الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

هل مس الزوجة بشهوة يبطل الوضوء ؟.. خطأ يقع فيه كثيرون

هل مس الزوجة بشهوة
هل مس الزوجة بشهوة يبطل الوضوء ؟.. خطأ يقع فيه كثيرون

هل مس الزوجة بشهوة ينقض الوضوء وبصيغة أكثر تخفيفًا هل لمس الزوجة ينقض الوضوء ؟، فإذا كانت الصيغة الأخيرة تثير حيرة وشك لدى البعض، فكثيرون قد يقعون في فخ الشهوة، ويعتقدون أنها كفيلة لنقض الوضوء، وهو الأمر الذي يبحث فيه الكثيرون، للوقوف عند اعتقاداتهم وتصحيحها إن كانت خاطئة، والثبات عليها في حال صحتها، من هنا يظل السؤال مطروحًا هل لمس الزوجة ينقض الوضوء ؟، وإن لم يكن كذلك، تأتي صيغته الأخرى فيما هل مس الزوجة بشهوة ينقض الوضوء أم لا؟ .

هل مس الزوجة بشهوة ينقض الوضوء؟
 هل مس الزوجة بشهوة ينقض الوضوء ، قد يظن البعض أن الشهوة كفيلة بإبطال الوضوء  ، لكن هذا ليس حقيقة، بمعنى أن مس الزوجة بشهوة لا ينقض الوضوء، لأن الأصل سلامة الطهارة، وعدم انتقاضها إلا بدليل، وليس هناك دليل واضح ثابت يدل على انتقاضها بمس المرأة.

 هل مس الزوجة بشهوة ينقض الوضوء ، فورد  أنه يوجد دليل على أن مسها لا ينقض ولو كان بشهوة؛ لأن القبلة في الغالب لا تكون إلا عن شهوة عن تلذذ، فقال الله تعالى: «أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ» الآية 43 من سورة النساء، وفي قراءة: أو لمستم النساء، المراد على الصحيح الجماع، وهو قول ابن عباس وجماعة من أهل العلم، في تفسير قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ».

هل لمس الزوجة ينقض الوضوء؟  
هل لمس الزوجة ينقض الوضوء ، ففيه ذهب بعض العلماء إلى أن مس المرأة سواءً كان ذلك عمدًا أو من غير عمد، لا ينقض الوضوء  على الصحيح، واختلف العلماء في ذلك، فقال بعضهم إن مسها ينقض مطلقًا، وقال بعضهم لا ينقض مطلقًا، كما أن بعض أهل العلم يقول بانتقاضه إذا كان اللمس بشهوة وهي "التلذذ بمسها، ولا ينقض المس بدون ذلك".

اقرأ أيضًا..
والمعمول به في مسألة هل لمس الزوجة ينقض الوضوء  ؟، هو عدم نقض الوضوء، لثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ، ولأن الأصل سلامة الطهارة، وعدم انتقاضها إلا بدليل، وليس هناك دليل واضح ثابت يدل على انتقاضها بمس المرأة.

و حينئذٍ وجب أن تبقى الطهارة على حالها وألا تنتقض بالمس لعدم الدليل على ذلك، بل لوجود الدليل على أن مسها لا ينقض ولو كان بشهوة؛ لأن القبلة في الغالب لا تكون إلا عن شهوة عن تلذذ، فقد ورد بقوله جل وعلا: أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ [النساء:43] وفي قراءة: أو لمستم النساء، المراد على الصحيح الجماع، وهو قول ابن عباس وجماعة من أهل العلم.

هل تقبيل الزوجة ينقض الوضوء؟ 
هل تقبيل الزوجة ينقض الوضوء ؟، لا شك أنه يعد  من المسائل التى اختلف فيها الفقهاء فمنهم من قال إن تقبيل الزوجة يبطل الوضوء ومنهم من يرى ذلك غير مبطل خاصة إذا كان تقبيله رحمة لا تقبيل اشتهاء، فبعض العلماء استدلوا بحديث عائشة رضى الله عنها وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قبل زوجته ثم صلى وهذا كله من الأمور التى إذا طرحت فإنما تطرح لبيان أن فى المسألة خلاف، ودائما الأمور الخلافية ينبغي أن يتسع فيها القول وتكون علامة على السر.

اقرأ أيضًا..
وبناء عليه ففي مسألة هل تقبيل الزوجة ينقض الوضوء ، فقد ذهب العلماء إلى أن من أخذ بقول بمن يوجب الوضوء من تقبيل الرجل لزوجته فلا تنكر على من لم يتوضأ من ذلك فالمسألة ما دام فيه اختلاف ففيها سعة، ويجوز أن يأخذ المسلم بقول أحد المجتهدين ولا حرج عليه فى ذلك، إلا أنه يُستحب له الخروج من الخلاف، بمعنى أن فى تقبيل الزوجة خلافًا فيستحب لك إن فعلت ذلك أن تتوضأ حتى تصح صلاتك على قول جميعهم.

وتعد مسألة هل تقبيل الزوجة ينقض الوضوء ؟، أو تقبيل الزوجة أثناء الوضوء فيه اختلاف بين العلماء فعند الشافعية أن من قبل زوجته أثناء الوضوء  ينقض، وينقضه إذا كان بشهوة عند الأحناف.

هل ينقض وضوء المرأة إذا لمسها زوجها؟ 
هل ينقض وضوء المرأة إذا لمسها زوجها، ففيه جاء أن الرجل إذا قبّل زوجته أو مس يدها ولم يُنزل ولم يُحدث فإن وضوءه لا يفسد لا هو ولا هي، وذلك لأن الأصل بقاء الوضوء على ما كان عليه حتى يقوم دليل على أنه انتقض، ولم يرد في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على أن مس المرأة ينقض الوضوء ، وعلى هذا يكون مس المرأة ولو بدون حائل ولو بشهوة وتقبيلها، كل ذلك لا ينقض الوضوء  ، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : «قَبّل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ».

هل ينقض وضوء المرأة إذا لمسها زوجها ، ففيه اختلف العلماء، فمنهم من قال إن مسست المرأة انتقض الوضوء  بكل حال ومنهم من قال إن مسستها بشهوة انتقض الوضوء وإلا فلا، ومنهم من قال إنه لا ينقض الوضوء مطلقًا وهذا القول هو الراجح.

لمس عورة الزوجة ينقض الوضوء ؟
لمس عورة الزوجة ينقض الوضوء ، ففيه ورد أن لمس الفرج لا ينقض الوضوء  بشرط واحد، وإن كان أحد المسائل الخلافية، حيث ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه ينقض الوضوء   إذا كان من غير حائل وبباطن الكف سواء أكان بشهوة أم بغير شهوة.

هل لمس عورة الزوجة ينقض الوضوء أو هل مس الفرج ينقض الوضوء ، فحكمه أن مس الفرج ينقض الوضوء إذا كان من غير حائل وبباطن الكف سواء أكان بشهوة أم بغير شهوة، وهذا مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، لقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: « من مس ذكره فليتوضأ»، وقوله –صلى الله عليه وسلم : «أيما رجل أفضى بيده إلى فرجه ليس دونهما ستر فقد وجب عليه الوضوء  ، وأيما امرأة أفضت بيدها إلى فرجها ليس دونها ستر فقد وجب عليها الوضوء  ».

وفيما إذا كان لمس عورة الزوجة ينقض الوضوء ، فإن الحنفية ذهبوا إلى أن مس الفرج لا ينقض الوضوء  مطلقًا بشهوة وبغير شهوة، بحائل أو بدون حائل ؛ لحديث طلق بن عليٍّ أن رجلًا سأل رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يمس ذكره بعد أن يتوضأ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «هل هو إلا بضعة منك»، وفي لفظ أن الرجل السائل قال: «بينما أنا في الصلاة إذْ ذهبتُ أحكُّ فخذي، فأصابت يدي ذكري» فقال صلى الله عليه وسلم: «إنما هو منك» فقد نفى النبي – صلى الله عليه وسلم - الوضوء  ، وبيّن العلة.

وعليه فإن مسألة لمس عورة الزوجة ينقض الوضوء هي خلافية، والراجح في المسألة أن مس الذكر ينقض الوضوء  بشرط أن يكون مسه بشهوة ولا ينقض إذا مسَّ بدونها جمعًا بين الأدلة فيحمل حديث بسرة على ما إذا كان لشهوة وحديث طلق على ما إذا كان لغير شهوة، يستدل على ذلك بقوله- صلى الله عليه وسلم -: «إنما هو بضعة منك» فإذا مس ذكره بغير شهوة صار كأنما مس سائر أعضائه.