قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تأييد حبس زوجين عامين بعد اختلاق واقعة زنا لقتل شقيقه بالمنيا

الحكم على المتهمين
الحكم على المتهمين

أيدت محكمة جنايات مستأنف المنيا حكم السجن المؤبد الصادر بحق زوج وزوجته، بعد إدانتهما بقتل شقيق الزوج بمركز سمالوط، في جريمة حاول المتهم تبريرها بادعاء وجود علاقة غير مشروعة بين المجني عليه وزوجته، إلا أن المحكمة أكدت أن هذه الرواية لم تستند إلى أي دليل، ووصفتها بأنها أقرب إلى أحداث فيلم خيانة مشروعة.


جاء الحكم برئاسة المستشار طه عبد الله عبد العظيم، وعضوية المستشارين مصطفى ربيع عبد العظيم، ومحمد محمود حلمي، وأمانة سر محمود شعبان العمدة، برفض الاستئناف المقدم من المتهمين، وتأييد حكم الحبس عامين الصادر بحقهما.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن أوراق الدعوى خلت من أي دليل يقيني يثبت واقعة الزنا التي استند إليها المتهم الأول لتبرير جريمته، موضحة أن ما طرحه لم يجاوز كونه اعتقادًا شخصيًا أو ظنًا تحول إلى دافع للقتل، بعدما بيت النية وعقد العزم على التخلص من شقيقه بمساعدة زوجته.

وأوضحت الحيثيات أن الأدلة أثبتت ارتكاب الجريمة بعد تخطيط مسبق، إذ استدرج المتهمان المجني عليه إلى مسكن المتهمة الثانية، ثم اعتديا عليه حتى فارق الحياة، قبل أن يلقيا جثمانه داخل غرفة صرف صحي في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.

وأشارت المحكمة إلى أن الدعوى شابها قصور في مرحلة جمع الاستدلالات، الأمر الذي حال دون كشف جميع ملابسات الواقعة، وأدى إلى تقييد المحكمة بنطاق الدعوى كما أحيلت إليها.

ووجهت المحكمة رسالة مباشرة إلى النيابة العامة، بوصفها الأمينة على الدعوى العمومية، جاء فيها: "إذا كانت هذه الدعوى، بما حفلت به من أدلة وقرائن وما انطوت عليه من مواضع تستوجب إعادة النظر، لم تكن حريّة بالاستئناف، فأي الأحكام إذن تستوجب الطعن؟"، مؤكدة أن العدالة تقتضي استخدام جميع الوسائل القانونية في توقيتها المناسب، وأن عدم الطعن على الحكم حال دون تمكين محكمة الدرجة الثانية من بسط رقابتها كاملة على الواقعة وإنزال صحيح حكم القانون عليها.

كما وجهت المحكمة انتقادًا لجهة البحث والتحري، معربة عن أسفها لما وصفته بالقصور في أداء واجبها، موضحة أن التحريات اكتفت بنقل روايات وأقوال أطراف الدعوى، دون إجراء تحريات جادة أو التعمق في التناقضات الواردة بالأوراق بما يكفل الوصول إلى الحقيقة.

وأكدت المحكمة أن هذا القصور ترك العديد من التساؤلات الجوهرية دون إجابة، وأثر على استجلاء الصورة الكاملة للواقعة، مشيرة إلى أنها أصبحت مقيدة بحدود الاستئناف المرفوع من المتهم وحده، تطبيقًا للقاعدة القانونية المستقرة