قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

في ذكرى رحيلها.. مريم فخر الدين «ملاك السينما» التي صنعت تاريخا من الجمال والموهبة

في ذكرى رحيلها.. مريم فخر الدين «ملاك السينما» التي صنعت تاريخا من الجمال والموهبة
في ذكرى رحيلها.. مريم فخر الدين «ملاك السينما» التي صنعت تاريخا من الجمال والموهبة

تحل اليوم / الثلاثاء / ذكرى رحيل الفنانة القديرة مريم فخر الدين، التي غادرت عالمنا عن عمر ناهز 81 عاما، بعد مشوار فني طويل امتد لعقود، قدمت خلاله عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية، لتصبح واحدة من أبرز نجمات الزمن الجميل، وتترك بصمة مميزة في تاريخ السينما المصرية.

واستطاعت مريم فخر الدين أن تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور والنقاد، حتى أطلق عليها لقب «حسناء الشاشة»، لما تميزت به من ملامح رقيقة ووجه ملائكي جمع بين البراءة والرقي، وهو ما جعلها من الوجوه التي لا تنسى في ذاكرة السينما.

ولدت مريم فخر الدين في 8 سبتمبر عام 1933 بمدينة الفيوم، لأب مصري مسلم وأم مجرية، وهي الشقيقة الكبرى للفنان الراحل يوسف فخر الدين. وتلقت تعليمها بالمدرسة الألمانية، وحصلت على شهادة البكالوريا، وكانت والدتها قد كافأتها حينها باصطحابها إلى أحد المصورين بشارع عماد الدين لالتقاط صورة فوتوغرافية كبيرة، لم تكن تعلم أنها ستكون بداية شهرتها.

فقد نشرت الصورة لاحقا ضمن مسابقة ملكة جمال الغلاف التي نظمتها مجلة «إيماج» الفرنسية، لتفوز مريم بالمسابقة وتحصل على لقب ملكة جمال الغلاف، إلى جانب جائزة مالية بلغت 250 جنيها، وتتوالى بعدها ظهور صورها على أغلفة العديد من المجلات، لتفتح أمامها أبواب الشهرة وعالم الفن.

وجاء دخولها المجال الفني بمحض المصادفة، بعدما لفت جمالها أنظار صناع السينما عقب فوزها في مسابقة المجلة الفرنسية، فتعاقد معها المخرج أحمد بدرخان والمصور عبده نصر للمشاركة في بطولة أول أفلامها «ليلة غرام»، لتبدأ من خلاله رحلتها السينمائية التي سرعان ما حققت نجاحا لافتا.

وخلال مسيرتها، قدمت مريم فخر الدين عددا كبيرا من البطولات السينمائية، حتى أصبحت صاحبة الرقم القياسي في عدد الأفلام التي شاركت فيها، كما خاضت تجربة الإنتاج السينمائي، وقدمت عددا من الأفلام من إنتاجها الخاص.

وغلبت الرومانسية على معظم أدوارها خلال حقبتي الخمسينيات والستينيات، حيث ارتبطت في أذهان الجمهور بصورة الفتاة الجميلة الرقيقة والمغلوبة على أمرها، وفي أحيان أخرى شخصية الفتاة الضحية، وهي الأدوار التي برعت في تقديمها وأصبحت من أبرز سماتها الفنية.

ومن أشهر الأفلام التي شاركت فيها خلال تلك الفترة: «رد قلبي»،«الأيدي الناعمة»،«حكاية حب»،«ملاك وشيطان»،«الأرض الطيبة»،«البنات والصيف»، و«القصر الملعون».

ومع بداية السبعينيات، بدأت أدوارها تشهد تنوعا ملحوظا، بما عكس تطور تجربتها ونضجها الفني، فشاركت في مجموعة من الأعمال، من بينها «يا تحب يا تقب»،«قشر البندق»،«النوم في العسل»، و«احذروا هذه المرأة».

وعلى المستوى الشخصي، تزوجت الفنانة مريم فخر الدين أربع مرات؛ كانت الزيجة الأولى عام 1952 من المخرج محمود ذو الفقار، الذي شاركها في عدد من أفلامه، وأنجبت منه ابنتها إيمان، واستمر زواجهما لمدة 8 سنوات. ثم تزوجت من الطبيب محمد الطويل، وأنجبت منه ابنها محمد، وبعد ذلك انتقلت إلى لبنان وتزوجت من المطرب السوري فهد بلان، ثم تزوجت من شريف الفضالي، قبل أن ينتهي زواجهما بالطلاق.

عرفت مريم فخر الدين بتفانيها في العمل وحبها الكبير للفن، إذ استمرت في العطاء لأكثر من نصف قرن، متنقلة بين السينما والتلفزيون حتى السنوات الأخيرة من حياتها، وقدمت خلال مشوارها الفني أكثر من 240 فيلما.

لم تقتصر تجربتها على التمثيل، بل اتجهت أيضا إلى الإنتاج، حيث أنتجت وشاركت في بطولة ثلاثة أفلام، هي «رنة خلخال» عام 1955، «رحلة غرامية»، و«أنا وقلبي» عام 1957.

أما رحيلها، فجاء بعد رحلة مع المرض استمرت أكثر من شهر، إثر تعرضها للسقوط داخل منزلها وفقدانها الوعي، لتنقل إلى مستشفى السلام الدولي، حيث خضعت لعملية جراحية دقيقة في المخ، إلا أن حالتها الصحية لم تشهد تحسنا، ليتم نقلها بعد ذلك إلى مستشفى القوات المسلحة بالمعادي لاستكمال الرعاية الطبية.

وبرحيل مريم فخر الدين، فقدت السينما المصرية واحدة من أبرز نجماتها، التي جمعت بين الجمال والموهبة والحضور المميز، وتركت وراءها رصيدا فنيا كبيرا من الأعمال التي لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور، لتبقى ذكراها شاهدة على زمن ذهبي من تاريخ الفن المصري، ويظل وجهها الملائكي حاضرا في ذاكرة عشاق السينما.