يبحث كثيرون عن حكم قضاء صيام رمضان عن المتوفى، وما هو الحكم الشرعي لصيام الميت، وهل يجوز الصيام أو الإطعام عنه، أسئلة كثيرة تشغل أذهان الناس بعد انتهاء شهر رمضان المبارك حول أحكام قضاء الصيام والواجب تجاه الميت ، ويسعى عدد كبير من الأبناء لمعرفة الطرق الصحيحة لأداء ما على آبائهم من صيام، وفقًا لما ورد في السنة النبوية وآراء الفقهاء.
ما حكم قضاء الصيام عن المتوفى ؟
وفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء المصرية ، إنه يجوز قضاء الصيام عن المتوفى في الأيام التي أفطرها أثناء رمضان، منوهة بأن ذلك سواء أكان هذا المتوفى أحد الوالدين أم غيرهما.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى سابقة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك ، قضاء الصيام عن المتوفى يجوز في حالة أن الميت لو كان عليه قضاء صيام من الفريضة ولم يصمه، فيجوز الصيام عنه.
هل يجوز الصيام عن الميت أم يقتصر الأمر على الإطعام ؟
وأشارت دار الإفتاء، في فتواها، إلى انه أيضًا يجوز إطعام مسكين عن كل يوم فدية لهذا الصيام.
وتابعت دار الإفتاء أن الصيام لو كان سنة أو نافلة فيجوز كذلك لأهل الميت أن يصوموا ويدعوا بعد الإفطار بهبة ثواب الصيام للميت، مشيرة إلى أن الذي مات وعليه صيام فإما أن يكون هذا الشخص لم يتمكن من الصيام فلا يصام عنه.
الأدلة من السنة على قضاء الصيام عن الميت
واستدلت الإفتاء بما جاء عن امرأة سألت النبي صلى الله وعليه وسلم، قائلة: "إن أمي ماتت وعليها صيام شهر رمضان، فأقضيه عنها؟" قال: "أرأيتك لو كان عليها دَيْن، كنت تقضينه؟، قالت: نعم، قال: فدين الله عز وجل أحق أن يقضى".
وأوضحت الإفتاء لو صام رجل في رمضان العام الحالي ثم مرض وقبل أن ينتهي رمضان مات هذا الشخص، فلا يصوم عنه وليه لأنه لم يكن واجبا عليه الصيام وقت المرض وإنما كان واجب عليه القضاء من أيام أخرى وهذه الأيام أخرى لم يأتِ، ومن ثم يسقط عنه القضاء.
كم كفارة الصيام 2026؟
وكانت دار الإفتاء المصرية، أعلنت عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن الحد الأدنى لإخراج كفارة الصيام هذا العام يبلغ 30 جنيهًا عن اليوم الواحد، وذلك لمن يعجز عن الصيام لعذرٍ شرعيٍّ مستمر لا يُرجى زواله.
وأوضحت الدار أن فدية الصيام تُشرع في حق من كان غير قادر على الصيام بسبب مرضٍ مزمن أو كِبَر سنٍّ لا يستطيع معه تحمّل مشقة الصوم، مشيرةً إلى أن الفدية تُقدَّر بإطعام مسكين عن كل يوم، ويجوز إخراجها نقدًا بقيمة 30 جنيهًا كحد أدنى عن اليوم الواحد.
وأكدت دار الإفتاء أنه يجوز إخراج الفدية يومًا بيوم، كما يجوز إخراجها دفعةً واحدة في أول شهر رمضان، أو في آخره، أو حتى بعد انتهائه، تيسيرًا على المكلفين ومراعاةً لظروفهم.
وشددت الدار على أهمية تحرّي العذر الشرعي المعتبر قبل اللجوء إلى الفدية، لافتةً إلى أن من كان مرضه طارئًا يُرجى شفاؤه فعليه القضاء عند القدرة، أما من عجز عجزًا مستمرًا فلا قضاء عليه وتجزئه الفدية.
واختتمت الدار بيانها بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس وقدراتهم، وجعلت من مقاصدها التيسير ورفع الحرج، امتثالًا لقوله تعالى: «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر».
قيمة زكاة الفطر الحد الأدنى 35 جنيهًا
وتابعت: وقد أعلنت دار الإفتاء المصرية أن الحد الأدنى 35 جنيهًا، أي بزيادةٍ يسيرةٍ عن الحد الأدنى المحسوب احتياطًا للفقراء.
وأكملت: 35 جنيهًا هو الحد الأدنى، فمن كان موسرًا فليزدْ عمّا يطمئن إليه قلبُه، دون أن يُلزم غيره بذلك؛ فقد لا يقدر غيرُه على الزيادة.
هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقودا؟
وأردفت: ويجوز إخراجها نقودًا، ولا يلزم شراء سلعٍ بها؛ فإخراجها مالًا جائز، والزكاة صحيحة إن شاء الله، والله يتقبل من الجميع، كما يجوز إخراج زكاة الفطر من أول رمضان إلى ما قبل صلاة العيد.



