حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» من تفاقم المخاطر التي تهدد سلامة الأطفال وحقهم في التعليم في أوكرانيا وميانمار، مع استمرار إنذارات الغارات الجوية التي تعطل الدراسة في أوكرانيا، وسقوط قتلى ومصابين من الأطفال جراء هجمات جوية استهدفت مدارس ومرافق صحية في ميانمار.
وقال المتحدث باسم اليونيسف، ريكاردو بيريس، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، اليوم الثلاثاء، إن الأطفال في أوكرانيا تعرضوا لمتوسط 34 ساعة من إنذارات الغارات الجوية خلال أوقات الدراسة منذ بداية العام الدراسي 2026-2027، وهو ما يعادل أكثر من 13% من إجمالي ساعات التعلم المقررة.
وأوضح أن الإنذارات أُطلقت في نحو ثلثي أيام الدراسة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين، مقارنة بنحو ثلث الأيام خلال الفترة نفسها من العام السابق، ما يعكس تزايد الاضطرابات التي تواجه العملية التعليمية.
وأضاف أن أكثر من 560 ألف طفل في مناطق دنيبروبيتروفسك وكيروفوغراد وخاركيف تعرضوا لأكثر من 60 ساعة من الإنذارات خلال أوقات الدراسة، بما يعادل نحو ربع ساعات التعلم المقررة.
وأشار بيريس إلى أن الأمم المتحدة وثقت قرابة ألفي هجوم استهدف منشآت تعليمية في أنحاء أوكرانيا، بينها نحو 270 هجوماً خلال العام الجاري، محذراً من أن استمرار هذه الأوضاع يهدد مستقبل جيل كامل من الأطفال.
وأكد المتحدث باسم اليونيسف ضرورة حماية الأطفال من الهجمات، قائلاً إن لكل طفل الحق في التعلم بأمان، محذراً من تعرض أعداد كبيرة منهم لخطر التخلف عن الركب تعليمياً.
وفي ميانمار، أعرب بيريس عن قلق المنظمة إزاء تقارير أفادت بأن غارة جوية استهدفت، في 31 أكتوبر، مدرسة تقدم خدماتها لأسر نازحة في بلدة لويكاو بولاية كايا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أطفال وإصابة خمسة آخرين.
كما شهدت ولاية راخين غارات جوية أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع، استهدفت إحداها منشأة رعاية صحية مؤقتة، وأسفرت عن مقتل طفل حديث الولادة وعدد من العاملين في المجال الصحي.
وقال بيريس إن الأطفال يتحملون مجدداً العبء الأكبر من الصراعات، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بحماية الأطفال والمنشآت التعليمية والصحية، وفقاً لقواعد القانون الإنساني الدولي.


