قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رئيسة سلوفينيا: السلام في غزة لا يجب أن يظل مجرد وعد على الورق.. ونشيد بدور مصر في الوساطة والجهود الإنسانية

رئيسة سلوفينيا: السلام في غزة لا يجب أن يظل مجرد وعد على الورق.. ونشيد بدور مصر في الوساطة والجهود الإنسانية
رئيسة سلوفينيا: السلام في غزة لا يجب أن يظل مجرد وعد على الورق.. ونشيد بدور مصر في الوساطة والجهود الإنسانية

أكدت رئيسة جمهورية سلوفينيا ناتاشا پيرتس موسار، أن تحقيق السلام في قطاع غزة يجب ألا يظل مجرد وعد على الورق، مشددة على ضرورة التطبيق المستمر لخطة السلام، وضمان التدفق المتواصل للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، معربة عن تقدير بلادها للدور المصري البارز في جهود الوساطة والمساعي الإنسانية.
وقالت ناتاشا - في كلمة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعقاب جلسة المباحثات الموسعة - إن جانبًا رئيسيًا من المباحثات خُصص لمناقشة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط خاصة الوضع في قطاع غزة، معربة عن بالغ امتنانها لمصر إزاء الدور المهم الذي اضطلعت به في الوساطة، وجهودها الإنسانية البارزة.
وشددت على أن السلام في غزة لا ينبغي أن يظل مجرد وعد على الورق، وإنما يتطلب تنفيذًا مستمرًا لخطة السلام، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة متواصلة إلى القطاع.
وأشارت إلى أنها أعربت منذ بداية الحرب في غزة عن رفضها للمعاناة غير المقبولة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وخاصة النساء والأطفال، مؤكدة أنها طالبت مرارًا بوقف إطلاق النار واحترام قواعد القانون الدولي، ورفضت وجود ازدواجية في المعايير عند التعامل مع هذه القضايا.
وفيما يتعلق بالموقف السلوفيني من القضية الفلسطينية، أكدت أن بلادها اعترفت بفلسطين دولة مستقلة وذات سيادة، وهو ما يعكس التزامها الواضح بحل الدولتين.
وأعربت عن قناعتها بأن تحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتم دون حصول الفلسطينيين على حقوقهم، وضمان كرامة وأمن جميع الشعوب، مشيرة إلى أن منع المزيد من معاناة المدنيين، وخاصة الأطفال، مسئولية مشتركة تتطلب بذل كل الجهود الممكنة.
وعلى صعيد التطورات الإقليمية، أوضحت رئيسة سلوفينيا أن المباحثات تناولت عددًا من التحديات الأمنية الأخرى، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان وليبيا، وأمن منطقة البحر الأحمر، فضلًا عن أهمية منع النزاعات وتعزيز دور الدبلوماسية، وضرورة اضطلاع الأمم المتحدة بدور أقوى.
وأكدت أن السلام ليس أمرًا مضمونًا بصورة تلقائية، وإنما يتطلب بذل المزيد من الجهود لمنع نشوب الصراعات، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها بعد وقوعها.
وفي الشأن الاقتصادي، أشارت رئيسة سلوفينيا إلى أن المباحثات أولت اهتمامًا كبيرًا بسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكدة أن مصر تعد الشريك الاقتصادي الأهم لسلوفينيا في القارة الأفريقية.
وكشفت عن أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 310 ملايين يورو خلال عام 2025، كما سجل النصف الأول من العام الجاري زيادة بنسبة 57% في التبادل التجاري، واصفة هذه المؤشرات بالمشجعة، لكنها أكدت في الوقت ذاته وجود فرص لمزيد من التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وقالت رئيسة سلوفينيا إن بلادها، ورغم صغر عدد سكانها البالغ 2.1 مليون نسمة والذي يضاهي أحد ضواحي القاهرة، تتمتع بصوت متساوٍ لكل دولة داخل الأمم المتحدة، مؤكدة في الوقت نفسه حرص بلادها على الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ.
وأوضحت موسار، أنه سيتم عقد منتدى أعمال مصري سلوفيني ستقوم بحضوره لتعزيز التعاون المشترك، لا سيما في مجالات إدارة المياه، والاقتصاد، والتكنولوجيا الخضراء، والذكاء الاصطناعي.
وأشارت إلى الدور الحيوي الذي يلعبه ميناء "كوبر" في هذا الصدد، والذي يمتد التعاون من خلاله منذ 4 عقود، مبينة أن حركة شحن البضائع مع مصر تبلغ أكثر من 40 ألف طن من الصادرات، مما يبرز أهمية الميناء في الوقت الحاضر.
كما تطرقت إلى التعامل مع العديد من الشركات المصرية وخاصة في مجال التكنولوجيا، منوهة إلى أن مصر تعد بوابة لسلوفينيا لدخول الأسواق الأفريقية والعربية، بينما تعتبر سلوفينيا بوابة لمصر لدخول منطقة البلقان ووسط أوروبا، مؤكدة السعي لبناء شراكات طويلة المدى في مجالي الأعمال والتجارة.
وكشفت عن جدول لقاءاتها المرتقبة والذي يتضمن الاجتماع برئيس الوزراء المصري، والأمين العام لجامعة الدول العربية، وممثلي مجتمع الأعمال المصري، إلى جانب إلقاء محاضرة غدا في جامعة القاهرة بشأن القانون الدولي والتحديات العالمية والتداعيات السلبية لوجود الذكاء الاصطناعي.
ونوهت في ختام كلمتها، إلى أن مصر وسلوفينيا ترتبطتان بأكثر من مجرد الدبلوماسية والروابط الاقتصادية، مشيرة إلى أن الاحترام المتبادل يضمن عالما أكثر استقرارا ورفاهية، ومؤكدة أن المزيد يمكن فعله في إطار الشراكة بين البلدين.