تسود حالة من التفاؤل الحذر داخل البيت الأبيض بشأن التطورات السياسية والانتخابية في الولايات المتحدة، بالتزامن مع انطلاق انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، التي تمثل اختبارا مهما للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري، في ظل منافسة قوية مع الديمقراطيين على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ.
ونقلت شبكة «CNN» عن مسؤول أمريكي قوله إن الأجواء داخل البيت الأبيض تتسم حاليا بأنها «متفائلة بحذر»، في إشارة إلى ترقب الإدارة الأمريكية لنتائج التصويت، وسط عدم وضوح فرص الجمهوريين في الحفاظ على أغلبيتهم داخل الكونجرس.
وتكتسب الانتخابات أهمية استثنائية بالنسبة لترامب، إذ إن خسارة الجمهوريين السيطرة على أحد مجلسي الكونجرس قد تقيد قدرة الإدارة على تمرير أجندتها التشريعية، وتفتح الباب أمام تحقيقات برلمانية موسعة بشأن سياسات الرئيس وقرارات إدارته خلال الفترة الماضية.
وتشير التقديرات السياسية إلى أن الحزب الجمهوري يواجه تحديات تتعلق بتراجع شعبية ترامب، وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، فضلا عن التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران، وهي ملفات تحولت إلى محاور رئيسية في الحملات الانتخابية.
وكانت تقارير إعلامية أمريكية أشارت إلى أن ترامب كثف جولاته الانتخابية لدعم مرشحي حزبه، في محاولة لتعزيز مشاركة الناخبين الجمهوريين والحفاظ على الأغلبية البرلمانية، بينما يستعد الديمقراطيون لاستعادة السيطرة على مجلس النواب على الأقل.
وتعكس عبارة «التفاؤل الحذر» حجم الرهانات داخل الإدارة الأمريكية على نتائج الانتخابات، إذ لا يقتصر تأثيرها على التوازنات الحزبية في الكونجرس، بل يمتد إلى مستقبل السياسات الداخلية والخارجية لترامب خلال النصف الثاني من ولايته الرئاسية.

