بدأت دول منطقة اليورو البحث عن مرشحين لخلافة كريستين لاجارد في رئاسة البنك المركزي الأوروبي، بعدما دعا رئيس مجموعة اليورو كيرياكوس بيراكاكيس، الدول الأعضاء إلى تقديم ترشيحاتها بحلول يوم الجمعة المقبل الموافق 6 نوفمبر الجاري.
وذكرت شبكة "يورو نيوز" أن وزراء مالية دول منطقة اليورو سيبحثون الترشيحات خلال اجتماعهم المقرر عقده يوم 9 نوفمبر الجاري، في إطار الاستعداد لاختيار الرئيس المقبل للبنك المركزي الأوروبي.
ومن بين أبرز المرشحين المحتملين للمنصب، محافظ البنك المركزي الإسباني السابق بابلو هيرنانديز دي كوس، الذي يرأس حاليا بنك التسويات الدولية، ومحافظ البنك المركزي الهولندي السابق كلاس نوت.
وكانت لاجارد قد أعلنت، الخميس الماضي، عزمها مغادرة منصبها في 7 فبراير المقبل، قبل نحو تسعة أشهر من انتهاء ولايتها، في خطوة تتيح لها التركيز على قضايا تتجاوز نطاق السياسة النقدية، وسط تكهنات باهتمامها بالمشاركة في مناقشات مرتبطة بالانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل.
يأتي اختيار رئيس جديد للبنك المركزي الأوروبي في وقت يشهد تغييرات أوسع في تشكيل مجلسه التنفيذي، إذ من المنتظر شغل ثلاثة مقاعد من أصل ستة، مع اقتراب انتهاء فترتي عضوية عضو المجلس إيزابيل شنابل وكبير الاقتصاديين في البنك فيليب لين.
ومن المقرر أن تغادر شنابل منصبها في أوائل يناير المقبل، قبل نحو عام من انتهاء ولايتها التي تمتد 8 سنوات، فيما تنتهي ولاية لين في مايو المقبل، كما مددت مجموعة اليورو الموعد النهائي لتقديم طلبات الترشح إلى 27 نوفمبر الجاري.
ومن المتوقع أن يحرز القادة الأوروبيون تقدما في ملف التعيينات خلال اجتماعهم في بروكسل يومي 26 و27 نوفمبر الجاري، على أن يسبق ذلك اجتماع غير رسمي للقادة قبل نحو أسبوعين.
وكثف دي كوس ونوت تحركاتهما في عدد من دول المنطقة سعيا إلى حشد التأييد لترشحهما، فيما يرجح أن يتوقف حسم المنافسة على موقف كل من المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اللذين التقيا المرشحين.