AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

النفوذ التركي في فرنسا.. ما سر قلق ماكرون؟

الأربعاء 19/فبراير/2020 - 08:07 ص
ايمانويل ماكرون -
ايمانويل ماكرون - رجب طيب اردوغان
Advertisements
رحيم يسري
خطوة وصفتها الصحف الفرنسية بالجريئة، فعقب تأجيل وهروب من المواجهة، قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طرح خطته ضد التطرف في بلاده أو ما أسماه بـ"الانفصالية الاسلامية"  متخذا عدة إجراءات لمكافحة التمدد المتزايد للإسلام السياسي في أوروبا وتطرف خطابه، وبالطبع، لم يغفل ماكرون الدور الذي تلعبه تركيا الداعم الأول للتنظيمات المتطرفة في أوروبا وفرنسا تحديدا.

من تولوز شرق فرنسا تلك المدينة ذات الجالية الإسلامية الكبيرة والنفوذ التركي والقطري الواسع، اتخذ ماكرون أولى خطواته ضد التدخل التركي في فرنسا، معلنا فرض قيود على جلب معلمين وأئمة من دول أجنبية  على رأسها تركيا، بل أعلنها صراحة أنه لن يسمح بتطبيق القوانين التركية على أرض فرنسا.

وأبدى ماكرون غضبه من التدخل التركي في فرنسا وزيادة نفوذ أنصار أردوغان سياسيا مع الاستعداد للانتخابات البلدية المرتقبة، حسبما تشير صحيفة "لو موند"، موضحة أن محاولات أنقرة للضغط على المسلمين الفرنسيين والممثلين المحليين للناخبين أثارت قلقا فرنسيا من ذلك التوغل التركي الذي امتد إلى عقول الفرنسيين.

كما يرى مراقبون أن القضية الأخطر التي أثارها ماكرون هي التدخل في المجتمع الفرنسي من خلال المدارس والجامعات وعن طريق شبكة كبيرة من المعلمين والموظفين، بالإضافة إلى الأئمة, وهو ما أثار مخاوف من تأثير ذلك الفكر المطرف على البلاد الذي يعاني بالفعل من هجمات إرهابية وانتشار لجماعات متطرفة مثل الاخوان.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 200 معلم تركي في فرنسا يعملون ويتقاضون رواتبهم، حيث تعقد الحكومة الفرنسية اتفاقيات مع 9 دول مثل كرواتيا والمغرب والجزائر وتونس وتركيا، تتيح لهم إرسال معلمين إلى المدارس الفرنسية لتدريس اللغات للطلاب القادمين من تلك البلدان، إلا أن تركيا كانت الدولة الوحيدة التي رفضت إجراء أي تعديل على مناهجها والتي يبلغ عدد طلابها ما يققرب من 15 ألف.

أما الجزء الآخر، هو محاولات الأتراك السيطرة على الجالية المسلمة في فرنسا، حيث حذر المسؤولون الفرنسيون أكثر من مرة من الأئمة الذين ترسلهم ، رئاسة الشؤون الدينية في تركيا (ديانيت) ،والتي تقدم تقاريرها مباشرة إلى الرئيس أردوغان.

وتقول مجلة "سلات" الفرنسية، إن  العديد من هؤلاء الأئمة في قاموا بكتابة تقارير عن مواطنين أتراك أو فرنسيين أتراك يعيشون على الأراضي الفرنسية ويعارضون نظام أردوغان.

وتوضح أن تركيا لديها 5 مدارس على الأقل في فرنسا فضلا عن المؤسسات والمشروعات التي تخطط لها، وغير ذلك تدعم أنقرة دورات في اللغة والثقافة التركية وغيرها من الأنشطة في كافة أنحاء أوروبا عن طريق المعاهد والجمعيات التي تديرها وتسيطير عليها وتمولها مثل مؤسسة معاريف.

المجلة حذرت أيضا من تلك المراكز والمدارس والمنشآت الخاضعة لسيطرة أردوغان والتي أصبحت بمثابة جهاز استخباراتي عابر للحدود يهدف إلى نشر أجندة تركيا المتطرفة في أوروبا تحت غطاء الإسلام، إضافة إلى كونه جهازا لمراقبة معارضي الرئيس التركي في أوروبا.

لكن محاولات ماكرون تحتاج إلى جهود دبلوماسية صارمة وتحمل رد فعل النظام التركي حال ما قرر الرئيس الشاب القضاء على ذلك النفوذ التركي المتزايد في بلاده، خاصة أنه سيصتدم بالتعنت التركي والتفاوض مع نظيره أردوغان في ظل علاقات سيئة بالفعل.
Advertisements
AdvertisementS