واصلت إدارة مكافحة المخدرات ملاحقة عناصر متورطين في قضية "المخدرات الكبرى" بالجيزة عقب ضبط تشكيل عصابي بحوزته 176 كيلو جرامًا من مخدر «البودر» يقدر بحوالي 450 مليون جنيه داخل شقة بمنطقة المنيرة الغربية.
وأصدرت جهات التحقيق المختصة قرارا بضبط طبيب أسنان نجل عم الإخواني حسن مالك، حيث نجحت قوة أمنية في تحديد مكانه وإلقاء القبض عليه داخل كمبوند شهير بالشيخ زايد.
وكشفت التحريات أن المتهم يدعى “ع. أ”، طبيب أسنان، وعثر بحوزته على مبالغ مالية ضخمة بعملات مختلفة منها 4 ملايين و500 ألف جنيه، و76 ألف يورو، و20 ألف دولار، بالإضافة إلى 181 ألفًا من العملات الأجنبية المختلفة.
جلب وتصنيع
وكشفت معلومات وتحريات قطاع الأمن العام بالتنسيق مع مديرية أمن الجيزة عن تشكيل عصابي يضم 4 عناصر جنائية شديدة الخطورة.
وبحسب التحريات، فإن المتهمين محكوم عليهم بالسجن والسجن المؤبد، بينما صدر بحق أحدهم حكم بالإعدام في قضايا تتعلق بالاتجار في المواد المخدرة والسرقة بالإكراه وحيازة سلاح ناري دون ترخيص.
وأشارت التحريات إلى أن أفراد التشكيل تخصصوا في جلب وإعادة تدوير مخدر «البودر» تمهيدًا للاتجار به، واتخذوا من إحدى الشقق السكنية بدائرة قسم شرطة المنيرة الغربية مسرحًا لمزاولة نشاطهم الإجرامي.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط عنصرين، وعثرت بحوزتهما على 176 كيلو جرامًا من مخدر «البودر»، إلى جانب كمية من الأدوات والخامات المستخدمة في إعادة تدويره.
وبمواجهة المتهمين، أقرا بقيامهما بإعادة تدوير مخدر «البودر» الخام تمهيدا للاتجار به، وكشفت أقوالهما، وفق التحقيقات الأولية، عن حصولهما على المخدر من عنصرين آخرين متواجدين حاليًا خارج البلاد، من خلال إرسال الخام المخدر عن طريق طرود، كان مشمولها المثبت مواد خام لتصنيع المواسير البلاستيكية.
وتبلغ القيمة المالية للمضبوطات قرابة 450 مليون جنيه، بينما تواصل الجهات المعنية جهودها لضبط العنصرين الهاربين الموجودين خارج البلاد.
وكشفت التحقيقات عن تورط رجل أعمال، صاحب شركة شحن، في جلب المواد المخدرة، وتركز على تحديد كيفية دخول هذه الكمية الضخمة من المخدرات إلى البلاد ولهذا يجري فحص مراحل الشحن والتعامل مع الطرود، وصولا إلى تحديد المسؤول عن كل مرحلة من مراحل عملية الجلب.
كما كشفت التحقيقات أن أحد المتهمين في القضية، ويدعى “سامح. م. ز”، سبق اتهامه في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «سارة خليفة»، وصدر بحقه حكم بالإعدام في تلك القضية، وتواصل النيابة تحقيقاتها لكشف كامل حلقات القضية، وتحديد أدوار كل متهم، وفحص العلاقة بين المتهمين المضبوطين والعناصر الموجودة خارج البلاد، إلى جانب الوقوف على مسار دخول المخدرات إلى البلاد وكيفية وصولها إلى المكان الذي عُثر عليها بداخله.

