قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هنا أشباح تراها وتتحدث إليك.. قلعة غلامس بإسكتلندا حكاية تجسد أرواحاً حزينة وصرخات أليمة

قلعة غلامس فى اسكتلندا
قلعة غلامس فى اسكتلندا
0|ميس رضا

إذا ذهبت فى رحلة إلى اسكتلندا بشمال غرب أوروبا وتحديدًا إلى قلعة غلامس فعليك أن تتوقف أمام قلعة الأشباح والعفاريت كما يُطلق عليها ساكنو المدينة ذات السحاب الرمادية، وعليك أن تؤمن أن هناك أشباحاً تراها فى صورة حقيقة على غير المعتاد فى ذهنك حينما تصور على أنها دخان أو ظل، لعل اللافت أن هذه الأشباح القاطنة داخل القلعة منذ قرون تتحدث إليك وتسير أمامك ومن خلفك ولكن قبل هذا عليك أن تطرق الباب الخشبي الكبير الذى يحمل نقوشاً من الطراز القديم 3 دقات لتخبرهم أنك فى حضرتهم .. فما الحكاية؟

أصل الحكاية

قلعة غلامس حكاية أسطورية شهيرة بأشباحها وبتاريخها الدموى تعود هذه البناية إلى القرن الرابع عشر وهى واحدة من أشهر المبانى التى عرفها سكان اسكتلندا، قاطنيها استثنائيون عن العالم إذ تعد من أكبر الأماكن التى تسكنها الأشباح ويبلغ عددهم 9 أشباح يظهرون فى صورتهم للحاضرين فى شكل دخان أزرق وظل يسير ويجلس على الكرسي ويتحدث للوافدين لهذه القلعة من شتى بقاع العالم .

غرائب القلعة :

وبداخل القلعة كنيسة تشهد أكبر حضور للأشباح وللتواجد بداخلها يلزم الطرق على بابها 3 مرات بشدة حتى تعلم الاشباح بدخول الزوار ، ولعل الملفت فى طبيعة الأشباح الذين يظهرون بداخلها شبح سيدة ترتدى فستانًا رماديًا تجلس بجوار كرسي فى أحد أركان الكنيسة.

ويعتقد البعض أن هذا الشبح يعود لليدى جانيت زوجة اللورد السادس لإسكتلندا وكانت لاتروق للورد الخامس فأمر بحرقها حية بتهمة الشعوذة ومن حينها أصبحت تحل بالكنيسة كل ليلة واستوحى منها شكسبير قصة إحدى مسرحياته.


وتضم القلعة غرفة تُعرف بأنها (الغرفة السرية)، كان قد حُبس بداخلها شخصًا لسنوات طويلة، بحيث لا يراه أحد أو يسمع به، وقد سماه الناس بالوحش ، ومن العجيب في الأمر أن هذا الشخص لم يكن سوى، الابن الشرعي لعائلة بوز والمالك الوحيد لثروات تلك العائلة الضخمة.

وهناك عدة أقاويل ونظريات بشأن هذا الشخص؛ حيث قيل أنه الابن الأول للورد توماس بوز، وزوجته شارلوت جريمستيد ، والذي قالوا بأنه قد توفى عقب ولادته مباشرة ، ولكن الحقيقة أنه قد ظل على قيد الحياة داخل الغرفة السرية ، وتعتني به إحدى المربيات التي ظلت طي الكتمان هي الأخرى ، وبذلك تم تحييد الابن الشرعي والوريث لتلك الأسرة من كافة ثروته ، وذلك بعد أن أنجبا طفلاً آخر في العام التالي .

ويقال أن السبب خلف إخفائهم لهذا الطفل، لأنه كان طفلاً مشوهًا يديه وقدميه مثل الدُمى بلا فائدة ، ورأسه ملتصق بكتفيه ، ولم تكن تلك الواقعة هي الوحيدة في تاريخ تلك العائلة النبيلة، إذ تفجرّت فضيحة كبرى لتلك العائلة عندما تم كشف النقاب عن فتاتين من تلك العائلة ، تم إيداعهما بمصحة للأمراض العقلية ونسيانهما تمامًا، على مدار أربعين عامًا ، ولعل هذا ما يؤكد رواية وجود الطفل (توماس) وهو الطفل المشوه للعائلة، خاصة مع عدم وجود شاهد قبر له .


وكان توماس حبيس غرفته ، ولا يحق له الخروج سوى للسطح ليلاً حتى يشم بعض الهواء وينظر للسماء ونجومها ثم يعود مرة أخرى لغرفته الدائرية الكئيبة ، وفي إحدى الليالي تجرأت إحدى الخادمات لرؤية ما يوجد داخل الغرفة السرية .

وكان فضولها وبالاً عليها ، فقد أمسك بها حارسين وقاما بقطع لسانها حتى لا تدلي لأحد بما رأت ، ولكنها فرت هاربة فزعًا فلحقا بها وقطعا رأسها ، وقطعوا جسدها إربًا وأطعموا به الحيوانات الجائعة بالغابة ! ويقال أن شبحها لم يغادر المكان حتى الآن ، وهناك من رأوا هذا الشبح يركض صارخًا وسط الغابة ، بالقرب من القلعة .

وليس هذا الشبح الوحيد الذي يظهر لزوار المكان ، فهناك شبح لطفل أسود كان يعمل خادمًا للسيدة شارلوت ، ومهمته هي الوقوف إلى جوار غرفتها منتظرًا أوامرها ، وفي إحدى الليالي قارصة البرودة ، نامت الملكة في عمق ، بينما ظل الطفل جالسًا يرتعد من البرد إلى أن مات ، ويقال أن شبحه مازال يظهر بجوار الغرفة .

الابن المشوه (توماس) قيل أنه قد تم سد غرفته بحائط مع تركه يموت جوعًا ، كما تم قتل جليسته بوحشية حتى لا تنبس ببنت شفه بشأنه ، ولم تكن تلك الوقائع الوحشية هي الوحيدة ، فحتى الآن يظهر شبح الليدي جلامس .

ويقال أنها زوجة أب اللورد جيمس ليون ، والذي كان يكن لها ولعائلتها كرهًا شديدًا ، فبعد وفاة زوجها بقيت بلا حماية ، وهنا قام اللورد باتهامها بالسحر والشعوذة وكانت عقوبة تلك التهمة آنذاك هو الحرق حيًا .

وتم الإمساك بها هي وابنها وكافة الخدم خاصتها ، وتعذيبهم جميعًا إلى أن اعترفت الليدي مرغمة زورًا بأنها تمارس السحر الأسود ، وهنا تم إيداعها بالسجن مع ابنها إلى أن تم إعدامها ، بالحرق حية أمام أعين الجميع وأمام ابنها أيضًا ، الذي مات حسرة على أمه ، ويقال أن شبحها يجوب القلعة بشكل دائم ، حتى تشعر عند دخولك للمكان ، بأرواح حزينة معذبة تتجول في المكان ، بطريقة قد تجثم على صدرك ، مع سماع أصوات صرخات العذاب والألم التي تنضح بها جدران.