فضل صلاة سنة الوضوء.. قال الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنصلاة ركعتين مع كل وضوءللمسلم من الأمور المستحبة و المستفادة من سنة النبى – صلى الله عليه وسلم-.
وأضاف « عبد السميع» في إجابته عن سؤال: «ما فضلصلاة سنة الوضوء؟» أنه يستحب للمسلم أيضًا الوضوء مع كل حدث؛ ليبقى المسلم على طهارة، مشيرًا إلى أن هذا يعرف بالسنة التقريرية.
وأوضح أن هذه الصلاة تسمىسنة الوضوءولا ترتبط بوقت بعينه ؛ لأن لها سبب سابق، فليست بسنن قبلية ولا بعدية للصلوات الفرائض الخمسة.
وأفاد أنه إذا دخل الإنسان المسجد؛ جاز له صلاة ركعتين بنيةسنة الوضوءوتحية المسجد وقضاء الحوائج والاستخارة وسنة الصلاة القبلية أو البعدية على أنه اعتبار أنه يجوز الجمع بين السنن بأكثر من نية.
واستدل أمين الفتوى في بيانهفضل صلاة سنة الوضوءبما روى عن بريدة بن الحصيب الأسلمي- رضى الله عنه- قال: «أصبحَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّم-َ فدعا بِلالًا فقالَ يا بلالُ بمَ سبقتني إلى الجنَّةِ ما دخلتُ قطُّ إلَّا سمعتُ خَشْخَشتَكَ أمامي إنِّي دخلتُ البارحةَ الجنَّةَ فسمعتُ خَشْخَشتَكَ فأتيتُ على قَصرٍ من ذهَبٍ مرتفِعٍ مشرفٍ فقلتُ لِمَن هذا القصرُ قالوا لرجلٍ منَ العرب.
وواصل: قلتُ أنا عربيٌّ لمن هذا القصرُ قالوا لرجلٍ منَ المسلمينَ من أمَّةِ محمَّدٍ قلتُ فأنا محمَّدٌ لمن هذا القصرُ قالوا لعمرَ بنِ الخطَّابِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ لولا غَيرتُكَ يا عمرُ لدخلتُ القصرَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ ما كنتُ لأغارَ عليك قالَ وقالَ لبلالٍ بمَ سبقتني إلى الجنَّةِ قالَ ما أحدثتُ إلَّا توضَّأتُ وصلَّيتُ ركعتين فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ بهذا»، أخرجه الترمذي وأحمد.
فضل وثواب الوضوء لكل صلاة
وفي سياق متصل، بين الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، إن الوضوء أول الأمر كله لأن الوضوء رمز للطهارة الظاهرية والطهارة الباطنية.
ونوه «جمعة»، عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أنه لذلك نرى السيدة نفيسة رضي الله تعالى عنها لما انتقل الإمام الشافعي قالت وهي تمدحه غاية المدح: «رحم الله الشافعي كان يُحسن الوضوء، فإذا أحسن الوضوء فقد صحح البدايات، ومن صحح البدايات أَنْجَحَ الله له النهايات، فأشارت بالبداية إلى النهاية».
واستكمل أن إحسان الوضوء يأتي بأمور أولها: المحافظة على فرائضه وسننه وإسباغه يعني التثليث فيه وألا يتعجل فيه، وثانيا: أن يتوضأ لكل صلاة، فالوضوء لكل صلاة نور على نور حتى لو كان متوضأ، عندما يعود الإنسان نفسه على الوضوء لكل صلاة هذا ثواب كبير ولكل وضوء ثوابه عند الله.
من جانبه، أشار الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن المحافظة على السنن والنوافل له ثواب عظيم يحتاج إليه العبد يوم القيامة، لافتًا إلى أن العبد قد يحتاج بعد موته إلى حسنة واحدة تدخله الجنة وتبعده عن النار.
وأضاف «شلبي» في فيديو البث المباشر لدار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك، ردًا على سؤال حول فضل المحافظة على النوافل، أن الله سبحانه وتعالى قال: «وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197)»البقرة، مؤكدًا أنه ينبغي على الإنسان التزود بالحسنات في يوم لا ينفع فيه الندم ويفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه؛ لكل امريء منهم يومئذ شأن يغنيه.
وأوضح أن علماء الأصول قد ذكروا أن السنة، يٌثاب فاعلها ولا يٌعاقب تاركها لكن يٌلام على تركها، مشيرًا إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يلومه على تركها.
وأشار إلى أن المحافظة على السنن والنوافل كصلاة 12 ركعة(السنن الرواتب) كل يوم، وصيام يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع والأيام البيض من كل شهر، هي حسنات توضع في رصيد العبد يجدها يوم القيامة، لافتًا إلى أن الصلوات المفروضة إن كان بها نقص يوم القيامة، فإن السنن الرواتب تأتي لتجبر هذا النقص.
وأكد أمين الفتوى أن بعض الناس الآن في غفلة، ولن يدرك أهمية المحافظة على هذا السنن إلا من مات.