أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالاً هاتفياً، الأحد، مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، تناول تطورات الملف الأمني في المنطقة، وجهود التعامل مع معتقلي تنظيم “داعش”، إلى جانب المسار السياسي الداخلي في العراق، بحسب ما كشفت عنه واشنطن.
وأشاد روبيو، خلال المكالمة، بما وصفها بـ"مبادرة الحكومة العراقية وقيادتها في تسريع نقل وإيداع إرهابيي تنظيم “داعش” في منشآت آمنة داخل العراق"، وذلك في أعقاب الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا. واعتبر أن هذه الخطوة تمثل جزءاً مهماً من الجهود المشتركة لمنع عودة التنظيم واحتواء مخاطره الأمنية.
ووفق نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيجوت، ناقش الجانبان أيضاً "الجهود الدبلوماسية الجارية لضمان قيام الدول بإعادة مواطنيها الموجودين في العراق بسرعة، وتقديمهم للعدالة"، في إشارة إلى المقاتلين الأجانب المحتجزين على خلفية انتمائهم لداعش.
وفي الشأن السياسي، تطرقت المكالمة إلى المشاورات الجارية في العراق بشأن تشكيل حكومة، حيث أكد الطرفان التزامهما المشترك بدعم استقرار العراق وتمكينه من "تحقيق كامل إمكاناته كقوة للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط". وشدد روبيو على أن "حكومة خاضعة لسيطرة إيران لا يمكنها أن تضع مصالح العراق أولاً، أو أن تُبقي البلاد بمنأى عن الصراعات الإقليمية، أو أن تُعزز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين واشنطن وبغداد".
ميدانياً، كانت عملية نقل المئات من معتقلي “داعش” قد انطلقت السبت من سوريا إلى العراق، في ثاني دفعة منذ إعلان الجيش الأميركي عزمه نقل ما يصل إلى 7 آلاف عنصر، بحسب مسؤولين أمنيين عراقيين. وأوضح أحدهم أن العملية تتم براً وجواً بإشراف أميركي، فيما خول السوداني لجنة تضم وزارة العدل والقوة الجوية وجهاز مكافحة الإرهاب لمتابعة التنسيق.
وكانت الدفعة الأولى قد ضمت نحو 150 عنصراً، بينهم قياديون وأوروبيون، مع توقعات باستمرار عمليات النقل لأيام، بالتوازي مع تغيرات السيطرة على السجون والمخيمات في شمال شرقي سوريا.



