قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خلال الأسبوع الأول من أكتوبر.. مفاجأة بشأن تحديد أسعار البنزين والسولار

البنزين
البنزين

تترقب سوق الوقود في مصر ما ستسفر عنه اجتماعات لجنة التسعير خلال أكتوبر المقبل، وسط ضغوط متزايدة على فاتورة دعم المواد البترولية، وارتفاع تكلفة استيراد الطاقة بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط عالميًا.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه أسعار البنزين والسولار مستقرة حتى نهاية سبتمبر، وفق تصريحات المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة التسعير خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، الذي قد يشهد بحث تطورات الأسعار في ضوء المتغيرات العالمية والمحلية.

لا زيادة في أسعار الوقود حتى نهاية سبتمبر

البنزين
البنزين 

أكد المهندس أسامة كمال عدم وجود تحريك لأسعار البنزين والسولار حتى نهاية سبتمبر، موضحًا أن التعاقدات الخاصة بالمواد البترولية مستمرة حتى 30 سبتمبر، وبالتالي لن يتم تغيير الأسعار قبل هذا الموعد.

وأشار إلى أن لجنة التسعير من المقرر أن تنعقد خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، وفي حال انعقادها سيتم بحث تطورات السوق وتحديد مدى الحاجة إلى تحريك الأسعار من عدمه.

وأوضح أن اللجنة لا تجتمع في الأساس إذا لم تكن هناك حاجة إلى مراجعة الأسعار، مؤكدًا أن القرار النهائي يتم وفق آلية التسعير المعمول بها.

تحريك محتمل.. لكن في نطاق محدود

أسعار البنزين
البنزين 


وفيما يتعلق بتوقعات أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، أشار وزير البترول الأسبق إلى أن المشهد لا يزال غير واضح، في ظل استمرار الحروب والتوترات الجيوسياسية التي يمكن أن تؤثر على أسواق الطاقة وأسعار الخام عالميًا.

ورغم حالة عدم اليقين، توقع أسامة كمال ألا يكون أي تحريك محتمل في أسعار الوقود كبيرًا، مرجحًا أن تكون الزيادة، حال حدوثها، في حدود محدودة.

75 دولارًا سعرًا مفترضًا للنفط في الموازنة


وأوضح رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ أن الموازنة العامة للدولة بُنيت على أساس سعر يبلغ نحو 75 دولارًا لبرميل النفط.

وحسب تصريحاته، فإن كل ارتفاع قدره دولار واحد في سعر خام برنت فوق المستوى المحدد في الموازنة يمثل تكلفة إضافية على الدولة تُقدر بنحو 4 مليارات جنيه سنويًا، وهو ما يزيد الضغوط على المالية العامة كلما ارتفعت أسعار الخام عالميًا.

لجنة التسعير صاحبة القرار

وشدد أسامة كمال على أن وزارة البترول لا تحدد بصورة مباشرة السعر الذي يدفعه المواطن في محطات الوقود، موضحًا أن تحديد الأسعار يمر عبر لجنة التسعير التي تدرس المتغيرات وتقدم توصيتها، قبل صدور القرار النهائي من الحكومة.

وتعتمد آلية التسعير على مجموعة من العوامل، من بينها أسعار النفط الخام عالميًا، وتكاليف توفير المنتجات البترولية، والتطورات الاقتصادية والمالية، إلى جانب الظروف والمتغيرات الدولية.

احتياطي النقد الأجنبي يدعم قدرة الدولة على مواجهة الصدمات

في سياق متصل، أشار أسامة كمال إلى ارتفاع الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي إلى نحو 53 مليار دولار، معتبرًا أن قوة الاحتياطي تمثل عاملًا داعمًا لقدرة الدولة على التعامل مع التداعيات المحتملة للتقلبات في الأسواق العالمية.

ويمنح ارتفاع الاحتياطي، وفق تصريحاته، مساحة أكبر للتعامل مع الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتوفير العملة الأجنبية اللازمة لتغطية احتياجات الاستيراد.

قفزة كبيرة في فاتورة دعم المواد البترولية

وفي المقابل، كشف وزير البترول الأسبق عن ارتفاع كبير في تكلفة دعم المواد البترولية، موضحًا أن الدولة لا تزال تتحمل جزءًا من تكلفة بعض المنتجات، وعلى رأسها الغاز والسولار، رغم التحركات السعرية التي شهدتها السوق خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن فاتورة دعم المواد البترولية كانت، قبل التطورات التي أعقبت الحرب التي أشار إليها، وخلال شهري يناير وفبراير، تتراوح بين 550 و600 مليون دولار شهريًا.

لكن هذه التكلفة ارتفعت بصورة كبيرة بعد التطورات الأخيرة والتعاقدات الجديدة، لتصل، بحسب تصريحاته، إلى نحو 2.6 مليار دولار شهريًا.

ارتفاع أسعار الغاز يزيد الضغوط

ولفت أسامة كمال إلى أن ارتفاع أسعار الغاز يمثل أحد العوامل الرئيسية وراء زيادة تكلفة توفير الطاقة، موضحًا أن السعر الذي كانت الدولة تحصل به على الغاز في السابق، والذي تراوح بين 8 و10 و12 دولارًا، ارتفع إلى نحو 23 دولارًا.

ويعني هذا الارتفاع زيادة مباشرة في تكلفة توفير احتياجات السوق المحلية من الطاقة، بما يضيف مزيدًا من الضغوط على فاتورة دعم المواد البترولية والموازنة العامة للدولة.

ترقب لاجتماع أكتوبر

وبين استقرار أسعار الوقود حتى نهاية سبتمبر، والضغوط المتزايدة الناتجة عن أسعار النفط والغاز عالميًا، تترقب السوق ما ستسفر عنه مراجعة لجنة التسعير في أكتوبر.

ويظل القرار النهائي مرتبطًا بالمتغيرات التي ستحددها اللجنة وقت انعقادها، وعلى رأسها أسعار الخام عالميًا وتكلفة توفير المنتجات البترولية والظروف الاقتصادية والمالية، بما يجعل اتجاه أسعار البنزين والسولار خلال المرحلة المقبلة مرتبطًا بصورة كبيرة بتطورات سوق الطاقة العالمية.