قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

التحول نحو الحياد الكربوني يهدد بزيادة فواتير الغاز في بريطانيا خلال 9 سنوات

التحول نحو الحياد الكربوني يهدد بزيادة فواتير الغاز في بريطانيا خلال 9 سنوات
التحول نحو الحياد الكربوني يهدد بزيادة فواتير الغاز في بريطانيا خلال 9 سنوات

حذرت هيئة تنظيم الغاز والكهرباء البريطانية (Ofgem) من أن خطة المملكة المتحدة لتحقيق الحياد الكربوني قد تؤدي إلى ارتفاع فواتير الغاز خلال السنوات التسع المقبلة، مع تراجع عدد المشتركين في الشبكة، ما قد يحمّل المستهلكين المتبقين أعباء إضافية نتيجة توزيع تكاليف تشغيل الشبكة وإيقافها تدريجياً على عدد أقل من العملاء.

ونقلت صحيفة "تليجراف" البريطانية عن هيئة تنظيم الغاز والكهرباء قولها، أن أكثر من 7 ملايين أسرة قد تنفصل عن شبكة الغاز بحلول العام المالي 2034-2035، مع اتجاه المستهلكين إلى اعتماد تقنيات التدفئة النظيفة، مشيرة إلى أن تكاليف فصل المنازل عن الشبكة تتحمل شركات تشغيلها حاليا نحو ثلاثة أرباعها، قبل استرداد هذه النفقات من خلال فواتير الغاز التي يسددها المستهلكون.

وأضافت الصحيفة، نقلا عن الهيئة، أن متوسط فاتورة الغاز السنوية للأسرة البريطانية، البالغ حاليا نحو 865 جنيها إسترلينيا، قد يرتفع بنسبة تصل إلى 9.3% بحلول العام المالي 2034-2035، نتيجة تراجع عدد الأسر المتصلة بالشبكة وتحميل المستهلكين المتبقين نصيبا أكبر من تكاليف تشغيلها وصيانتها وفصل المنازل عنها.

وتشجع الحكومة البريطانية الأسر على استبدال غلايات الغاز بمضخات الحرارة من خلال برنامج دعم تحديث أنظمة التدفئة، الذي يقدم منحا مالية تصل إلى 9 آلاف جنيه إسترليني لتيسير التحول إلى هذه التكنولوجيا.

وفي هذا السياق، قال مايك فوستر، ممثل تحالف الطاقة والمرافق، إن الجهات التي تدعو إلى استبدال غلايات الغاز بمضخات الحرارة يتعين عليها توضيح آليات تمويل تكاليف فصل المنازل عن الشبكة وإخراجها من الخدمة بصورة عادلة.

وأضاف أن تحميل الأسر التي ستظل تعتمد على الغاز، والتي يرجح أن تكون من الفئات الأقل دخلا، تكاليف فصل المنازل التي تستطيع تحمل نفقات شراء مضخات الحرارة وتشغيلها، يمثل عبئا غير عادل.

وأشار إلى أن تكاليف فصل المنازل عن شبكة الغاز تضيف حاليا نحو جنيه إسترليني واحد فقط سنويا إلى متوسط فاتورة الغاز، إلا أن مستهدفات الحكومة المعلنة في وقت سابق من العام الجاري تقضي بزيادة عدد مضخات الحرارة التي يتم تركيبها إلى 450 ألف وحدة سنويا بحلول عام 2030.

وفي تقرير حديث، أوضحت هيئة تنظيم الطاقة البريطانية أنه مع تقدم البلاد نحو تحقيق الحياد الكربوني وانتقال المستهلكين إلى أنظمة التدفئة منخفضة الكربون، ستنشأ تكاليف إضافية نتيجة فصل المنازل عن شبكة الغاز.

وأضافت الهيئة أنه وفقا للترتيبات الحالية، وفي حال عدم تدخل الحكومة، ستتم تغطية الجزء الأكبر من هذه التكاليف من خلال رسوم الشبكة التي يتحملها المستهلكون الذين سيواصلون الاعتماد على الغاز.

وأوضحت أن الأسر التي تقرر التخلي عن الغاز تتواصل عادة مع شركات توريد الطاقة لطلب إزالة عدادات الغاز، وبعد مرور 12 شهرا، يتعين على شركات تشغيل الشبكات فصل أنابيب الخدمة فعليا وفقا لقوانين الصحة والسلامة، على أن تسترد تكاليف هذه العملية من خلال فواتير الغاز.

من جانبه، قال أندرو بوي، وزير الطاقة في حكومة الظل البريطانية، إن أجندة حزب العمال لتحقيق الحياد الكربوني تزيد الأعباء المالية على الأسر العادية، مشيرا إلى أن مستهلكي الغاز يواجهون موجة جديدة من ارتفاع الفواتير.

وانتقد بوي تحميل المواطنين، الذين يواجه كثير منهم بالفعل صعوبات في سداد فواتير الطاقة، تكاليف التحول في قطاع الطاقة، معتبرا أن الحكومة تمضي في تنفيذ خطة مكلفة دون تحديد واضح للجهات التي ستتحمل أعباءها المالية.

وأشار إلى أن الأسر العاملة لا ينبغي أن تتحمل تكاليف ما وصفه بالحملة الأيديولوجية التي يتبناها حزب العمال.

وأظهرت تحليلات هيئة تنظيم الطاقة أن الزيادة المحتملة في الفواتير قد تكون أقل حدة إذا تراجع عدد الأسر التي تنفصل عن شبكة الغاز خلال السنوات المقبلة.

وقال متحدث باسم الهيئة إن تزايد اهتمام الأسر ببدائل التدفئة منخفضة الكربون يستلزم تطوير الترتيبات المنظمة للانسحاب من شبكة الغاز بما يتماشى مع وتيرة التحول في قطاع الطاقة، مع ضمان توزيع التكاليف بصورة عادلة بين المستهلكين.

وأضاف أن التقديرات المتعلقة بالتأثيرات المحتملة على فواتير الغاز مستقبلا تمثل سيناريوهات توضيحية وليست توقعات مؤكدة، إذ تعتمد على افتراضات بشأن سرعة تحول الأسر إلى بدائل الغاز وآليات توزيع التكاليف المترتبة على ذلك.

من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة أمن الطاقة وصافي الانبعاثات الصفرية البريطانية إن الوزارة تعمل بالتعاون مع قطاع الطاقة لضمان تنفيذ التحول إلى أنظمة التدفئة منخفضة الكربون بطريقة عادلة وميسورة التكلفة لجميع الأسر.

وأضافت أن الحكومة تعمل أيضا على إلغاء الرسوم الثابتة من فواتير الغاز، بما يمنح الأسر قدرة أكبر على التحكم في نفقاتها ويوفر لها مساحة أكبر لتخفيف الأعباء المالية.