AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

على جمعة: النبي أكمل الناس أخلاقًا وأجملهم صورة بشهادة القرآن

الإثنين 29/يونيو/2020 - 02:11 م
الدكتور على جمعة،
الدكتور على جمعة، عضو هيئة كبار العلماء
Advertisements
يارا زكريا
قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الله ذكر قلب النبي - صلى الله عليه وسلم- في أكثر من موضع في كتابه العزيز، واشتمل الذكر الثناء عليه، فقال -سبحانه وتعالى- : «قُلْ مَن كَانَ عَدُواًّ لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ»، [البقرة : 97]،.

واستشهد « جمعة» عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي « فيسبوك» بقوله - سبحانه- : « وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ» [آل عمران : 159]، وقال -تعالى- : « نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ  عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِينَ» [الشعراء : 193 ، 194]، ].

وأوضح عضو هيئة كبار العلماء:  بل إن ربنا أثنى على قلب نبيه - صلى الله عليه وسلم- ثناءً عظيما عندما أثبت أن قلبه أقوى من الجبال في تحمل التنزلات الإلهية والوحي، فقال- سبحانه- : «لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا القُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ» [الحشر : 21]، وقد أنزله الله على قلبه - عليه الصلاة والسلام- فتحمل ما لا يتحمل الجبل الأشم الراسخ.

وتابع المفتي السابق أن الله - عز وجل- خص فؤاده - صلى الله عليه وسلم- بالذكر في الكتاب العزيز بما اشتمل الثناء عليه،  فقال- تعالى- : «مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى» [النجم : 11]، وقال سبحانه مبشرا له : «وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ» [هود : 120]، وقال -تعالى- في شأن إنزال القرآن منجمًا : «كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا» [الفرقان : 32].


وواصل الدكتور على جمعة أن الله - تعالى- ذكر الله يده الشريفة - صلى الله عليه وسلم- في سياق الأمر بالتوسط بين التقتير والتبذير، فقال -سبحانه وتعالى- : «وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ» [الإسراء : 29]، كما ذكر ربنا ظهر النبي - صلى الله عليه وسلم- في سياق الامتنان عليه فقال -تعالى- : «الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ» [الشرح : 3].

ونبه: دل كل ذلك على أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان أكمل الناس أخلاقًا، وأجملهم صورة، وكان لرؤيته - عليه الصلاة والسلام- بهذا الجمال الخلقي والروحي والصوري أثر كبير في نفوس الناس برؤيته يرقي العبد في مراقي العبودية إلى الله مدارج لا يعلمها إلا الله.

وأكمل: هذا ما أجمع عليه المسلمون من أنه لا يسمى الصحابي بهذا الاسم إلا بلقاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- واجتماعه به قبل انتقاله  من الحياة الدنيا، وإن كان معه في عصره فقط لا يعتبر صحابي، فارتفع قدر الصحابة على رؤوس العالمين بسبب اجتماعهم به ورؤيتهم له -صلى الله عليه وسلم-، وكذلك كانت رؤية صورته الشريفة في المنام من أكبر منن الله على العبد المسلم الصادق إذ يقول - صلى الله عليه وسلم- : «من رآني في المنام فقد رآني»، [متفق عليه].

وأردف: قد تعجب أصحابه من جماله ومدحوا ذلك الجمال فيه -صلى الله عليه وسلم-، من ذلك ما قاله قال حسان بن ثابت : وأجمل منك لم تر قط عيني ** وأكمل منك لم تلد النساء ،، خلقت مبرءا من كل عيب ** كأنك قد خلقت كما تشاء؛ فكان هذا الجمال المزين بالجلال، والمكسو بجميل الخصال وحميد الخلال سببًا في دخول الإيمان قلب كل صادق غير متبع لهوى.


وكان الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بين أن الله ذكر رؤيته - صلى الله عليه وسلم- في أكثر من موضع فقال -سبحانه- : "لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى" [النجم : 18]، وفي هذا ثناء على رؤيته ومدح بأنه رأى من الآيات ما لم يره أحد قبله - عليه الصلاة والسلام-.

وأضاف «جمعة» في منشور له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن الله - سبحانه- قال للمشركين زاجرًا لهم على تكذيبه ما يرى: (أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى) [النجم : 12]، ثم أخبر ربنا -تعالى- أن نبيه - صلى الله عليه وسلم- خص برؤية جبريل -عليه السلام- على صورته، فقال -سبحانه -: (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) [النجم : 13].

وتابع عضو هيئة كبار العلماء: "كما ذكر ربنا- سبحانه وتعالى- بصره الشريف - صلى الله عليه وسلم- في أكثر من موضع من كتابه العزيز، فقال -تعالى- : (مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى) [النجم : 17]، وفي هذا السياق مدح فوق الذكر؛ إذ أثنى ربنا على البصر وأنه صادق غير زائع، وقال : (فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ) [ق : 22]".

وواصل المفتي السابق: "وقال -سبحانه- : (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ) [القلم : 5]، وقال -تعالى- : (وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ) [الصافات : 175]، وقال أيضًا: (وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ) [الصافات : 179]، وقال - عز وجل- : (أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ) [الكهف : 26]، وقال - تبارك وتعالى-: (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) [مريم : 38]".

ونوه أن الله - عز وجل- ذكر سمعه الشريف في عدة مواضع من كتابه العزيز فقال -سبحانه -: (فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْسًا) [طه : 108]، وقال : (أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ) [الكهف : 26]، وقال- تعالى- : (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) [مريم : 38]، وذكر منطقه ومدحه سبحانه فقال : (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى) [النجم : 6].

وأكمل: "فبين صدق منطقه - صلى الله عليه وسلم- وصواب حديثه، وكذلك امتدح ربنا صوته بالإجلال والتعظيم، وحذر الصحابة من التعالي على هذا القدر، فقال -سبحانه -: (لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ)  [الحجرات : 3]، وذكر الله -سبحانه وتعالى- لسانه الشريف - صلى الله عليه وسلم-  في أكثر من موضع في كتابه العزيز فقال تعالى : (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّداًّ) [مريم : 97]، وقال : (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) [الدخان : 58]، وقال سبحانه : (لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) [القيامة : 16]".

وأردف: "قال -تعالى -في شأن صدر المصطفى - صلى الله عليه وسلم-: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) [ الشرح : 1]، وفيه إشارة إلى نعمة من نعم الله عليه، وفضيلته - عليه الصلاة والسلام-  بشرح صدره، وقال الله مطمئنه لحبيبه المصطفى - صلى الله عليه وسلم- : (فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) [الأعراف : 2]، وكذلك ذكر صدره في تسليته له بقوله تعالى : (وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) [هود : 12]، وذكر الله صدره في سياق آخر ليثبته - عليه الصلاة والسلام-: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ) [الحجر :97]".
 

وفي وقت سابق، عرض الدكتور علي جمعة جانبًا من جوانب تفضيل الله -سبحانه وتعالى- لنبيه المصطفى موضحا أن هذا الجانب يتجلى في ذكره سبحانه له في قرآنه الكريم بأغلب أعضائه الشريفة، فليس هناك ملك مقرب، ولا نبي مرسل أثنى الله على أعضائه وخصاله بهذا التفصيل قط.


وأفاد جمعة عبر فيسبوك، بأن ذكر الله بعض الأعضاء لبعض الأنبياء في القرآن،  كذكر لسان داوود وعيسى بن مريم -عليهما السلام- في كتابه؛ حيث قال : (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) ، وذكر يد موسى عليه السلام، قال تعالى: (وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ) ، وذكر يد أيوب ورجله، قال سبحانه : (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) ، وقال سبحانه : (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ.


ونوه: لكنه لم يذكر -سبحانه وتعالى- أعضاء أحد من أنبيائه بهذا التفصيل، وعلى هذا الوجه من التكريم، الذي ذكر به أعضاء نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم ،  فذكر ربنا وجهه الشريف -صلى الله عليه وسلم- في كتابه العزيز،  فقال سبحانه: (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا) ، ويشمل هذا السياق على مدح جليل فوق ذكر الوجه، ووجه المدح فيه أنه بمجرد تقلب وجهه الشريف أعطاه الله به ما أراد دون سؤال منه ولا كلام، فكانت بركة وجهه في تقلبه معطية له ما تمناه ويرضاه ﷺ.


واسترسل: ذكر الله وجه المصطفى - صلى الله عليه وسلم- في مواضع أخرى منها قوله -تعالى -: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ(، وقال : (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ) ، وقال -سبحانه -: (فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ)، وقال -تعالى- : (وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ).


وبين: "ذكر الله عينيه - صلى الله عليه وسلم- في أكثر من موضع في القرآن الكريم، فقال سبحانه: (لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ)، وقال -تعالى- : (وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ) ، وقال -سبحانه- : (وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ).

Advertisements
AdvertisementS