصيص منح تدريبية سنوية للشباب الأفريقي، مع استضافة المتميزين داخل الجامعات والمراكز التكنولوجية المصرية.
3. معامل ابتكار مشتركة بإنشاء معامل تطبيقية بالتعاون مع الجامعات الأفريقية لتنفيذ مشروعات عملية في الذكاء الاصطناعي والزراعة الذكية والصحة الرقمية والخدمات الحكومية.
4. شبكة خبراء أفريقية من خلال إطلاق منصة إلكترونية تربط الخريجين المصريين والأفارقة بالشركات ومؤسسات التكنولوجيا، وتتيح تبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات مشتركة وفرص عمل رقمية عابرة للحدود.
وشدد "سليم" على ضرورة ربط المبادرة باحتياجات كل دولة أفريقية، وإقامة شراكات مع الاتحاد الأفريقي والجامعات والقطاع الخاص وشركات التكنولوجيا العالمية، لضمان استدامة التدريب وتحويل المعرفة إلى مشروعات إنتاجية حقيقية مؤكداً أن مصر قادرة على تحويل هذه المبادرة إلى جسر رقمي يربط شعوب القارة، ويعزز التعاون جنوب-جنوب، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب الأفريقي، لتكون التكنولوجيا أداة للتكامل الاقتصادي وبناء مستقبل مشترك للقارة السمراء.

