AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

قيام الليل في رمضان.. كم ركعة ومتي يبدأ؟

الجمعة 15/مايو/2020 - 07:03 م
يارا زكريا
قيام الليل في رمضان وغيره من أعظم وأفضل الصلوات بعد الصلاة المكتوبة، وقد أمر الله -تعالى- رسوله الكريم بأداء قيام الليل، قال - تعالى-: « وَمِنَ اللَّيلِ فَتَهَجَّد بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَن يَبعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحمودًا»، وقيام الليل في رمضان  يؤدى على شكل مثنى مثنى، أي ركعتين ركعتين وهذا هو مذهب الجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة، لما روى عن عبد الله بن عمر - رضيَ الله عنه- قال: (صلاةُ الليلِ مَثْنى مَثْنى فإذا رأيتَ أنَّ الصبحَ يُدركُك فأَوتِرْ بواحدةٍ. فقيل لابنِ عمرَ: ما مَثْنَى مَثْنَى؟ قال: أن تُسلِّمَ في كلِّ ركعتَينِ).


صلاة قيام الليل في رمضان سنة بإجماع المسلمين، ويمتد وقتها من بعد صلاة العشاء وحتى طلوع الفجر، ولا يوجد عدد معين لركعاتها، وتجوز  بالركعات الكثيرة والركعات القليلة، والأفضل هو ما ثبت عن الرسول - عليه الصلاة والسلام- حيثُ لم يكن يزيد في عدد ركعات قيام الليل عن إحدى عشرَة ركعة سواءَ كانَ ذلك في رمضان أم غير رمضان.

قيام الليل في رمضان متي يبدأ؟

يبدأ وقت صلاة الليل من حين الانتهاء من صلاة العشاء، ويستمر حتى طلوع الفجر، ولكن الوقت الأفضل لهذه الصلاة هو الثلث الأخير من الليل؛ لأنّ الله -عزّ وجلّ- ينزل إلى السماء في الثلث الأخير كما رُوي في الحديث: «إذا مضى شطرُ اللَّيل، أو ثُلُثاهُ، ينزِلُ اللَّهُ تبارك وتعالى إلى السَّماء الدُّنيا، فيقول: هل من سائِلٍ يُعطى؟ هل من داعٍ يُستجابُ له؟ هل من مُستغفرٍ يُغفرُ له؟ حتَّى ينفجر الصُّبح»، وفي أي وقت صلّى فيه المسلم فإنّه ينال الأجر والثواب بإذن الله تعالى.


صلاة قيام الليل وصلاة التراويح: 

صلاة التراويح وصلاة القيام ليستا صلاتين مختلفتين كما يظن الكثيرون، فصلاة التراويح هي من صلاة القيام، وسمي القيام في شهر رمضان المبارك بالتراويح لأن السلف -رحمهم الله- كانوا يستريحونَ بعدَ كل ركعيتن أو أربع ركعات وذلك من اجتهادهم في إطالة صلاة الليل من أجل اغتنام شهر رمضان ذي الأجر العظيم وحرصًا منهم على قيامه.

فضل صلاة التراويح:

صلاة التراويح لها فضل عظيم ومنه:

سبب في غفران الذنوب وما تقدم منها. 


تكتب قيام ليلة كاملة لمن قامها مع الإمام حتى ينصرف.

يكتب في منزلة الشهداء والصديقين من مات وهو ملتزم بها.


فضل قيام الليل في رمضان:

يُعَد قيام الليل من أفضل القُربات إلى الله -تعالى-، وعبادة الليل أفضل من عبادة النهار؛ لكونها أقرب إلى الإخلاص والسرّ بين العبد وربّه، كما أنَّ فيها مُجاهدة للنفس على ترك النوم، قال -تعالى-: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا)، وأفضل الليل جوفه؛ أي آخره، وقد عدّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- الصلاة فيه أفضل الصلوات بعد الصلاة المفروضة؛ فقال: (أَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، الصَّلَاةُ في جَوْفِ اللَّيْلِ).


ومن قام رمضان لله -تعالى-، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه، قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (من قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفر لهُ ما تقدَّم من ذنبهِ).ومن فضائل صلاة التراويح أنّها تُعَدّ من أسباب مغفرة الذنوب، ومن صلّاها مع الإمام حتى ينتهي منها كتبَ الله -تعالى- له أجر قيام الليل كاملًا، قال -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّ الرَّجلَ إذا صلَّى معَ الإمامِ حتَّى ينصرفَ حسبَ لَه قيامُ ليلةٍ).

أفضل أوقات قيام الليل في رمضان: 

تجوز صلاة الليل في أي وقت من أوقاته؛ سواءً كان في أوله، أو أوسطه، أو آخره؛ لقول أنس -رضي الله عنه-: (ما كنَّا نشاءُ أن نرى رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في الليلِ مصلِّيًا إلا رأيناهُ ولاَ نشاءُ أن نراهُ نائمًا إلاَّ رأيناه)، أمّا أفضل أوقاتها فيكون في الثُّلث الآخير من الليل؛ لأن الله -عز وجل- ينزل إلى السماء الدنيا فيه، فيشعر العبد بنفحات الله، ويكون أقرب إلى إجابة الدعاء.



أعمال يُستحب أداؤها في صلاة قيام الليل في رمضان:

هُناك بعض الأعمال التي يُستحَب للمُسلم فِعلها إذا أراد قيام الليل، ومنها أن:

ينوي المسلم قيام الليل عند نومه إذا أراده بعد النوم؛ وذلك لحديث النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (من أتى فراشَهُ وَهوَ ينوي أن يقومَ فيصلِّيَ منَ اللَّيلِ فغلبتْهُ عينُهُ حتَّى يصبحَ كتبَ لَهُ ما نوى وَكانَ نومُهُ صدقةً عليْهِ من ربِّهِ).


ينام المُسلم على طهارة، وفي وقت مُبكِر بعد العشاء؛ ليتمكّن من القيام نشيطًا.


يقوم المسلم في صلاته مع قدرته عليها، ويُستحَبّ أن يزيد من طول الركوع والسجود فيها أكثر من طول القيام.

يستفتح المسلم قيامه بركعتَين خفيفتَين؛ لما رواه أبو هريرة عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (إذا قامَ أحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَفْتَتِحْ صَلاتَهُ برَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ)، وأن يُسلِّم بعد كُلّ ركعتَين.


يستريح المسلم بعد كُل أربع ركعات، وقد اتفق الفقهاء على مشروعيتها؛ لورودها عن السلف، وذهب الحنفيّة إلى استغلال هذه الاستراحة بالسكوت، أو الصلاة الفرديّة، أو قراءة القُرآن، أو ذِكر الله -تعالى-، أمّا الحنابلة فقالوا بجواز ترك الاستراحة بين كلّ ترويحتَين، ولا يُسَنّ دعاء مُعيَّن لها؛ لعدم ورود ذلك.

يخصص المسلم لنفسه عددًا مُعينًا من الركعات؛ فإن نام عنها فيُسن له أن يقضيها شَفعًا في النهار، ويُسن أن يكون قيامه في البيت، ويُوقظ أهله؛ ليُصلي بهم، ويكون قيامه بحسب نشاطه، ويجوز له الجهر والإسرار بالقراءة فيها، ويُسَن له إذا مر بآيات الرحمة أن يسأل الله -تعالى- فيها الرحمة، وإذا مر بآيات التسبيح سبّح، وإذا مرّ بآيات العذاب استعاذ منه.

يُطيل المسلم في القيام بحسب استطاعته، والتطويل يشمل كُل أجزاء الصلاة من الركوع، والسجود، والذِكر، وغيرها، وقد ورد عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أن أفضل صلاة القيام ما كان أطول، وورد عن عائشة أُمّ المؤمنين -رضي الله عنها- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- كان يقوم من الليل حتى تتشقَّق قدماه من طول القيام، والطول ليس شرطًا فيها.


يكون القيام في جماعة المسجد أفضل، وتجوز صلاتها في البيت مُنفردًا أو جماعة، فإن كان يُصلّي وحده فيجوز له التطويل بحسب استطاعته، وإن كان يُصلي في جماعة فيُستحَب له التخفيف عليهم؛ إذ جاء عن الإمام أحمد أنّه كان يَؤُم الناس ويُخفف عليهم، أما إن كانت الجماعة التي يُصلي بهم راضين بالتطويل فيجوز له أن يُطيل بهم.

يُحسن المسلم صوته بقراءة القرآن ويُرتل فيها؛ لقوله -تعالى-: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا)، ويُستحَب له أن يتغني بالقراءة جهرًا؛ حتى يكون له تأثير أكبر في القلب؛ لقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (ما أذِنَ اللَّهُ لِشيءٍ ما أذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بالقُرْآنِ يَجْهَرُ بهِ).

يُكثر المسلم من الدعاء، وخاصة وقت السحَر؛ سواءً كان الدعاء في الصلاة، أو خارجها؛ لقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (في اللَّيلِ ساعةٌ لا يوافِقُها رجلٌ مسلمٌ يسأَلُ اللهَ خيرًا مِن الدُّنيا والآخرةِ إلَّا أعطاه إيَّاه)، وأن يتحرّى مواطن إجابة الدعاء، كالسجود، قال -عليه الصلاة والسلام-: (أَقْرَبُ ما يَكونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ، وهو ساجِدٌ، فأكْثِرُوا الدُّعاءَ).


ما يُكرَه في صلاة قيام الليل في رمضان:
على الرغم من أنّ قيام الليل مسنون، إلّا أن هناك بعض المكروهات فيه، كأن يقوم العبد الليل كاملًا؛ فقد نهى النبي-عليه الصلاة والسلام- أحد الصحابة عن أن يقوم الليل كاملًا، وأرشده إلى أن يقوم وينام، وقد ورد عن عائشة -رضي الله عنها- أنّها ما رأت النبيّ -عليه الصلاة والسلام- يقوم الليل كُله. 

ثمرات قيام الليل:

قيام الليل له فضائلٌ وفوائدٌ تعود على صاحبها بالنفع في الدنيا والآخرة، وفيما يأتي بيانٌ لبعض فوائد وثمرات قيام الليل: 

 إذا قام العبد ووضع قدميه لله عابدًا خاشعًا، سهّل الله عليه يوم القيامة حين يقوم النّاس للحساب والجزاء، فمن كان مستريحًا في الدنيا كان متعبًا هناك.

الصحة في جسم القائم، وصفاء في روحه، وبهاء في وجهه.

الفتوحات الربانية، والتوفيقات الإلهية، فقد قال –تعالى-: «وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ».

جزاء الله -عزّ وجلّ- لهم بأنّه يمتعهم برؤية وجهه الكريم يوم القيامة، فقد قال الحسن البصري -رحمه الله-: « لو علم العابدون انهم لا يروا ربهم لذابوا».

الأسباب المعينة على قيام الليل:

هناك العديد من الأسباب التي تُعين المسلم على قيام الليل، أبرزها:

الإخلاص لله -تعالى-؛ حيث أمر الله -عزّ وجلّ- بإخلاص العمل له دون ما سواه، وكلما كان إخلاص العبد
قويًا؛ كان أكثر توفيقًا إلى الطاعات والقربات.

استشعار العبد قيمة دعوة الله -تعالى- له إلى قيام الليل، فإذا استشعر العبد أنّ الله يدعوه للقيام، وأنّ الله غنيٌ عن طاعة النّاس وعبادتهم، فإنّ ذلك يكون أدعى للاستجابة.

معرفة فضل قيام الليل، فإن عرف العبد فضل قيام الليل؛ حرص على مناجاة الله والوقوف بين يديه.

النظر في حال السلف الصالح، ومدى التزامهم وحرصهم على أداء هذه العبادة، فقد كانوا يتلذّذون بها،
ويفرحون فرحًا شديدًا بأدائها.

Advertisements
AdvertisementS