ناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، إبداء أكبر قدر ممكن من المرونة خلال المرحلة الحالية، وإعطاء مساحة للتفاهم والحوار من أجل الوصول إلى توافق سياسي يعالج شواغل جميع الأطراف ويجنب المنطقة تداعيات استئناف العمليات العسكرية.
وأكد الرئيس السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع ناتاشا پيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، بالقاهرة أن البديل عن التفاهم والحوار ستكون له آثار ونتائج كارثية على المنطقة والعالم، في ظل ما يشهده العالم من أزمات متلاحقة على مدار السنوات الست الماضية.
السيسي: يجب الوصول إلى توافق سياسي يعالج شواغل جميع الأطراف
وشدد الرئيس السيسي على أهمية منح الحوار فرصة حقيقية للوصول إلى تفاهمات مشتركة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يحقق المطالب الرئيسية لكل طرف ويعالج مخاوفه.
وأكد أن مصر ستواصل بذل أقصى جهودها، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة، وتجنب التداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة التي قد تترتب على استئناف العمليات العسكرية.
الرئيس يشيد بدور ترامب
وأعرب الرئيس السيسي عن ثقته في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفًا إياه بأنه رجل سلام نجح في نزع فتيل العديد من الأزمات الصعبة.
وأكد ثقته في أن ترامب سيبذل قصارى جهده، وسيمنح الوسطاء جميع أشكال الدعم والمساندة الممكنة، للوصول إلى أفضل تسوية متاحة، وتجنيب المنطقة مزيدًا من المعاناة، ومنح شعوبها الأمل في حياة أفضل.
تغليب الحلول السياسية
وجدد الرئيس السيسي تأكيد موقف مصر الداعي إلى خفض التصعيد الإقليمي وتغليب الحلول السياسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع.
كما حذر من التداعيات الإنسانية والاقتصادية التي قد تنتج عن استئناف العمليات العسكرية، مؤكدًا استمرار التحرك المصري بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم التسوية السلمية للأزمة.
في سياق حديثه عن التطورات الإقليمية، أكد الرئيس السيسي رفض مصر القاطع لأي تهديد قد ينال من أمن واستقرار المملكة العربية السعودية وسائر الدول الخليجية الشقيقة.
وشدد على وقوف مصر وتضامنها الكامل مع الدول العربية، انطلاقًا من موقفها الراسخ بأن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ.

