قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الباطنية نامت والشعراء قامت.. مدينة دمياطية تتحول من قلعة صناعة الموبيليا إلى وكر لتجارة المخدرات.. والأهالي يتظاهرون للقضاء على تجارة الموت.. وهروب أغلب سكان القرية خوفا من بطش تجار الكيف

0|زينب الزغبي

  • قهاوي دمياط تتحول إلى منافذ لبيع المخدرات
  • النساء يتاجرن في المخدرات لأن أزواجهن محبوسون
  • مطالب بتأمين القرية من تجار المخدرات ونزوح الأهالي منها

تعتبر قرية الشعراء بمحافظة دمياط، إحدى قلاع صناعة "الموبيليا" في مصر، وقد تحولت من مجرد قرية، يعمل أغلب سكانها بمهنة الأثاث إلى باطنية دمياط، في إشارة واضحة لتجارة المخدرات، فالقرية بالفعل أصبحت معقلا لتجارة المخدرات على الرغم من الحملات الأمنية المستمرة عليها للقضاء على تجارة الموت.

وتعد الشعراء هي المورد الرئيسي لتجارة المخدرات في دمياط، وملاذ متعاطي الكيف كما يطلق عليهم، وتنال القرية شهرة واسعة في تجارة المخدرات، وأصبحت مأوى لتجار المخدرات ومتعاطيها، والدمايطة يخشون دخول القرية، إذ تحولت بعض المقاهي إلى منافذ لبيع المخدرات بجميع أنواعها، خاصة البانجو والحشيش والهيروين.

عادة ما يقوم الأهالي بعمل الوقفات الاحتجاجية احتجاجا على انتشار التجارة بشكل معلن داخل القرية وعلى مرأى ومسمع من الجميع، وآخر تلك الوقفات وقفة احتجاجية نظمها بعض شباب القرية لمطالبة الأجهزة الأمنية بدمياط بالتدخل الفوري والسريع بإلقاء القبض على أباطرة تجارة المخدرات بدمياط داخل معقلهم "قرية الشعراء".

وبالفعل، قامت الأجهزة الأمنية بإلقاء القبض على عدد من تجار المخدرات، وعادة يتم القبض على ما يطلق عليهم "الصبيان"، أما التجار فلديهم من الحيل ما يجعلهم يلوذون بالفرار قبل مجيء الحملة.

"إذا أردت الحصول على المخدرات فعليك التوجه إلى الشعراء بداية من الكوبري ستجد ما يحلو لك".. بهذه الكلمات تحدث أحد الأهالي إلى "صدى البلد".

وأكد أحد الأهالي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه ليس الرجال فقط من يعملون بتجارة المخدرات، فهناك السيدات أيضا يعملون وهو ما يثير الدهشة للوهلة الأولى عند الدخول للشعراء، حيث تجد السيدات يقفن أمام المنازل للبيع لمتعاطى المخدرات، فأغلب أزواجهن بالسجن يقضون فترة عقوبة وتقوم السيدات بالعمل بدلا منهم، ويقف العديد ممن يطلق عليهم "صبيان المعلم" في مدخل القرية لاستيقاف المواطنين المغتربين عن المنطقة لسؤالهم نهارا جهارا عن رغبتهم في شراء المخدرات.

وفور خروج الأهالي بلافتات منددة بانتشار المخدرات، تربص بعض تجار المخدرات بالشباب وتعددت الشكاوى بمديرية الأمن مطالبين بتأمينهم وحمايتهم من تجار المخدرات.

وطالب الأهالي اللواء إسماعيل حسين، مدير أمن دمياط الجديد، بالتدخل وشن حملات مكبرة للقضاء على ظاهرة تجارة المخدرات بعد أن تحولت القرية إلى باطنية دمياط وانتشار التجارة بشكل ملحوظ وعلى مرأى ومسمع للجميع وسيطرة تجار المخدرات على القرية.

ويروى أحد سكان القرية، والذى رفض ئكر اسمه "خوفا من تجار المخدرات" إنهم يخشون على أبنائهم من تجار المخدرات وصبيانهم، فالقرية تحولت إلى الباطنية تبيع المخدرات أمام أعين رجال الشرطة ويكتفون بالقبض على أحد الصبيان أو مروجي المخدرات من فترة إلى أخرى دون القبض على الأباطرة من تجار المخدرات بالشعراء للقضاء نهائيا على تلك التجارة اللعينة، مشيرا إلى قيام السيدات زوجات مروجى المخدرات ببيع المخدرات بالمنازل وعن طريق البلكونات، وأصبح من الصعب البقاء داخل القرية بشكل آمن وأغلب سكانها تركوها خوفا من بطش تجار المخدرات.