كشفت أسرة الحاج عبده، الذي لقي مصرعه إثر تعرضه لاعتداء من قبل 6 أشخاص على ممشى النيل بمدينة بنها في محافظة القليوبية، تفاصيل الواقعة التي أثارت حالة من الحزن والغضب بين الأهالي، مؤكدين أن المجني عليه دفع حياته ثمنًا لموقف إنساني بعدما حاول منع مجموعة من الشباب من مضايقة فتيات بالمكان.
وقال أحد أفراد أسرة المجني عليه إن الحاج عبده كان يقضي وقتًا مع أسرته على ممشى النيل، عندما أخبرته حفيدته بأن أحد الأشخاص يقوم بتصرفات غير لائقة تجاه عدد من الفتيات المتواجدات بالمكان، فتوجه إليه ونصحه بهدوء قائلًا: "عيب يا ابني.. دول بنات مينفعش تعمل كده".
وأضاف أن المتهم لم يتقبل حديث المجني عليه، وقام بإحضار حزام والتعدي عليه بالضرب، قبل أن يتدخل آخرون من أصدقائه حاملين أسلحة بيضاء، وانهالوا عليه بالاعتداء حتى سقط أرضًا متأثرًا بإصاباته.
وأشار إلى أن أبناء المجني عليه حاولوا التدخل لإنقاذ والدهم ومنع الاعتداء عليه، إلا أنهم تعرضوا هم أيضًا للاعتداء، ما أسفر عن إصابتهم بجروح وإصابات متفرقة.
وطالبت أسرة المجني عليه بسرعة محاسبة المتهمين وتقديمهم للعدالة، مؤكدين أن الضحية كان معروفًا بحسن الخلق والسيرة الطيبة بين أهالي المنطقة.
كانت مدينة بنها قد شهدت الواقعة المأساوية بعدما تدخل المجني عليه، البالغ من العمر 55 عامًا، للدفاع عن فتيات تعرضن للمعاكسة من قبل عدد من الشباب بمنطقة كورنيش النيل، إلا أن المتهمين تعدوا عليه بالضرب المبرح، ما أدى إلى وفاته متأثرًا بإصاباته.
وتلقى اللواء مدير الإدارة العامة لمباحث القليوبية إخطارًا من رئيس مباحث قسم أول بنها يفيد بورود بلاغ بحدوث مشاجرة وسقوط شخص متوفى بدائرة القسم.
وكشفت التحريات التي أجراها ضباط المباحث أن المجني عليه تعرض لاعتداء جماعي من قبل المتهمين عقب اعتراضه على تصرفاتهم تجاه الفتيات، ما تسبب في إصابته إصابات بالغة أودت بحياته.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكن ضباط مباحث قسم أول بنها من ضبط المتهمين في وقت قياسي، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات وأمرت بحبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات، والتصريح بدفن الجثمان عقب انتهاء أعمال الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة.



