أكدت الدكتورة سماح نوح، رئيس قسم الإرشاد البيطري، أن الكثير من المستهلكين يتساءلون عن الفرق بين السمك البلدي الحر وسمك المزارع، خاصة مع انتشار الأخير بشكل كبير في الأسواق خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن سمك المزارع أصبح بديلًا مهمًا للعديد من أنواع الأسماك، تمامًا كما أصبحت الدواجن البيضاء مصدرًا رئيسيًا للبروتين لدى كثير من الأسر.
وأوضحت نوح أن أبرز أنواع الأسماك التي يتم استزراعها في مصر تشمل البوري والطوبار والبلطي واللوت والدنيس والقاروص والسهلية، لافتة إلى أن أمانة التاجر تبقى العامل الأهم لضمان حصول المستهلك على السمك البلدي إذا كان يبحث عنه، أو على الأقل عدم شراء سمك المزارع بأسعار الأسماك الحرة.
كيف يمكن التفرقة بين السمك البلدي والمزارع؟
وأشارت إلى وجود عدد من العلامات التي تساعد في التمييز بين النوعين، منها أن أسماك المزارع غالبًا ما تكون متقاربة جدًا في الحجم وكأنها خرجت من قالب واحد، لأنها تُربى في نفس الظروف ويتم جمعها في الوقت نفسه، بينما تختلف أحجام الأسماك البحرية الحرة بشكل ملحوظ.
وأضافت أن لون أسماك المزارع يكون عادة أفتح من الأسماك البحرية التي تميل ألوانها إلى البني أو الداكن، كما أن خياشيم أسماك المزارع تكون أغمق لونًا بسبب طبيعة البيئة الطينية التي تعيش فيها، في حين تتميز الأسماك الحرة بخياشيم حمراء أو وردية زاهية.
وأكدت أن رائحة اليود البحرية تعد من العلامات المميزة للأسماك البلدي، بينما لا تظهر هذه الرائحة بنفس القوة في أسماك المزارع.
اختلاف التغذية بين النوعين
وأوضحت سماح نوح أن محتويات بطن السمكة قد تكشف الكثير عن بيئتها، فالأسماك الحرة تتغذى على غذائها الطبيعي مثل القشريات والأصداف والجمبري الصغير، بينما تكون أمعاء أسماك المزارع غالبًا فارغة لأن التغذية تتوقف قبل جمعها بفترة، وقد تظهر بها بقايا أعلاف صناعية.
أيهما أكثر فائدة؟
وأشارت إلى أن سمك المزارع يتم إنتاجه في الأساس بهدف التسمين، لذلك يحتوي على نسبة دهون أعلى، بينما تكون نسب أحماض أوميجا 3 فيه أقل مقارنة بالأسماك البلدي الحرة، وهو ما ينعكس على القيمة الغذائية والطعم.
وأضافت أن الأسماك البلدي تتميز بمحتوى أعلى من أوميجا 3 ونسبة دهون أقل، ما يجعلها أكثر فائدة صحيًا وأفضل مذاقًا لدى كثير من المستهلكين.
وفي ختام حديثها، نصحت سماح نوح بأنه في حال عدم توافر السمك البلدي، يمكن شراء أسماك المزارع بشرط اختيارها من أماكن موثوقة، والتأكد من أنها طازجة، ذات جسم لامع، وخياشيم سليمة ونظيفة وخالية من أي مظاهر تلف أو تلوث.

