دخل الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما على خط المنافسة الانتخابية في ولاية ميشيجان، بعدما سجل مكالمة هاتفية آلية لدعم المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، الذي يخوض انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي، في سباق يحظى بأهمية كبيرة في تحديد موازين القوى داخل الكونجرس.
وذكرت شبكة «CNN» أن أوباما سجل رسالة هاتفية موجهة إلى الناخبين، دعاهم خلالها إلى التصويت لصالح السيد، مشيدا بمواقفه المتعلقة بتوفير الرعاية الصحية بأسعار مناسبة، ودعم فرص العمل، والحد من نفوذ الشركات الكبرى في الحياة السياسية والاقتصادية الأمريكية.
ويأتي تدخل أوباما في الساعات الأخيرة من المنافسة الانتخابية، في محاولة لتعزيز فرص المرشح الديمقراطي وحشد الناخبين لصالحه، خاصة أن ولاية ميشيجان تعد من الولايات المتأرجحة ذات التأثير الكبير في تحديد نتائج الانتخابات الأمريكية، وفقا لـ سي إن إن.
وكان أوباما قد أعلن دعمه للسيد في أكتوبر الماضي، من خلال إعلان انتخابي دعا فيه الناخبين إلى منحه أصواتهم، مستندا إلى تعهداته بشأن رفض تمويل الحملات الانتخابية من لجان العمل السياسي التابعة للشركات، ومعارضته تقديم مساعدات عسكرية خارجية.
كما انضمت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس إلى التحركات الداعمة للسيد في المرحلة الأخيرة من السباق، في مؤشر على مساعي قيادات الحزب الديمقراطي لتوحيد صفوفه خلف مرشحه، بعد الخلافات التي شهدتها الانتخابات التمهيدية بين التيار التقدمي والجناح المعتدل داخل الحزب.
ويواجه السيد منافسة من الجمهوري مايك روجرز، عضو الكونجرس السابق، في انتخابات تشهد صراعا محتدما على مقعد مجلس الشيوخ الذي يخلو مع عدم ترشح السيناتور الديمقراطي جاري بيترز مجددا.
وتكتسب المواجهة أهمية إضافية بسبب تقارب التوازنات الحزبية في المجلس، إذ يمكن لنتيجة ميشيجان أن تؤثر بصورة مباشرة على فرص الديمقراطيين في استعادة الأغلبية بمجلس الشيوخ، بما ينعكس على قدرة إدارة الرئيس دونالد ترامب على تمرير تشريعاتها وتوجهاتها السياسية خلال الفترة المقبلة.
ويعكس دعم أوباما للسيد أهمية المعركة الانتخابية داخل الحزب الديمقراطي، ورغبة قياداته في توظيف شعبية الرئيس الأسبق وخبرته الانتخابية لحشد الأصوات، خصوصا في الولايات التي تمثل نتائجها عاملا حاسما في رسم مستقبل السيطرة على الكونجرس الأمريكي.

