قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في العلاج؟.. أمين الإفتاء يجيب

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم لجوء البعض إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض وتحديد العلاج، مؤكدًا أن دار الإفتاء أصدرت فتوى في هذا الشأن بعد دراسة مستوفاة، والاستعانة بأهل الاختصاص من الأطباء، تنفيذًا لقوله تعالى: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"، موضحًا أن الأمر لا يقتصر على الفتوى الدينية فقط، بل يشمل الرجوع إلى المتخصصين في كل مجال.

هل يجوز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في العلاج؟

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن هناك فرقًا كبيرًا بين علم الطب كمعرفة عامة، وبين تطبيق هذا العلم على مريض بعينه، حيث إن الحالة المرضية تختلف من شخص لآخر، وقد تتشابه الأعراض بينما يختلف التشخيص، وهو ما يتطلب فحصًا دقيقًا وتحاليل وأشعات لا يمكن الاستغناء عنها.

وأشار إلى أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في صورته الحالية لا يجوز للمواطن العادي، لأنه يشبه إلى حد كبير الاستشارة الهاتفية دون فحص، وهو أمر يرفضه الأطباء أنفسهم، مؤكدًا أن التشخيص الصحيح يحتاج إلى معاينة مباشرة، وأن إهمال ذلك قد يعرض الإنسان للخطر، مستشهدًا بقوله تعالى: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة".

وأضاف أن هذه التطبيقات قد تعطي معلومات عامة أو حتى تشخيصًا قد يبدو صحيحًا، لكن طبيعة جسم المريض قد لا تتحمل الدواء المقترح، أو يكون لديه حساسية أو أمراض أخرى تتعارض معه، وهو ما لا يمكن للتطبيقات إدراكه بدقة.

وشدد على أن استخدام الذكاء الاصطناعي قد يكون مقبولًا للطبيب المختص كأداة مساعدة لاسترجاع المعلومات، لكنه لا يُستخدم كبديل عن التشخيص الطبي، مؤكدًا أن الفتوى تتعلق بالواقع الحالي لهذه التطبيقات، وقد تختلف الأحكام مستقبلًا مع تطور الوسائل.

وأكد أن الحفاظ على النفس مقدم، وأن اللجوء إلى الطبيب المختص هو الطريق الآمن للتشخيص والعلاج، وليس الاعتماد على تطبيقات غير مؤهلة لاتخاذ قرارات طبية مصيرية.