ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

جمال قرين يكتب: الصعيد يا ريس!

الأحد 13/ديسمبر/2020 - 10:39 م
صدى البلد
Advertisements



ثمة دوافع كثيرة تجذبنى إلى هذا الإقليم النائى هذه القطعة العزيزة من أرض مصر والتى تراق دماء طاهرة كثيرة لحماية كل ذرة من ترابها .. 
وبالمناسبة أحب أن أحيى قواتنا المسلحة الباسلة الصلبة وشرطتنا الجسورة لما يقدمانه من تضحيات من أجل حماية حدودنا الداخلية والخارجية.

 إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى السبت الماضى وإفطاره مع طلبة الكلية الحربية وبصحبته وزير الدفاع ورئيس الأركان تؤكد بما لايدع مجالا للشك أن هذا البلد عصى على الانكسار طالما كان فيه جيش بهذه المواصفات من الوطنية والصلابة ..

عودة إلى الصعيد : فانحيازى له باعتبارى أحد أبنائه لأن الوجه القبلى خاصة جنوبه تم تهميشه لسنوات طويلة فقد كان منفى لبعض القيادات المغضوب عليهم  وبالتالى حرم هذا الجزء الغالى الذى يمثل أكثر من ثلث سكان مصر من الخدمات فى مجالات الصحة والتعليم والطرق والمواصلات والتنمية .. وإن وجدت فهى شحيحة ولا تقارن بما يتم عمله فى الدلتا وشرق وغرب القناة علاوة على القاهرة طبعا التى تتمحور فيها معظم الخدمات والاستثمارات 

يقينى أن الرئيس  السيسى لن ينسى الصعيد شماله وجنوبه فقد شهد الإقليم فى السنوات الأربع الأخيرة  متغيرات حقيقية فى خريطة التنمية والاستثمار والخدمات وإن كانت لاتلبى طموحات أهالينا بالصعيد الذين ينتظرون الكثير لتعويض الجنوب سنوات التهميش وندرة الخدمات .

وأهم ما يحتاجه الصعيد اليوم توفير فرص عمل للشباب بدل من الذهاب  للعلمين أو العاصمة الادارية أو مطروح ويقطعون مئات الكيلو مترات للوصول الى مواقع العمل.
إذن الصعيد يحتاج لإقامة مشروعات قومية كبرى خاصة فى محافظات أقصى الجنوب مثل : 
أسوان والأقصر وقنا والبحر الأحمر .. 
وهذه مناطق حيوية يمكن أن تنشأ بها مدن صناعية كبرى واستثمارات سياحية ضخمة توفر الٱلاف من فرص العمل للشباب.

والذى بالتأكيد إذا لم يجد مجالا لشغل وقته واستغلال طاقته من الممكن أن تحتضنه جماعات إرهابية تحشو عقله بأفكار شيطانية مسممة تفقده هويته ووطنيته ويصبح يوما ما وقودا للإرهاب بهدف تدمير الوطن .

إن الاستثمار فى الصعيد والارتقاء بمستوى الخدمات بهذا الإقليم   هو حماية للأمن القومى  وإرساء لمفهوم العدالة الاجتماعية والمساواة بين جميع المصريين.

وأقترح ضمانا لوصول الخدمات والمتابعة الدقيقة والحاسمة لما يتم إنجازه بمحافظات الصعيد وتخفيفا على الحكومة أن يقسم الصعيد إلى ثلاثة أقاليم 

شمال : ويضم الجيزة وبنى سويف والفيوم ويكون له وزير مسئول يرفع تقريرا شهريا للسيد الرئيس وللحكومة. 

وسط : ويضم المنيا وأسيوط والوادى الجديد وسوهاج 
جنوب : ويضم قنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر مع الإبقاء على منصب المحافظ .. ووزير الإقليم هو المسئول عن المحافظات التى تقع فى حوزته  على أن يعطيه رئيس الجمهورية صلاحيات كبيرة لمحاسبة ومراقبة المحافظ حتى يضمن المواطنون تنفيذ الخدمات وإنجاز المشروعات فى محافظاتهم المختلفة من الجيزة لأسوان فى الوقت المحدد لها ..
لأن الصعيد بصراحة ياسيادة الرئيس لايزال يعانى الكثير من المشاكل وأبرزها الطرق والمواصلات وشح التنمية وقلة الخدمات بالإضافة كما ذكرت لندرة الاستثمارات وانحسار التنمية وان وجدت فهى على استحياء ولاتتناسب مع مساحة وعدد سكان الوجه القبلى 
وعلى سبيل المثال مركز إسنا بجنوب الأقصر معظم مشروعات الصرف الصحى به متعثرة إما بسبب عدم وجود تمويل أوبسبب الروتين اللعين الذى ابتليت بها بلادنا فى ال 50سنة الماضية ناهيك عن انعدام التنمية والاستثمارات فلايوجد فى إسنا ولامصنع واحد لأن إسنا الأقصرية فى ال 5عقود الماضية ابتليت بنواب جل همهم المصالح  الشخصية وخدمة بعض الأفراد المقربين جدا فقط  وتكريس الانقسام بين العائلات وعدم الوفاء بالتزامات ومطالب المواطنين ونقلها للحكومة .. 

استمر هذا الحال طيلة  السنوات الماضية حتى استطاع المواطنون بهذه الدائرة التخلص أخيرا من هؤلاء النواب
الذين تسببوا فى هذا الإهمال والتهميش الذى شهدته إسنا ذات الكثافة السكانية الرهيبة  800ألف تقريبا وحل مكانهم نواب نحسبهم على خير ويأمل الناس الذين أعطوهم أصواتهم  
 أن ينهضوا بإسنا المنسية طيلة هذه السنوات و يركزوا كثيرا على المصلحة العامة التى تخدم جموع المواطنين 

مثل : مشروعات الصرف الصحى وتقوية شبكات مياه الشرب وتطوير مراكز الشباب واستغلال الظهير الصحراوى الشرقى والغربى بإنشاء وحدات سكنية على أرضه تكون الأولوية فيها للشباب وإمكانية إنشاء كلية للزراعة ومصنع للسكر وٱخر للصلصة والاهتمام برصف الطرق  بالقرى ورفع الإشغالات من مداخل إسنا ووسطها والاهتمام  بأعمال النظافة داخل المدينة خاصة الطريق المؤدى للمعبد الأثرى والسياحى لأنه لايسر عدو ولاحبيب وإعادة فتح مستشفى إسنا القديم  من جديد لخدمة الغلابة .. وإنشاء سجل مدنى بكل وحدة محلية لخدمة القرى التى تقع بحوزته ..
 فليس من المقبول أن دائرة بهذا الحجم السكانى الرهيب لايوجد بها الا سجل مدنى واحد. 

وأخيرا استغلال قناطر إسنا القديمة سياحيا وترفيهيا للمواطنين بأسعار مخفضة .. 
لأجل كل ذلك لازلت على يقين أن الرئيس  السيسى لن يترك الجنوب مهمشا كرؤساء مصر السابقين لذا لن أيأس من المطالبة المستمرة لسيادته .. 
الصعيد ياريس !
Advertisements
Advertisements