ضبط أبرز أعضاء «الناجون من النار» المتهم بمحاولة اغتيال حسن أبو باشا

نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية فى ضبط المحكوم عليه الهارب "مجدى زينهم على الصفتى " وذلك خلال اختبائه بأحد العقارات السكنية بدائرة محافظة القليوبية.
وقالت مصادر أمنية إن المتهم أحد أبرز قيادات تنظيم الناجون من النار – محكوم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة فى القضية رقم 23/1987 " محاولة إغتيال اللواء حسن أبو باشا وزير الداخلية الأسبق " – وأنه تمكن من الهروب من محبسه أثناء حجزه بمستشفى المنيل الجامعى لتلقى العلاج خلال أحداث ثورة يناير 2011.
وأوضحت التحقيقات أن الطبيب الشاب "مجدى الصفتى" تخلى فى منتصف الثمانينيات عن انتمائه لفكر تنظيم الجهاد وتبنى فكر التوقف والتبيّن، وسرعان ما كون جماعة خاصة به مزج فيها بين فكر الجهاد فى العمل المسلح وعقيدة جماعات التوقف والتبين المنتشرة، وقرر أن الطريق الأقصر لنشر فكر التوقف والتبين بين الحركات الإسلامية هو إثبات أن معتنقى هذا الفكر هم أهل جهاد وعمل وليس أهل كلام فقط.
كما كان يرميهم خصومهم خاصة من تنظيم الجهاد المصرى الذى كان يصف جماعات التوقف بأنها لا هم لها سوى تكفير الناس دون القيام بأى عمل إسلامى فعلى، وهذا الإثبات الذى عزم "مجدى الصفتى" على القيام به دفعه لتأسيس منظمة جديدة أطلق عليها اسم "الناجون من النار" وضم إليها مجموعة من الأشخاص من معتنقى فكر التوقف والتبين الذين وافقوا على فكرته فى وجوب القيام بتحرك مسلح لإثبات أن فكرهم ليس كلاما فقط وإنما هو كلام وعمل وجهاد أيضا.
وكان من بين بعض من انضموا لـ"الصفتى" فى منظمته الجديدة متعاطفون سابقون مع تنظيم الجهاد، وساعد ذلك كله على مضى مجدى الصفتى طريقه الذى رسمه لنفسه والذى تأثر فيه بانتمائه السابق لتنظيم الجهاد وبحمله بين جنبيه ثأرا سابقا خاصا بمرارات التعذيب الذى تعرض له العديد من قادة وأعضاء تنظيم الجهاد عندما كان يقود وزارة الداخلية كل من اللواء "النبوى إسماعيل" كوزير واللواء "حسن أبوباشا" كمدير لجهاز مباحث أمن الدولة ثم كوزير للداخلية، ولذلك قام تنظيم "الناجون من النار" بثلاث عمليات مسلحة حاولوا فى أولاها اغتيال حسن أبو باشا لكنه نجا بأعجوبة فلم يمت وأصيب بجراح خطيرة، وكانت المحاولة الثانية محاولة اغتيال نبوى إسماعيل، أما محاولتهم الأخيرة فقد كانت من نصيب الكاتب الصحفى "مكرم محمد أحمد"، وقد نجا مكرم والنبوى إسماعيل دون جراح من هاتين المحاولتين وكانت كل هذه المحاولات فى صيف1987.
وبسجن قادة "الناجون من النار" تفكك التنظيم ولم يعد له وجود رغم استمرار هروب مجدى الصفتى لمدة ست سنوات متصلة قبل أن يلقى القبض عليه ويسجن مع رفاقه الذين تحول أغلبهم عن فكر التوقف إلى "السلفية الحركية"، وصدر ضده حكم بالأشغال الشاقة المؤبدة، لكنه نجح فى الهرب إبان ثورة يناير وأسقطته الداخلية أخيرا.